عاد التباين مجددا الى تعاملات أسواق الأسهم المحلية. وفي الوقت الذي شهد فيه سوق دبي المالي تحسنا جيدا وعاد إلى المنطقة الخضراء فقد ارتفعت وتيرة التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية نتيجة استمرار الأداء السلبي لبعض الأسهم القيادية خاصة في قطاع العقار.

وفي ظل التباين في تحركات السوقين فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 29 .0% الى مستوى 2449 نقطة. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو مليار درهم بعدما انخفضت الى 361 مليار درهم.

وفي التفاصيل فقد شهد سوق دبي المالي نشاطا في الساعة الأخيرة مما ساهم في رفع المؤشر العام بنسبة 51 .0% مغلقا عند مستوى 1501 نقطة. في حين واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضه الى مستوى 2511 نقطة وبنسبة 64 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.

وفي الوقت الذي تولى فيه سهم اعمار تقديم الدعم لسوق دبي بعد ارتفاعه الى 24 .3 دراهم سانده في ذلك أيضا ارابتك المغلق عند 70 .1 درهم فقد استمر سهم الدار في الضغط على أداء سوق العاصمة مواصلا انخفاضه الى 10 .2 درهم وذلك الى جانب سهم آبار الذي هوى بالحد الأدنى المسموح به يوميا تقريبا في اليوم الأول لعودته للتداول بعد الإيقاف المؤقت مغلقا عند 82 .1 درهم.

ومن الملاحظ أن سوق العاصمة ما زال يستحوذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة في سوق الإمارات والتي بلغ إجمالي قيمتها خلال جلسة الأمس 250 مليون درهم.

وقال محللون إن الأسواق بحاجة الى دعم من قبل المحافظ لإعادة النشاط لها. وبعكس ذلك فإنها ستبقى على وضعها من حيث التقلبات بين الارتفاع الطفيف والانخفاض القوي. مشيرين الى انه آن الأوان لتأسيس صندوق صانع للسوق. وذلك من اجل مواجهة تحكم شريحة من المستثمرين في تحديد توجهات الأسواق طبقا لما يخدم مصالحهم.

سوق دبي المالي

وعلى مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي عودة الى التحسن الطفيف ولكن بذات السيولة التي ساهمت في تراجعه في الجلسة السابقة مما يعني أن شريحة محددة من المتداولين هم الذين ما زالوا في قاعة التداول يمتلكون القدرة في تحديد توجهات الأسعار على النحو الذي يخدم مصالحهم فيما الشريحة الأكبر من المستثمرين ما زالت تكتفي بالمراقبة.

وبرغم البداية الهادئة التي شهدتها التعاملات إلا أن النصف الثاني من الجلسة سجل تحسنا من حيث طلبات الشراء على الأسهم القيادية التي كانت قد انخفضت في اليوم السابق. الأمر الذي ساهم في عودتها الى المربع الأخضر بمكاسب طفيفة بقيادة سهم اعمار مما انعكس ايجابيا على أداء غالبية الأسهم المتداولة.

ومع عودة التحسن ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 51 .0% مغلقا عند مستوى 1501 نقطة وهو الحاجز الذي تخلى عن سابقا. وبرغم استعادته لهذا المستوى إلا أن الأداء العام له ما زال ضعيفا وفقا لمعطيات التحليل الفني خاصة في ظل استمرار أحجام السيولة عند مستويات شحيحة.

ويتضح من خلال التعاملات أن قائمة الأسهم الرابحة شملت ارابتك الذي ارتفع الى 70 .1 درهم الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني 45 .2 درهم وسهم السوق 46 .1 درهم وارامكس 75 .1 درهم.

كما تحركت بعض الأسهم الصغيرة ضمن هوامش ربحية ضيقة ومنها سهم سلامة المرتفع الى 85 فلسا والاتحاد العقارية 377 .0 درهم والخليج للملاحة 52 فلسا وتبريد 374 .0 درهم بالإضافة الى سهم آمان 699 .0 درهم ودريك اند سكل 84 فلسا.

وفيما واصل سهم الاتصالات المتكاملة (دو) تراجعه الى 01 .2 درهم وطيران العربية الى 84 فلسا في أعقاب إعلان نتائجها المالية فقد حافظ سهم بنك دبي الإسلامي على سعره السابق عند 92 .1 درهم ودبي للاستثمار 842 .0 درهم وديار للتطوير العقاري الذي استمر عند مستوى 31 فلسا.

وباستثناء سهم موانئ دبي العالمية الذي ارتفع الى مستوى 49 سنتا لم يتم إبرام أية صفقات على بقية أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال سوق دبي المالي .

وتواصلت أحجام السيولة مع إغلاق الجلسة عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمتها 75 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 57 مليون سهم نفذت من خلال 1206 صفقات.

وعاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظ نفس العدد من الأسهم على الأسعار السابقة.

سوق أبوظبي

وكان الوضع مختلفا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي ارتفعت فيه وتيرة التراجع في أعقاب تواصل الأداء السلبي للأسهم القيادية خاصة في قطاع العقار والطاقة.

وكان من اللافت للنظر استمرار تهاوي سهم الدار الهابط الى 10 .2 درهم فيما اظهر صروح تماسكا مغلقا عند 67 .1 درهم وحافظ سهم رأس الخيمة العقارية على مستواه السابق عند 39 فلسا.

وفي اليوم الأول لعودة التداول عليه بعد الإيقاف المؤقت سجل سهم أبار تراجعا بالحد الأدنى المسموح به يوميا تقريبا بالغا 82 .1 درهم. كما انخفض دانة غاز الى 75 فلسا وارتفع سهم طاقة الى 22 .1 درهم بعد البيانات المالية للشركة عن النصف الأول من العام الجاري.

وفي قطاع البنوك سيطر الانخفاض على الأداء العام حيث هبط سهم بنك ابوظبي الوطني الى 20 .11 درهماً تلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 49 .2 درهم والواحة الى 66 فلسا وبنك الاتحاد الوطني الى 94 .2 درهم.

واستمر التحسن في أحجام السيولة في سوق العاصمة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 173 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 74 مليون سهم نفذت من خلال 1598 صفقة.

ناصر عارف