بالتزامن مع الجدل القائم حول مدى جدية وجدوى المفاوضات الدائرة بين شركة ريسيرتش إن موشن المصنعة لهواتف بلاك بيري وهيئات تنظيم قطاع الاتصالات في المنطقة كشف استطلاع حديث للرأي أن نسبة 41% من سكان الدولة يدعمون قرار الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بتعليق خدمات هواتف بلاك بيري بينما عارضت نسبة 25% منهم هذا القرار. كما توقع ثلثا المقيمين أن يتم تنفيذ الحظر المعلن عنه في الحادي عشر من أكتوبر المقبل.
وقال استطلاع يوغوف سيراج شمل عينة بلغ عددها حوالي 800 شخص في الإمارات بين الثالث والثامن من آب الجاري أن 25% يعارضون قرار وقف خدمات بلاك بيري وقد أظهر المقيمون الغربيون معارضة قوية!وبين الاستطلاع أن ثلث مستخدمي بلاك بيري الحاليين يخططون لمواصلة استخدام أجهزتهم من دون الخدمات والتطبيقات المحظورة في حال تم وقف الخدمات. وكانت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات الإماراتية أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي أنها ستعلق خدمات بلاك بيري الرئيسية بسبب مخاوف أمنية اعتباراً من 11 أكتوبر لكنها صرحت أنها ما تزال منفتحة على إجراء محادثات مع ريسيرش ان موشن المنتجة الجهاز.من جهة أخرى باتت ار اي ام المصنعة لأجهزة بلاك بيري تحت ضغوط أكبر من السلطات الإماراتية والسعودية والكثير من دول المنطقة وغيرها لتمكنها من الإطلاع بشكل أكبر على المعلومات المشفرة التي ترسلها أجهزتها المحمولة.
تجدر الإشارة إلى أنه من أصل عدد مستخدمي أجهزة بلاك بيري في الإمارات المقدر ب500 ألف تضم مؤسسة الإمارات للاتصالات اتصالات التي تشكل أكبر شركة اتصالات في الإمارات من ناحية المشتركين العدد الأكبر منهم. أما الإمارات للاتصالات المتكاملة دو وهي ثاني أكبر شركة تعمل في هذا المجال تضم نحو 100 ألف مشترك.
تطورات في السوق السعودي
وأعلنت الهيئة التنظيمية لقطاع الاتصالات في المملكة العربية السعودية أمس أنها ستسمح بمواصلة استعمال خدمات بلاك بيري للمراسلة الفورية بما أنه تمت تلبية بعض متطلباتها التنظيمية.
وكانت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أعلنت في وقت سابق أنها تخطط لحظر بعض خدمات بلاك بيري ابتداء من يوم الجمعة الماضية. لكنها تراجعت عن ذلك أول من أمس إذ قال مصدر مطلع لرويترز الثلاثاء ان شركة ريسيرش ان موشن المصنعة لهواتف بلاك بيري وافقت على تسليم شفرات هواتف مستخدمي بلاك بيري إلى السلطات السعودية في إطار سعيها لتجنب حظر خدمة التراسل الفوري على الهاتف الذكي في المملكة.
وأحجمت الشركة الكندية عن التعليق وأحالت الوكالات الإعلامية إلى بيان سابق قالت فيه تتعاون مع جميع الحكومات بمعيار ثابت.
وكانت السعودية أكبر سوق للبلاك بيري بعدد مستخدمين يبلغ 700 ألف هددت بحظر خدمة بلاكبيري مسنجر الجمعة الماضية قبل أن تمهل الشركة الكندية حتى الاثنين لتعمل مع شركات الاتصالات المحلية في اختبار خوادم.
وقال المصدر الذي رفض نشر اسمه لرويترز ان فكرة انشاء خادم في كل شركة من الشركات الثلاث المحلية ثبت أنها غير عملية. وأضاف أنه نتيجة لذلك وافقت الشركة على أن تسلم الحكومة السعودية شفرات جميع مستخدمي بلاكبيري في السعودية.
من جهته قال كريستوفر ديفيدسون وهو خبير في شؤون الخليج بجامعة دورهام البريطانية هذه وسيلة على خلاف الفيسبوك أو غرف الدردشة على الإنترنت يصعب جدا مراقبتها.
إنه نزال حول المعلومات والأمن يتردد صداه في معركة الرقابة التي تخوضها الصين مع مؤسسة غوغل كما أنها تلقي الضوء على حالة الضيق التي يخلقها التطور التقني السريع في البلدان التي ينظر فيها إلى التدفق الحر للمعلومات الرقمية على أنه تهديد. وتراقب الإمارات والسعودية الإنترنت لمنع الوصول إلى المواد الإباحية والمواد التي تعتبر مخالفة للأعراف السياسية والأخلاقية.
الهند تبت في مصير بلاكبيري اليوم
وقال مسؤولون حكوميون ان الهند قد تقرر وقف بلاك بيري مسنجر وخدمات البريد الالكتروني بشكل مؤقت ما لم تعالج ريسيرتش ان موشن مخاوف أمنية خلال اجتماع يعقد بين الحكومة والمشغلين اليوم.
وستطالب وزارة الداخلية الهندية بتحديد مهلة لشركة ريسيرتش ان مؤشن لإتاحة تفاصيل بشأن التشفير عندما يلتقي مسؤولون حكوميون بمشغلي الاتصالات الخميس. وتقول الهند ان متشددين قد يستغلون خدمات بلاك بيري لشركة الهاتف الذكي الكندية نظرا لان الأجهزة الأمنية لا تستطيع الإطلاع على الرسائل المبثوثة عبر تلك الخدمات.
اقتصادية دبي: شركات الاتصالات ملتزمة بتعويض مستهلكي بلاك بيري
قال عمر بوشهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وعضو اللجنة العليا لحماية المستهلك أن الدائرة تواصلت مع شركات الاتصالات في الدولة اتصالات ودو بشأن حقوق المستهلكين من أصحاب الباقات. وأوضح بوشهاب تأكيد الشركتين من خلال الاجتماع التزامهم بقرار الهيئة العام لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة وأشاروا إلى أن الخدمة ستكون ممتازة في حال استمرت وإذا قطعت ستقدم بدائل لا تقل قيمة عنها لتعويض المستهلكين.
وكشف بوشهاب في تصريحاته لـ البيان الاقتصادي أن البدائل منصفة نوعا ما وهي اختيارية وليست إلزامية وتستهدف مشتركي الباقات على المدى الطويل. وأضاف: إن شركات الاتصالات ملتزمة بتنفيذ آلية التعويض بعدما أعلنت عنه مؤخرا وعلى المستهلك الرجوع إلى الشركة خلال فترة قطع الخدمة وفي حال عدم الوصول إلى اتفاق يرجى الرجوع إلى الدائرة.
وذكر أن عدد مشتركي خدمة البلاك البيري يصل إلى 500 ألف فرد منهم 20% من أصحاب الباقات. ومن جهة أخرى أشاد بوشهاب بمدى تعاون كل من اتصالات و دو في مسألة تعويض المستهلكين. ومن جهة ثانية أفاد أن لجنة حماية المستهلك لم تجتمع مع الهيئة العام لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة إذ أن الدائرة معنية بمتابعة الآليات المتخذة وضمان حماية المستهلكين.
دبي ـ محمد بيضا ووكالات و
دبي- أبوبكر الشيزاوي

