أظهر استطلاع أجراه موقع بيت دوت كوم للتوظيف بالتعاون مع اختصاصيي الأبحاث يوجوف سيراج أن أكثر من نصف أصحاب العمل (54%) في الإمارات سيقومون بالتوظيف خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وقال أكثر من ربع الذين استطلعت آراؤهم في الإمارات أي مايعادل 29% أن مؤسساتهم ستجري حتما عمليات توظيف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة فيما قال 25% بأنهم قد يقومون بذلك على الأرجح. وعلى النقيض من ذلك قال 9% فقط ممن شملهم الاستطلاع أنهم لن يقوموا بعمليات توظيف في الربع المقبل من العام الجاري.

ويتم إجراء مؤشر فرص العمل من أجل قياس مدى التصورات عن توافر فرص العمل وإجراء عمليات التوظيف إلى جانب تحديد توجهات سوق العمل وتحديد المهارات الأساسية والمؤهلات المطلوبة في أسواق العمل في الشرق الأوسط.

وفيما يخص عدد الوظائف التي ستكون متوافرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة أظهرت معظم المؤسسات تطلعها لتوظيف أشخاص في أقل من خمسة مناصب إذ قال 46% ممن استطلعت آراؤهم بأنه سيكون هناك أقل من خمس فرص عمل جاهزة للعرض ضمن مؤسساتهم فيما صرح 22% أن مؤسساتهم ستوفر مل بين ست وعشر فرص عمل. وكان من المثير للاهتمام قول 2% من المشاركين أنه ستتوفر لديهم أكثر من 100 فرصة عمل في الربع القادم من هذا العام.

انحسار

وأشار ربيع عطايا الرئيس التنفيذي في شركة بيت دوت كوم إلى انه يبدو ان التأثير السلبي للركود العالمي على ممارسات التوظيف في منطقة الشرق الأوسط في انحسار.

وفي حين أن بعض الشركات الإقليمية تحاول ابقاء ميزانياتها الخاصة بالموارد البشرية عند مستويات منخفضة من أجل توفير المال تبين ان هذا المناخ من الوعي من حيث التكلفة والتركيز على زيادة العوائد على الاستثمار خاصة على صعيد الموارد البشرية يصب في صالح مواقع التوظيف الرائدة على الانترنت مثل بيت دوت كوم حيث يعلم أصحاب العمل انه بامكانهم ايجاد أصحاب أفضل الكفاءات في المنطقة لشغل مناصب رئيسية في أسرع وأسهل طريقة وأكثرها فعالية خاصة من حيث التكلفة.

أما عند السؤال عن المستوى الذي يتطلع المشاركون إلى إجراء عمليات توظيف ضمن نطاقه في غضون الأشهر الثلاثة القادمة وجد الاستطلاع أن المبتدئين في سوق العمل هم من سيحظون على الأرجح بعروض عمل: فقد قالت 34% من المؤسسات أنها سوف توظف تنفيذي ثاني وتبعها 27% من المؤسسات التي قالت إنها ترغب بتوظيف أشخاص في مناصب تنفيذية.

وكما حصل في الموجة السابقة من الاستطلاع لم يكن من المفاجئ إذا أخذنا مستوى الخبرة والمعرفة المطلوبة في عين الاعتبار أن تكون عروض العمل ضمن الوظائف العليا محدودة إذ قال 4% أنهم يسعون إلى توظيف رئيس جديد للشركة مقابل 5% ممن قالوا بأنهم يخططون لتعيين مدير عام تنفيذي جديد و6% أخرى ممن سيعرضون فرص عمل يطلبون فيها مدير عام مالي أو مدير عام اداري أو مدير عام عمليات.

الأوفر حظا

ومن بين أولئك الذين سيتم توظيفهم على الأرجح الأوفر حظا هم الخريجون وأصحاب الدراسات العليا في إدارة الأعمال. ووفقاً لنتائج هذه الدراسة فإن المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط تفضل توظيف أصحاب المؤهلات في هذا الحقل بنسبة 26%.

وعلاوة على ذلك ستبحث المؤسسات في المنطقة بطريقة مماثلة عن الخريجين وأصحاب الدراسات العليا في حقول التجارة والهندسة والإدارة: إذ أكد 24% من المشاركين بأن الرغبة في توظيف خريجي هذه الحقول عالية. أما المجالات التي حظيت باهتمام أقل بالنسبة للمؤسسات فكانت علم النفس أو العلوم الاجتماعية إلى جانب التدريب على الطيران فقد أبدى مانسبته 3% و2% فقط من هذه المؤسسات على التوالي موافقتهم بأنها مؤهلات هامة يجب أن يمتلكها الموظفون الجدد.

وقال سنديب شاهال رئيس قسم العمليات في شركة يوجوف سيراج: من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج بالذات تنمو كونها مركز ماليا وتجاريا عالميا. ويفسر ذلك بشكل واضح لماذا يجد الخريجون في تلك المجالات فرص عمل أكثر من غيرهم وبشكل أسهل.

وكانت مهارات التواصل باللغتين العربية والإنجليزية ميزة مطلوبة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة عند قيامها باختيار موظفين جدد إذ اتفق 53% بأن هذه المهارات هي ما يبحثون عنه عند اختيار المرشحين للوظائف.

كما أن التعاون والمرونة وروح المساعدة ضمن الفريق هي مهارات ذات أولوية واضحة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة مع وجود 49% ممن وافقوا على أن تلك هي أكثر الصفات المرغوب فيها. كما أكد 45% من المشاركين أن امتلاك شخصية قيادية هي من الصفات المرغوبة بشدة.

المدى الطويل

وعلى المدى الطويل توقعت 67% من المؤسسات أن تجري عمليات توظيف في الوقت الذي أبدت فيه تفاؤلها بالمستقبل. وقد تبين أن الباحثين عن عمل في عمان هم الأوفر حظا في ايجاد عمل في غضون عام حيث بينت نتائج المستطلعين أن 45% منهم أكدوا إجراء عمليات توظيف جديدة خلال 12 شهراً. وفي الإمارات العربية المتحدة قال 15% ممن شملهم الاستطلاع أنهم لن يقوموا على الارجح أو بالتأكيد بتشغيل أشخاص في غضون عام.

وعلى النقيض من ذلك صرح 30% من المشاركين في الإمارات بأنهم سيقومون حتماً بعمليات توظيف خلال عام. وعندما طلب من المشاركين تقييم بلد الإقامة الحالي من ناحية سوق العمل مقارنة بباقي الأسواق في باقي أنحاء المنطقة كانت الإجابات من السعودية والإمارات الأكثر إيجابية إذ قال 46% و44% على التوالي منهم أن بلادهم أكثر جاذبية من البلدان الأخرى.

أما حين طرح السؤال المتعلق بمجالات العمل التي يشعر الأشخاص المستطلعة آراؤهم أنها تجذب أو تستحوذ حاليا على صفوة الموظفين في بلاد اقامتهم حاز قطاع المصارف والتمويل على نسبة قدرها 36% كما حاز قطاع الاتصالات على 35% بوصف هذه القطاعات الأكثر جاذبية لأصحاب أفضل الكفاءات في المنطقة.

وقال عطايا: تهدف الدراسات التي يجريها موقع بيت دوت كوم بالتعاون مع يوجوف سيراج إلى تزويد المؤسسات في المنطقة إلى جانب العاملين في حقل الموارد البشرية بأبحاث منتظمة وحديثة تقوم بتسليط الضوء على النواحي المختلفة لسوق العمل في أنحاء منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.

وتم تصميم مؤشر فرص العمل لرصد سوق العمل في المنطقة بشكل ربع سنوي الأمر الذي يتيح لأصحاب العمل والمهتمين الآخرين بهذا المجال الاستفادة من معلومات حديثة عن سوق العمل كما يمكن استخدامها لإحداث تغيير إيجابي على صعيد المؤسسات.

استطلاع

جرى جمع المعلومات لاستطلاع يوليو 2010 على الانترنت بين 23 يونيو و18 يوليو 2010 وشمل 763 .2 مشارك في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر والباكستان.وقد ضم الاستطلاع الذكور والإناث من جميع الجنسيات ممن تجاوزوا الـ18 من أعمارهم.

دبي- «البيان»