كشفت دراسة علمية جديدة أن ارتفاع درجات الحرارة يهدد بتراجع انتاج الارز في آسيا حيث يعتمد مليارات البشر هناك على هذه السلعة الغذائية. واستندت نتائج الدراسة إلى البيانات التي جرى جمعها على مدى ست سنوات من 227 مزرعة أرز في ست دول رئيسية في زراعة الارز حيث تنتج أكثر من 90 في المئة من حجم انتاج الارز على مستوى العالم. وقال جارود وولش الذي أشرف على الدراسة وهو خريج قسم الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا بسان دييجو: توصلنا إلى أنه كلما زاد الحد الادنى اليومي لدرجات الحرارة كلما تراجع انتاج الارز.

كما تبين من الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة على مدى الـ 25 عاما الماضية أدى بالفعل إلى انخفاض معدل نمو الانتاج بنسبة 10 إلى 20 في المئة في عدة مناطق في آسيا. وقال وولش: تعد دراستنا فريدة في نوعها لانها تستند إلى بيانات تم جمعها من حقول المزارعين وفي ظل ظروف واقعية.

ويمثل الارز الغذاء اليومي لنحو 3 مليارات شخص أي نصف تعداد سكان العالم. وأكثر من 60 في المئة من فقراء آسيا والبالغ عددهم مليار شخص يعتمدون على الارز في غذائهم. واضاف فريق البحث أن تراجع انتاج الارز سيؤدي إلى تزايد أعداد البشر الذين ينزلقون إلى مستنقع الفقر والجوع.

من جهة أخرى اعترف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بأن مؤتمرا هاما تنظمه الامم المتحدة عن تغير المناخ في المكسيك نهاية هذا العام قد لا يؤدي الى الاتفاق النهائي الذي تسعى اليه المنظمة الدولية. ويتمشى اعتراف بان وهو مسؤول بشكل اساسي عن المفاوضات العالمية المتعلقة بتغير المناخ مع وجهة نظر كثير من المفاوضين الوطنيين وبعض مسؤوليه انفسهم.

وتركز الانتباه على الاجتماع الذي ينعقد من 29 من نوفمبر إلى 10 من ديسمبر في كانكون بالمكسيك بعدما عجزت قمة الامم المتحدة في كوبنهاجن في ديسمبر الماضي عن التوصل الى اتفاق ملزم قانونا ليحل محل بروتوكول كيوتو الذي ينتهي العمل به عام 2012.

وقال بان لسائل في مؤتمر صحفي شهري بمقر الامم المتحدة: نحن بحاجة الى أن نكون عمليين وواقعيين قد يكون الحال أننا لن نتمكن من التوصل الى اتفاق شامل ملزم في كانكون. وجاء تعليق بان بعدما قال مندوبون في اجتماع للمناخ في بون بألمانيا الاسبوع الماضي ان المحادثات بشأن تعهدات خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري قد تراجعت بدلا من أن تتقدم.

وقالت كريستيانا فيجيريس رئيسة امانة المناخ في الامم المتحدة في هذا الاجتماع ان الاهداف في كانكون ينبغي أن تشمل تفويضا من أجل المضي قدما في اتجاه اتفاق شامل سيتغرق مزيدا من الوقت. وقالت لا بد أن يكون التركيز الاخر على وفاء البلدان بوعودها السابقة المتعلقة بالمساعدات المناخية وحماية الغابات.

وقال بان ان المفاوضات حققت تقدما في بعض المجالات مثل تمويل الدول الفقيرة للتعامل مع تغير المناخ وتطوير التكنولوجيا من أجل التكيف معه واعادة التحريج. وأوضح الامين العام للامم المتحدة: على أساس هذه المجالات القطاعية سنحاول أن نبني بحيث نكون قادرين على المضي قدما بطريقة أكثر شمولا أولا وقبل كل شيء لا بد لنا من سد فجوة الثقة بين البلدان المتقدمة والنامية.

(رويترز)