ارتفع النفط ليتجاوز 81 دولارا للبرميل أمس مواصلا مكاسب الاسبوع الماضي التي بلغت اثنين في المئة حيث تدعمت الاسعار نتيجة لضعف الدولار واستمرار التوترات السياسية وذلك رغم الشكوك بشأن متانة الاقتصاد الاميركي.
وقال محللون ان الدولار الذي تراجع لأدنى مستوى في 15 عاما أمام الين يمكن أن يستمر في دعم أسعار النفط مع التوترات السياسية في الشرق الاوسط وشبه الجزيرة الكورية. وأغلق النفط فوق 80 دولارا للبرميل الاسبوع الماضي للمرة الاولى منذ مايو.
وقال توني نيونان مدير المخاطر لدى ميتسوبيشي كورب في طوكيو أعتقد من الناحية الفنية أن السوق اخذت منحى صعوديا في الاسبوعين السابقين وتدعم هذا الاتجاه.وتابع: يشكل ضعف الدولار جانبا من القوة التي يستمدها النفط.ويدعم ضعف الدولار أسعار السلع الاولية حيث تصبح أقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى.
وارتفع الخام الاميركي الخفيف للشحنات تسليم سبتمبر 74 سنتا الى 44 .81 دولارا للبرميل. وهبط العقد 31 .1 دولار أي 6 .1 في المئة عند التسوية الى 70 .80 دولارا للبرميل يوم الجمعة لكنه أنهى الاسبوع مرتفعا 2 .2 في المئة.
وزاد خام القياس الاوروبي مزيج برنت 84 سنتا الى 00 .81 دولارا للبرميل.و قالت منظمة أوبك أمس ان سعر سلة خامات المنظمة نزل الى 15 .78 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 69 .78 دولارا يوم الخميس.
الصادرات السعودية
و قالت مصادر بالصناعة أمس ان السعودية أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم ستصدر في سبتمبر كميات الخام المتعاقد عليها كاملة الى أربعة على الاقل من المشترين الاسيويين بعقود محددة المدة أي دون تغيير عن مستويات أغسطس.
وتوقع تجار في المنطقة أن تورد السعودية كميات سبتمبر كاملة مع استئنافها ضخ الكميات المتعاقد عليها بالكامل لمعظم المشترين الاسيويين منذ يناير بعد فرض قيود معظم فترات 2009 تمشيا مع تخفيضات قياسية على انتاج منظمة أوبك.
وقال متعامل يشتري الخام السعودي سعر النفط مستقر والسعودية لا تريد اجراء تخفيضات معروض مفاجئة ورفع الاسعار .. من ناحية أخرى هم لا يريدون زيادة الامدادات. يبدو أنهم يريدون ابقاء الاسعار عند هذا المستوى.وقال مصدر مطلع ان مشتريا اسيويا واحدا لم يتسلم اخطارا بالمخصصات بعد.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مصدر أكثر من ثلث نفط العالم قد أبقت سقف انتاجها دون تغيير لاكثر من عام منذ أعلنت خفضا قياسيا في المعروض بواقع 2 .4 مليون برميل يوميا في ديسمبر 2008 لمواجهة انخفاض الطلب والاسعار.وتعقد أوبك اجتماعها التالي في 14 أكتوبر في فيينا لاعادة النظر في السياسة.
وقالت مصادر ان السعودية لم تغير مستوى التفاوت التشغيلي في مخصصات المعروض مما يعني أن المشترين يملكون خيار طلب تحميل الشحنات بما يصل الى عشرة بالمئة زيادة أو نقصانا عن الكميات المتعاقد عليها.
العراق والكويت
الى ذلك أفادت صحيفة «الجريدة» الكويتية أمس ان من المتوقع أن تتوصل الكويت والعراق الى اتفاق لتحديد المبادئ العامة للاستثمار في حقول النفط على الحدود المشتركة بينهما.ونشرت الصحيفة في تقرير بدون مصدر أن لجنة من البلدين اجتمعت في الكويت أمس الأول لمناقشة الامر وأن الاتفاق وشيك.
وقالت الصحيفة ان الكويت والعراق سيفوضان طرفا ثالثا لم تسمه الصحيفة لتحديد مخزون حقول النفط وحصة كل طرف فيها.وتقع عدة حقول نفط على الحدود الصحراوية التي رسمتها الامم المتحدة عقب حرب الخليج في عام 1991 والتي انتهت بتحرير الكويت.والكويت رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وقد استأنفت العلاقات مع العراق منذ الغزو الاميركي في عام 2003 والاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين.
تراجع الدولار
و تعرض الدولار للضغط أمام عملات رئيسية أمس في ظل توقعات ضعيفة لافاق الاقتصاد الاميركي أبرزتها بيانات الوظائف الاميركية التي جاءت مخيبة للامال يوم الجمعة.وتركزت أنظار المتعاملين أيضا على الين الذي ارتفع أمام الدولار الى 02 .85 ينا على منصة اي.بي.اس للتداول الالكتروني يوم الجمعة أي أقل قليلا من ذروته في 15 عاما التي سجلها في نوفمبر الماضي عند 82 .84 ينا.
وارتفع الدولار 2 .0 بالمئة الى 67 .85 ينا. وكانت هناك طلبات شراء كثيفة في نطاق بين 90 .84 ينا و85 ينا. واستقر اليورو دون تغير يذكر عند 3289 .1 دولار بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الجمعة عند 3334 .1 دولار.
ولم يسجل مؤشر الدولار تغيرا يذكر عند 377 .80. وقال محللون ان هناك مستويات دعم للمؤشر عند أدنى مستوى له في ابريل البالغ 31 .80 وأدنى مستوى له في مارس البالغ 507 .79.
ويأخذ المستثمرون بعين الاعتبار توقعات بأن تقرر لجنة السوق المفتوحة الاتحادية الاميركية استخدام السيولة من حيازاتها من السندات المضمونة برهون عقارية التي يحل أجلها قريبا لشراء رهون عقارية أو سندات خزانة جديدة بالرغم من أن مشترياتها لن تكون كبيرة.
الجنيه الاسترليني
و استقر الجنيه الاسترليني بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أشهر أمام الدولار أمس بينما واجهت العملة الاميركية ضغوطا أمام عملات رئيسية في أعقاب بيانات الوظائف الاميركية الضعيفة لكن المكاسب كانت محدودة مع بقاء الاسترليني بالقرب من مستوى مقاومة رئيسي.
وحظي الاسترليني أيضا بدعم من تراجع الثقة في الدولار بسبب تكهنات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) السياسة النقدية الميسرة لتحفيز الاقتصاد الاميركي.
و استقر الاسترليني دون تغير يذكر عن الجلسة السابقة عند 5955 .1 دولار بعدما صعد الى 5998 .1 دولار في التعاملات المبكرة في لندن. وتراجع اليورو 1 .0 بالمئة الى 12 .83 بنسا.
