أعلن مركز الاحصاء في ابوظبي أن النفط بلغت نسبته العام الماضي 49% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وذلك لأول مرة في تاريخ الإمارة ما يعني أن برامج تنويع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل تسير وفقاً لما هو مخطط لها.

وقال حمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام المركز في مؤتمر صحفي أمس إن هناك انعكاسات إيجابية عديدة للأزمة المالية العالمية على أبوظبي منها على سبيل المثال انخفاض معدل التضخم من 9 .14% عام 2008 إلى أقل من 1% العام الماضي.واشار الى انه رغم انخفاض أسعار النفط باكثر من 33% خلال عام 2009 الا ان القطاعات غير النفطية حققت نموا ايجابيا كبيرا بلغ في المتوسط 2 .6%. جاء ذلك خلال إطلاق بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام مركز الإحصاء بأبوظبي الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي لعام 2010 وذلك بمقر المركز.وأوضح القبيسي أن الكتاب يسلط الضوء على مؤشرات ودلائل التنمية الشاملة في أبوظبي اقتصادياً واجتماعياً وديموغرافياً وثقافياً وبيئياً خلال السنوات الخمس الماضية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والدعم اللامحدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

:350 مؤشرا:وأشار القبيسي خلال المؤتمر الذي حضره قيادات المركز وعدد كبير من مندوبي كافة وسائل الإعلام في الدولة إلى أن الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي لعام 2010 يتضمن نحو 350 مؤشراً إحصائياً بزيادة أكثر من 150 مؤشراً جديداً على المؤشرات المنشورة في إصدار العام السابق.ويتضمن الكتاب في طبعته الجديدة جداول ومعلومات وأرقاماً حديثة تمت إضافتها في سياق جهود المركز المتواصلة لإحداث نقلات نوعية كبرى من حيث شمول البيانات ودقتها وتميز أساليب عرضها للمساعدة في دراستها وتحليل آثارها في استشراف المستقبل ورسم الخطط والاستراتيجيات المتكاملة تحقيقاً للتنمية المستدامة بما ينسجم مع رؤية أبوظبي 2030.وأكد القبيسي أن إصدار الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي يأتي في وقت مبكرمن العام انطلاقاً من إيمان مركز الإحصاء - أبوظبي بأهمية البيانات الإحصائية في اتخاذ القرارات الرشيدة ورسم السياسات السديدة على كافة المستويات الخاصة والعامة مضيفاً أن الكتاب سيتاح لأول مرة على الموقع الإلكتروني للمركز سعياً إلى تعميم الفائدة منه على أوسع نطاق.

ووجه القبيسي الشكر إلى شركاء المركز الاستراتيجيين من الدوائر والهيئات الحكومية المحلية والقطاع الخاص على مساعدة المركز في جهوده الحثيثة لجمع البيانات وإجراء المسوحات وضبط المؤشرات مما ساعد الكتاب الإحصائي على أن يتبوأ هذه المنزلة ويحظى باهتمام شرائح المجتمع كافة معرباً عن أمله في أن يلبي هذا الإنجاز الجديد للمركز كافة متطلبات استراتيجية التنمية المستدامة في الإمارة وعلى كافة المستويات.

كما يشير الكتاب إلى أنه رغم انخفاض أسعار النفط بأكثر من 33% خلال عام 2009 إلا أن القطاعات غير النفطية حققت نمواً إيجابياً كبيراً بلغ في المتوسط 2 .6%.

6 أقسام رئيسية

ويتضمن الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي 2010 ستة أقسام رئيسية هي الاقتصاد والصناعة والأعمال السكان والديموغرافيا التنمية الاجتماعية القوى العاملة والزراعة والبيئة.

الاقتصاد

يبرز الكتاب مجموعة من أهم المؤشرات الاقتصادية لعام 2009 مثل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تكوين رأس المال الثابت الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2007 صادرات النفط والغاز والمنتجات النفطية خلال عام 2008 الصادرات غير النفطية المعاد تصديره الواردات ومعدل التضخم.

وأكد هذا القسم الاقتصادي من الكتاب الإحصائي أن اقتصاديات العالم تأثرت بفترة صعبة خلال عام 2009 نتيجة للأزمة المالية العالمية ورافق ذلك انخفاض حاد لأسعار النفط.

وكغيرها من دول المنطقة تأثرت الدولة بتلك الأزمة إلا أن مرونة اقتصاد إمارة أبوظبي والفوائض المالية الضخمة التي يتمتع بها أسهمت في إعادة الاستقرار سريعا وساعدت الدولة في تجاوز تداعيات هذه الأزمة حيث استطاعت القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية أن تحقق معدلات نمو إيجابية بلغت نحو 6% خلال العام الماضي.

ويتضح من خلال البيانات والمؤشرات الإحصائية التي تضمنها الكتاب الإحصائي في هذا الجانب مدى النمو والاستقرار الاقتصادي الذي حققه اقتصاد أبوظبي خلال السنوات الخمس الماضية.

المجاميع الاقتصادية

وأوضح الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي أن اقتصاد الإمارة استطاع أن يحقق نمواً كبيراً في السنوات ما قبل عام 2009 إلا أنه ونتيجة لانخفاض أسعار النفط في ذلك العام انخفض الناتج المحلي الإجمالي رغم النمو الإيجابي الكبير الذي حققته الأنشطة والقطاعات غير النفطية في ظل هذا الأزمة كما أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي رغم انخفاضه لا يزال من أعلى المعدلات في العالم حيث بلغ 5 .332 ألف درهم عام 2009.

كما بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 5 .546 مليار درهم عام 2009 كما ارتفع تكوين رأس المال الثابت الإجمالي من 67 .72 مليار درهم في عام 2008 الى 84 .79 مليارا في عام 2009.

التجارة الخارجية

وأشار الكتاب إلى أن التجارة الخارجية شكلت ما نسبته 73% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2008 وهذا يعكس مدى قوة النشاط التجاري وتطوره في الإمارة وكذلك الدور الكبير الذي تلعبه التجارة الخارجية بشقيها الصادرات والواردات في مجال الاقتصاد.

وقد بلغت قيمة الواردات السلعية في إحصاءات التجارة الخارجية لإمارة أبوظبي 9 .93 مليار درهم خلال عام 2009 وكانت أهم الواردات: السلع الرأسمالية واللوازم الصناعية بنسبة 2 .64% من إجمالي الواردات واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى بين الدول المستورد منها بقيمة 6 .12 مليار درهم.

وأضاف الكتاب أن قيمة إجمالي الصادرات غير النفطية بلغت 5 .9 مليارات درهم وأن أهم الصادرات كانت اللدائن والمعادن الأساسية وشكلت ما نسبته 65% من إجمالي الصادرات غير النفطية. وبالنسبة إلى إجمالي المعاد تصديره فقد بلغت قيمته 7 .8 مليارات درهم وكانت أهم تلك السلع الآلات والأجهزة ومعداتها وشكلت ما نسبته 50% من إجمالي قيمة السلع المعاد تصديرها.

الأسعار

وفيما يخص إحصاءات الأسعار أكد الكتاب تراجع معدل التضخم لعام 2009 إلى 78 .0% مقارنة بـ 88 .14% عام 2008 وذلك لارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك من 9 .114 عام 2008 (2007=100) إلى 8 .115 عام 2009. كما هبط مؤشر أسعار البناء بنسبة 7 .7% عام 2009 عن مستواه في عام 2008. ويعكس هذا التراجع حصيلة حركة أسعار المواد المدرجة في سلة المؤشر.

الإحصاءات المالية

يرصد الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي بمنتهى الوضوح تعاظم دور قطاع الوساطات المالية يوماً بعد يوم حيث يحتوي هذا الكتاب على أهم المؤشرات الخاصة بنشاط الوساطة المالية مشتملاً على بعض بيانات نتائج مسح البنوك والمؤسسات المالية إضافة إلى أهم مؤشرات سوق أبوظبي للأوراق المالية.

كما يرصد أيضاً بيانات حول المنشآت المالية التي بلغ عددها 191 منشأة عام 2009 بينما بلغت نسبة مساهمة المؤسسات المالية والتأمين إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 حوالى 8 .5%.

إضافة إلى إبراز ما أحرزته قيمة الأسهم المتداولة من ارتفاع مستمر قبل عام 2009 لتسجل ما نسبته 8 .12% من الناتج المحلي الإجمالي في ذلك العام كما لم تتأثر القيمة السوقية للأسهم لتصل إلى 6 .294 مليار درهم بينما ارتفع عدد الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية في عام 2009 ليصل إلى 67 شركة.

الأجور والتعويضات

يبرز الكتاب كذلك إحصاءات حول تعويضات العاملين والتي تشمل إجمالي الرواتب والأجور النقدية والعينية المستحقة لهم بالإضافة للمزايا النقدية والعينية المقدمة. ويبين الكتاب أن إجمالي تعويضات العاملين بلغ 080 .90 مليون درهم في عام 2009 مقارنة مع 018 .83 مليون درهم و201 .72 مليون درهم في عامي 2008 و2007 على التوالي.

وأشار الكتاب إلى أن تعويضات العاملين في قطاع الإنشاءات كانت الأعلى مقارنة مع الأنشطة الاقتصادية الأخرى حيث بلغت 078 .12 و817 .14 مليون درهم في عامي 2007 و2008 على التوالي بينما كانت الأعلى في نشاط الإدارة العامة والدفاع في عام 2009 حيث بلغت 952 .15 مليون درهم.

الصناعة والأعمال

كما يبرز الكتاب أهم مؤشرات الصناعة والأعمال لعام 2009 مؤكداً أنه ونظراً للخاصية الفريدة في إمارة أبوظبي باحتوائها على أعلى نسب الاحتياط بالعالم في الأنشطة الاستخراجية فإن من أهم المؤشرات في هذا المجال هو احتياط النفط الذي بلغ نحو 2 .92 مليار برميل نفط في عام 2009 بنسبة تصل إلى 10% تقريبا من احتياط النفط في العالم كما بلغ احتياط الغاز الطبيعي 212 تريليون قدم مكعب للعام نفسه.

أما متوسط الإنتاج اليومي للنفط الخام فقد بلغ نحو 46 .2 مليون برميل يوميا عام 2008 و67 .5 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي لعام 2009.

وفي مجال الطاقة الكهربائية فقد تم توليد 39189 جيجا واط/ ساعة في عام 2009 مقارنة بِ 1 .34452 جيجا واط/ ساعة في عام 2008 أي بزيادة بلغت حوالي %41. وقدر متوسط نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء بنحو 73 .14 ميجا واط/ ساعة في عام 2009 بفارق بسيط عن 2008 (76 .14 ميجا واط/ساعة).

وفي قطاع النقل والاتصالات فقد تم ترخيص668830 مركبة جديدة خلال عام 2009 وكانت حركة الطائرات في مطاري أبوظبي والعين الدوليين 105392 رحلة في عام 2009. وزاد عدد خطوط الهاتف المحمول للعام نفسه 2898162 خطاً.

مناخ الاستثمار

كما يشير الكتاب إلى المناخ الاستثماري المثالي في إمارة أبوظبي ويظهر ذلك من خلال إحصاءات الرخص التجارية ففي عام 2009 بلغ إجمالي عدد الرخص التجارية 943 .76 حيث بلغ عدد الرخص التجارية الجديدة 266 .3 بنسبة ارتفاع 2 .4% عن العام السابق حيث بلغ إجمالي عدد الرخص التجارية 677 .73 لعام 2008.

النفط والغاز

ويوضح الكتاب الإحصائي الصادر عن مركز الإحصاء - أبوظبي كيف تمكنت الإمارة من تحقيق تطور نوعي في مجال استثمار وتطوير الثروة النفطية والغاز الطبيعي.

ويوضح لكتاب الإحصائي أيضاً أن العوائد النفطية تشكل المصدر الرئيس لتمويل برامج التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل لإمارة أبوظبي حيث تقدر مساهمة القيمة المضافة لهذا النشاط بحوالى 60% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ما أدى إلى تبني خطة من قبل الحكومة لتنويع القاعدة الاقتصادية وتقليص هذه النسبة إلى 36% بحلول عام 2030 باعتبار هذا التنويع هو الضمانة الحقيقية للتنمية المستدامة والمتوازنة.

كما يتضمن الكتاب إحصاءات نشاط إنتاج النفط والغاز الطبيعي والصادرات النفطية وتحويل الغاز الطبيعي إلى منتجات مسالة وإحصاءات نشاط تكرير النفط.

البتروكيماويات

يرصد الكتاب الإحصائي في هذا الجانب التطور الملحوظ الذي تشهده صناعة البتروكيماويات في إمارة أبوظبي نظراً لما يتوفر لها من المقومات الأساسية التي تؤهلها للتفوق وإنتاج أجود أنواع المواد البتروكيماوية الأساسية للصناعات التحويلية. ويرصد أيضا المؤشرات البيانية لأهم منتجات إمارة أبوظبي في مجال البتروكيماويات مثل صناعة المواد الأساسية للبلاستيك كالإيثيلين والبولي إيثيلين ومنتجات الأسمدة الكيماوية مثل اليوريا والأمونيا.

الكهرباء والمياه

يشير الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي 2010 الصادر عن مركز الإحصاء - أبوظبي إلى أنه يوجد حالياً 17 محطة لتوليد الكهرباء وإنتاج المياه المحلاة تمتلكها سبع شركات منها شركتان مملوكتان بالكامل لحكومة إمارة أبوظبي كما تمتلك حصة 60% في الشركات الخمس الأخرى.

ويبين أنه توجد أربع شركات متخصصة في قطاع الماء والكهرباء هي شركة أبوظبي للماء والكهرباء شركة توزيع أبوظبي شركة توزيع العين شركة أبوظبي للنقل والتحكم وأن هذه الشركات الخدمية الأربع مملوكة بالكامل لإمارة أبوظبي.

البناء والتشييد

يتضمن الكتاب الإحصائي بيانات عن أهم المؤشرات الاقتصادية لقطاع الإنشاءات كما يتضمن جداول جديدة ومعلومات حديثة عن الرخص الصادرة عن البلديات حيث تم توحيد المصطلحات المستخدمة في الجداول بين جميع البلديات وفقاً لنوع الرخصة واستخدامها.

وتشير الإحصاءات الواردة عن الرخص الصادرة إلى أن عدد رخص الأبنية السكنية في عام 2009 بلغ 662 .6 رخصة بناء منها 296 رخصة بناء سكني تجاري بنسبة زيادة قدرها 77% عن عام 2008 في حين بلغ عدد رخص الأبنية غير السكنية 961 .5 رخصة بناء وقد شكلت رخص البناء الجديدة 20% من إجمالي الرخص الصادرة بينما شكلت رخص الإضافات على الأبنية 32% من إجمالي الرخص الصادرة.

النقل

تبرز الإحصاءات الواردة في الكتاب الإحصائي السمات الرئيسية بقطاع النقل في إمارة أبوظبي وما تم فيه من تطور كبير حيث نتعرف على بيانات تفصيلية حول عدد المركبات المرخصة وأنواعها وأطوال الطرق والحوادث المرورية وحركة النقل الجوي والبحري عام 2009.

ومن أهم هذه الإحصاءات أن إجمالي عدد المركبات والآليات المرخصة في إمارة ابوظبي بلغ نحو 8 .668 ألف مركبة عام 2009 بينما بلغ إجمالي طول الطرق الخارجية في الإمارة نحو 5 .2099 كيلومترا.

كما أنه يوجد في إمارة أبوظبي مطاران دوليان مطار أبوظبي الدولي ومطار العين الدولي وقد بلغ إجمالي حركة الطائرات في هذين المطارين نحو 4 .105 ألف رحلة عام 2009 بزيادة قدرها 8 .9% عن عام 2008 بينما بلغ عدد المسافرين من خلال مطاري الإمارة 765 .9 مليون مسافر بزيادة قدرها 5 .6% عن عام 2008.

وأشار كذلك الكتاب الإحصائي إلى أن تقديرات منتصف عام 2009 للسكان تؤكد أن عدد سكان إمارة أبوظبي بلغ 64 .1 مليون نسمة منهم 06 .1 مليون ذكور وأن 13 .1 من هؤلاء السكان يعيشون في مناطق حضرية.

أما فيما يتعلق بتوزع السكان على مختلف مناطق الإمارة فقد دلت التقديرات على أن 32 .970 ألف نسمة يعيشون في منطقة أبوظبي و29 .530 ألف نسمة في منطقة العين و68 .128 ألف نسمة في المنطقة الغربية بالإضافة إلى 03 .14 ألفا يعيشون في جزر أبوظبي.

كما أظهر الهرم السكاني لمواطني إمارة أبوظبي (2009) تركيبا عمريا ونوعيا للسكان ذا قاعدة عريضة مع تناقص مستمر في أعداد السكان كلما اتجهنا إلى أعلى الهرم نتيجة لوطأة الوفيات وشبه انعدام الهجرة الخارجية أوساط المواطنين من فئة عمرية إلى أخرى وصولا إلى الفئة العمرية قبل الأخيرة (75-79سنة).

وفيما يتعلق بتركيب السكان حسب الفئات العمرية العريضة فإن 2 .40% من المواطنين ينضوون ضمن فئة العمر دون سن الخامسة عشرة و6 .57% في سن العمل (15-64 سنة) و2 .2% مسنون (65 عاما فأكثر).

السكان

يتناول الكتاب الإحصائي في هذا الجانب المعلومات المتعلقة بحجم سكان إمارة أبوظبي وتوزيعهم وتركيبهم كما يعرض الإحصاءات الحيوية الخاصة بالمواليد والوفيات والزواج والطلاق بالإضافة إلى أعداد القادمين للإمارة ومغادريها. ففي عام 1975 كان إجمالي سكان إمارة أبوظبي 81 .211 الف نسمة ولكن هذا العدد قد تضاعف 6 .6 مرات ليصل إلى 33 .1 مليون نسمة وفقا لنتائج تعداد ديسمبر 2005.

وقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي للسكان 4 .4% في الفترة ما بين التعدادين الأخيرين في (2001 ؟ 2005 ). واستناداً إلى هذا المعدل تشير تقديرات منتصف عام 2009 إلى أن سكان الإمارة قد بلغ حوالى 64 .1 نسمة نسبة المواطنين منهم (25%) وأن 47% من سكان الإمارة يقطنون مدينة أبوظبي.

المواليد والخصوبة والوفيات

تشير البيانات الواردة في الكتاب الإحصائي إلى بلوغ معدلات المواليد لعام 2009 للمواطنين وغير المواطنين لإجمالي سكان الإمارة (1 .33 6 .12 7 .17 مولود لكل 1000 من السكان على التوالي) كما بلغت متوسطات العمر المتوقع عند الولادة في ذلك العام للمواطنين وغير المواطنين ولإجمالي سكان الإمارة (50 .75 9 .73 9 .74 سنة على التوالي).

وغيرها من البيانات والإحصاءات السكانية الهامة الواردة في الكتاب. كما ازداد عدد عقود الزواج المسجلة من 552 .5 عقدا في 2005 ليصل إلى 911 .5 عقدا في2009 بزيادة بلغت 47 .6% خلال الفترة كاملة (2005 - 2009) وبمتوسط نمو سنوي بلغ 62 .1%.

وعلى الصعيد الآخر فقد انخفض عدد واقعات الطلاق المسجلة من 1804 حالة في عام 2005 إلى 1779 حالة عام 2009 بانخفاض بلغ 4 .1% بينما كانت نسبة الانخفاض المناظرة في معدل الطلاق الخام تفوق ذلك بدرجة كبيرة جداً (6 .17%) من 31 .1 حالة طلاق لكل 1000 من السكان عام 2005 إلى 08 .1 حالة عام 2009.

التعليم

تضمن الكتاب الإحصائي في هذا المجال إحصائيات مفصلة للعام الدراسي 2008- 2009 حيث بلغ عدد مدارس الإمارة في ذلك العام 481 مدرسة (301 مدرسة حكومية و180 خاصة) بها 446 .12 صفا دراسيا وكان عدد الطلاب المقيدين 764 .278 طالبا يتولى تدريسهم 275 .20 مدرسا و989 .4 إداريا وذلك بواقع7 .13 طالب لكل مدرس و4 .22 طالب لكل صف دراسي.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد الجامعات في الإمارة بلغ تسع جامعات كما أن عدد مؤسسات التعليم العالي الإضافية الأخرى بلغ ست عشرة مؤسسة. وقد شهد العام الدراسي 2007- 2008 تخريج 987 .5 طالبا وطالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي منهم457 .1 خريجا من الجامعات والمؤسسات الخاصة. كما بلغ من يدرسون في منح خارج الدولة 823 طالبا تخرج منهم 173 طالبا في ذلك العام الدراسي 2007-2008.

البنية التحتية للتعليم

خلال العام الدراسي 2008-2009 كان العدد الكلي للمدارس في الإمارة 481 منها 51 روضة أطفال 77 مدرسة حلقة أولى 61 مدرسة حلقة ثانية 44 مدرسة ثانوية و248 مدرسة متعددة المراحل.

وكان عدد المدارس الحكومية في الإمارة في ذلك العام 301 مدرسة منها 44 روضة أطفال77 مدرسة حلقة أولى 61 مدرسة حلقة ثانية 44 مدرسة ثانوية و75 مدرسة متعددة المراحل.

بينما بلغ عدد المدارس الخاصة في الإمارة في ذلك العام 180 مدرسة خاصة منها 7 رياض أطفال و173 مدرسة متعددة المراحل. وقد بلغ العدد الكلي للجامعات في ذلك العام 9 جامعات اثنتان منها حكومية و7 خاصة. أما فيما يتعلق بكليات ومعاهد التعليم العالي الإضافية الأخرى فقد بلغ عددها 16 مؤسسة تتبع 3 منها للحكومة و13 للقطاع الخاص.

الالتحاق بالتعليم

يشير الكتاب الإحصائي إلى أنه في العام الدراسي 2008-2009 كان إجمالي عدد الطلاب الملتحقين بكل المراحل التعليمية حتى المرحلة الثانوية 764 .278 طالباً منهم 260 .137 إناثا و504 .141 ذكور أي كانت نسبة الإناث/ الذكور (97 .0).

كما كانت نسبة الإناث/ الذكور هي الأعلى في المرحلة الثانوية في التعليم الحكومي والخاص معاً (07 .1) وفي التعليم الحكومي فقط كانت (03 .1). ويمكن أن يعزى ذلك إلى انسحاب الذكور من النظام التعليمي وذهابهم إلى سوق العمل في وقت مبكر عن الإناث.

الصحة

يؤكد الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي 2010 أن الخدمات الصحية في إمارة أبوظبي شهدت تطوراً واتساعاً ملحوظين كماً وكيفاً وخير شاهد على ذلك الزيادة الكبيرة في عدد المستشفيات والعيادات الصحية الذي بلغ 39 مستشفى و207 عيادات صحية عام 2009.

كما أشارت بيانات 2009 إلى زيادة في عدد شاغلي المهن الطبية وفي الموارد المتوفرة بالمرافق الصحية حيث زاد عدد الممرضات ليصل إلى 8142 ممرضة كما بلغ عدد أسرة المستشفيات 621 .3 سريراً. وبلغ عدد الأطباء والممرضات والأسرة لكل 1000 من السكان عام 2009 (6 .2 و 0 .5 و2 .2 على التوالي).

وقد حظي قطاع التأمين الصحي باهتمام خاص من إمارة أبوظبي؛ مما أدى إلى زيادة في عدد الشركات العاملة والمبادرات في هذا المجال وقد ساعد ذلك في زيادة خدمات العلاج الطبي بشكل عام لمواجهة العدد المتزايد من زيارات المرضى (الخارجيين والداخليين) التي وصلت إلى 080 .468 .11 عام 2009 مقارنة بـ 046 .178 .9 عام 2007.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد المرضى الذين أدخلوا المستشفيات الحكومية عام 2009 قد بلغ 100 .105 مريض. وإلى أن عدد الأشخاص المؤمن عليهم قد انخفض قليلا بحوالي 4 .0 نقطة مئوية بين عامي 2008 و2009.

الرعاية الاجتماعية

يشير الكتاب إلى أن قيمة المساعدات الاجتماعية المقدمة لمواطني إمارة أبوظبي بلغت 345 .619 مليون درهم استفاد منها 321 .128 شخصاً خلال عام 2009 كاملا بينما كانت المساعدات في شهر ديسمبر فقط من العام نفسه 723 .51 مليون درهم استفاد منها 861 .10 شخصاً.

وكان العدد الأكبر من المستفيدين هم من فئة المسنين 3077 مسنا تلقوا دعماً اجتماعياً بلغ 596 .15 مليون درهم خلال شهر ديسمبر فقط من عام 2009. وغيرها من الإحصاءات الاجتماعية الهامة.

الثقافة والتراث

في هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن عدد المتاحف قد ارتفع إلى ثلاثة متاحف هي متحف العين الوطني ومتحف قصر العين، ومتحف دلما الجديد. بالإضافة إلى ذلك فقد ازداد عدد المحاضرات التي نظمها المجمع الثقافي من51 محاضرة عام 2008 إلى 62 عام 2009. وقفز عدد زوار المكتبة الوطنية من772 .123 عام 2008 إلى 859 .132 عام 2009.

وارتفع عدد المستعيرين من المكتبة من 6 .19 ألف مستعير إلى 33 .22 ألف في الفترة نفسها. وازداد عدد الكتب المتوافرة بالمكتبة الوطنية من 9 .343 ألف كتاب عام 2008 إلى 71 .363 ألف عام 2009. ولوحظ انخفاض عدد زوار حديقة الحيوان والمتاحف والحدائق العامة من 7 .3 ملايين زائر عام 2008 إلى 14 .3 ملايين عام 2009.

وفي عام 2009 كان عدد المطابع 110 وعدد مكتبات بيع الكتب 206 و180 دار نشر وتوزيع و83 صحيفة ومجلة و328 شركة إعلان و17 دارا للسينما. وكان عدد البرامج التي بثتها إذاعة أبوظبي 43 برنامجاً أنتج 39 منها محليا و4 خارج الدولة.

القوى العاملة

وفقاً لنتائج التعدادين السكانيين اللذين أجريا في عامي 1985 و2005 فإن حجم القوى العاملة قد ازداد من 4 .297 ألفا عام 1985 إلى31 .815 ألفا عام 2005. وأظهرت بيانات مركز الإحصاء - أبوظبي بهذا الخصوص في منتصف 2008 أن حجم القوى العاملة يقدر بـ 298 .919 شخصاً (15 عاما فأكثر) منهم حوالي 5 .10% مواطنون و9 .15% إناث.

وشهدت تقديرات المتعطلين ارتفاعاً طفيفاً من 537 .28 شخصاً عام 2005 إلى 881 .29 عام 2008 منهم 6 .33% مواطنون ذكور و3 .27% مواطنات إناث. وكانت أكبر نسبة من المتعطلين في الفئة العمرية (20-24 عاماً) حيث بلغت 5 .24%. وهذه النتيجة تنطبق على المواطنين وغير المواطنين والذكور والإناث على حد سواء.

وتتضمن الإحصاءات الزراعية في هذا الفصل من الكتاب الإحصائي بيانات عن أعداد المزارع ومساحة الأراضي الزراعية ومؤشرات المساحة المحصولية وكميات وقيمة الإنتاج الزراعي. وبلغ عدد الحيازات الزراعية 24097 حيازة بمساحة إجمالية 737957 دونماً تم استغلال نحو 89% منها في استخدامات زراعية.

كما بلغ العدد الكلي للثروة الحيوانية من الضأن والماعز في إمارة أبوظبي 2305603 رأساً يتركز العدد الأكبر منها في منطقة العين حيث احتوت على 63% من إجمالي الضأن والماعز في الإمارة. أما الجمال فقد بلغ العدد الكلي لها 378076 رأساً تركز معظمها في منطقة العين بنسبة 54% من إجمالي عدد الجمال وكانت نسبة الأبقار متقاربة في مناطق إمارة أبوظبي.

الموارد البيئية

تشير إحصاءات الكتاب الإحصائي السنوي استناداً لبيانات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إلى أن متوسط درجة الحرارة الصغرى لإمارة أبوظبي في عام 2009 كان 6 .22 درجة مئوية في حين كان متوسط درجة الحرارة العظمى 7 .33 درجة مئوية.

أما متوسط هطول الأمطار السنوي فقد ارتفع من 46 ملليمتر عام 2008 إلى 8 .81 ملليمترا عام 2009. وكان متوسط الحد الأدنى للرطوبة النسبية 33% بينما بلغ متوسط الحد الأقصى لها 8 .79%.

وكان متوسط الضغط الجوي 5 .1009 هيكتوباسكال وتجاوزت شدة الإشعاع الشمسي اليومي متوسط 7000 وات/ متر مربع/ ساعة في بعض المناطق. كما يتضمن الكتاب إحصاءات هامة عن مختلف القضايا البيئية مثل إدارة النفايات ونوعية الهواء واستهلاك المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وسلامة الأغذية.

زيادة

413 ألف مشترك في خدمة الإنترنت بإمارة أبوظبي

اشار الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي لعام 2010 إلى ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في إمارة أبوظبي إلى 413 ألف مشترك عام 2009 وهو ما يعادل 25% من إجمالي عدد السكان بينما كانت هذه النسبة 12% فقط عام 2007.

ويقدم الكتاب الإحصائي أهم مؤشرات تقنية المعلومات والاتصالات في إمارة أبوظبي ولعل من أهم ما تشير إليه إحصاءات هذا الكتاب هو أن معدل المشتركين في خدمة الإنترنت فائق السرعة بلغ 12% من السكان حسب تقديرات عام 2009 أما المشتركون في خدمة الهاتف المتحرك فقد ارتفع عددهم بنسبة 176%.

وتؤكد مثل هذه الإحصاءات كيف تسعى أبوظبي إلى التقدم بخطوات ثابتة من أجل التحول إلى حكومة متميزة بتقديم خدمات رفيعة المستوى للمواطنين والمقيمين وذلك بالتحول إلى مفهوم الحكومة الإلكترونية حيث صنفت أبوظبي الأولى عربياً ومن بين أعلى 30 دولة في مجال فهم بيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (النضج الإلكتروني).

اهتمام

تطورات إيجابية للتنمية الاجتماعية

أكد الكتاب حدوث تطورات إيجابية هامة في مجالات التنمية الاجتماعية المختلفة وتحديداً التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية حيث لم تدخر حكومة أبوظبي جهداً في سبيل توفير البنية التحتية التعليمية ذات الجودة العالية علاوة على جهودها في مجال تقديم خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية المتميزة.

وانعكس كل ذلك في الزيادة الكبيرة في أعداد التلاميذ والطلاب المقيدين في مدارس الإمارة وجامعاتها. كما انعكس أيضا على الخدمات الصحية في مجال الطب العلاجي والوقائي والتوسع الكمي والكيفي الكبير الذي شهده حقل التأمين الصحي مما جعله في مصاف أنظمة التأمين الصحي المتقدمة.

مؤشرات

قيمة مضافة كبيرة للصناعات التحويلية

اهتم الكتاب الإحصائي برصد مؤشرات التنمية في نشاط الصناعة التحويلية التي شكلت نسبة 3 .29% من قيمة الإنتاج الإجمالي لنشاط الصناعة في إمارة أبوظبي ونسبة 4 .12% من القيمة المضافة لعام 2009.

ومن أبرز نشاطات الصناعة التحويلية نشاط الصناعات المعدنية الأساسية حيث يعد من الأنشطة التي تلعب دوراً هاماً في تطوير نشاط الصناعة التحويلية في إمارة أبوظبي. كما شكل نشاط الصناعات المعدنية الأساسية نسبة 5 .4% من القيمة المضافة ونسبة 2 .36% من تكوين رأس المال الثابت الإجمالي للصناعات التحويلية في إمارة أبوظبي لعام 2009.

تحديات الزراعة

يؤكد كتاب مركز الإحصاء - أبوظبي وفقاً لبيانات جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئة البيئة أبوظبي أن التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الزراعة من ندرة المياه وملوحة التربة وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة لم تمنع الخطط والسياسات الزراعية الرشيدة من تحقيق مردود كبير لم يقتصر على العائد الاقتصادي والمناظر الخلابة فحسب بل أسهم بشكل ملحوظ في الحصول على درجات عالية من النقاء والنظافة في البيئة متمثلة في الحد من تلوث الهواء باحتجاز الأشجار كميات كبيرة من الغبار تتراوح بين 40 - 80% من كمية الغبار العالقة في الهواء (العوالق) وتمتص أكثر من 70% من الغازات السامة الملوثة للهواء وهو ما أكدته بعض الدراسات.

درجات الحرارة

أوضح الكتاب الإحصائي أنه في عام 2009 بلغ متوسط درجة الحرارة الصغرى لإمارة أبوظبي 6 .22 درجة مئوية في حين بلغ متوسط درجة الحرارة العظمى 7 .33 درجة مئوية وزاد متوسط هطول الأمطار السنوي بمقدار 5 .8 ملم وبلغ 8 .81 ملم ولم تشهد متوسطات الرطوبة النسبية والضغط الجوي تغيرات كبيرة حيث بلغ متوسط الرطوبة النسبية الصغرى 33% و8 .79 % بالنسبة للعظمى أما متوسط الضغط الجوي فقد بلغ 5 .1009 هيكتوباسكال.

كما يوضح أيضا كيف ظلت مؤشرات الهواء لعام 2008 ضمن معدلاتها الطبيعية رغم تسجيلها قراءات مختلفة حسب مواقع الرصد كما زاد إسهام مدينة أبوظبي في إنتاج مياه الصرف الصحي ومعالجتها بنسبة 4% عام 2009 عن العام السابق.

أما بالنسبة للنفايات فقد تم نقل 4892 مليون طن عام 2008 إلى مختلف مواقع التخلص وتم نقل 96% منها إلى مواقع الدفن الخاصة وتقدر كميات النفايات على مستوى إمارة أبوظبي كلها أكثر من 13 ألف طن من النفايات يومياً أي ما يعادل 5 ملايين طن سنوياً.