يخوض الرئيس الأميركي باراك أوباما والذي يصفه الجمهوريون ورؤساء الشركات بأنه معاد لقطاع المال والأعمال حملة تهدف إلى دحض تلك الصورة. لكن جاذبيته المعتادة اصطدمت بجدار صلب.

ويجأر قادة المال والأعمال بالشكوى من اللوائح المالية واشتراطات الرعاية الصحية التي تثقل كاهلهم، علاوة على ما يرونها سياسات ضريبية غير ودية وانفاقا حكوميا ضخما. كما أنهم ممتعضون من عبارات أوباما القاسية من قبيل المصرفيين القطط السمان والممارسات الرعناء وهي الأوصاف التي أطلقها الرئيس الأميركي على وول ستريت وعملاق النفط بريتش بتروليم.

ومن بين منتقدي سياسة أوباما كبير المديرين التنفيذيين لجيه بي مورغان، جامي ديمون، الذي دعم حملة أوباما للفوز بالرئاسة لكنه عارض بشدة إصلاحاته المالية. ومما لا يدعو إلى الدهشة أن قائمة المدعوين الأربعمئة إلى توقيع مشروع قانون الإصلاح المالي خلت من اسم ديمون.

ويرفض المستشارون في البيت الأبيض الاتهامات الموجهة إلى الرئيس الأميركي بالانحياز ضد قطاع المال والأعمال، مشيرين إلى أن أرباح الشركات ارتفعت 65 بالمئة مقارنة بالعامين الماضيين. وكتب رام إيمانويل وفاليري جاريت وهما من كبار مستشاري الرئيس أوباما، كتبا إلى غرفة التجارة الأميركية قائلين: المخاطر أشد من أن نعمل ضد بعضنا البعض.

وفي محاولة للتقرب من الشركات الكبرى اختار أوباما أكثر من 12 من كبار المديرين التنفيذيين لعضوية مجلس رئاسي للتصدير وأنعش اتفاقية التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية والتي تعود إلى حقبة الرئيس بوش ونادى بقوة بخفض الضرائب وزيادة القروض إلى الشركات الصغيرة. لكن يجدر الملاحظة أنه لا يوجد تنفيذي واحد من الشركات بين أعضاء حكومته او بين كبار مستشاريه الاقتصاديين.

وألقى تقرير الوظائف الصادر نهاية الأسبوع الماضي والذي أظهر بقاء معدلات البطالة عند 5 .9 بالمئة أظهر الحاجة إلى تعاون الحكومة والقطاع الخاص لخلق الوظائف. ومن جانبه قال إيفان شيدنبيرغ رئيس مجلس إدارة مؤسسة بيزنيس راوندتيبول وكبير المديرين التنفيذيين لشركة فيريزون إن أوباما رغم ذلك خلق بيئة يتزايد عداؤها للاستثمار وخلق الوظائف. أما تومان دونوهو الذي يرأس غرفة التجارة الأميركية فيرى تأثيرا قاتلا للوظائف جراء تضخم اللوائح في ظل إدارة أوباما.

واجتمع قادة الاحتياطي الفدرالي الأميركي في واشنطن للنظر في امكان تبني اجراءات انعاش اقتصادي يبدو قادة البنك المركزي منقسمين بشأنها. ويتجه الاحتياطي الفدرالي الى ضخ كميات جديدة من السيولة في النظام الاقتصادي لمواجهة نمو ضعيف عاجز على انشاء عدد كاف من الوظائف وتراجع في الاسعار. غير ان اعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي يعبرون عن تباين شديد في الاراء بشأن ضرورة التحرك في الوقت الحاضر.

وبدا رئيس الاحتياطي الفدرالي بن برنانكي متحفظا وقد اعلن في نهاية يوليو ومطلع أغسطس ان الاحتياطي الفدرالي مستعد لمزيد من التعبئة لمواجهة الصدمات التي قد تهدد النمو، لكن بدون ان يذكر اي اجراء حتى الان. وفي مواجهته، تبنى بعض اعضاء لجنة السياسة النقدية نبرة تهويلية محذرين من احتمال حصول انهيار في الاسعار. فيما اعتبر البعض الاخر من السابق اوانه دخول دورة جديدة من الليونة النقدية. الوكالات