توقع المهندس محمد صالح بدري، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، (مواصفات)، بالوكالة صدور المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) رسمياً في الربع الأخير من العام الحالي لتكون جاهزة للاستخدام والتطبيق من قبل دول العالم بمختلف مؤسساته ومنشآته.
وقال في تصريحات صحافية في ختام الاجتماع الخامس للفريق الخليجي للمسؤولية المجتمعية الذي استضافته هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في دبي على مدى يومين أن اهمية الاجتماعات التي استضافتها (مواصفات)
بمشاركة ممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأعضاء الفريق الوطني الإماراتي وممثل عن الأمانة العامة لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون تكمن في أن المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) تعد من أهم مشاريع المواصفات التي يتم إعدادها على المستوى الدولي لتصدر كدليل إرشادي لترسيخ وتأكيد مفهوم تطبيق المسؤولية المجتمعية داخل المؤسسات ودورها مع كافة الأطراف المعنية من أفراد و جماعات نحو المجتمع.
رأي موحد
واعلن المهندس محمد صالح بدري ان الفريق اتفق خلال اجتماع دبي على رأي خليجي موحد في ما يتعلق بالتصويت بالموافقة على المشروع النهائي للمواصفة كمواصفة قياسية دولية، قبل الموعد النهائي المحدد للتصويت في الثاني عشر من شهر سبتمبر المقبل، مشيراً الى انه تم خلال الاجتماع مناقشة الامور المتعلقة بالمرحلة الراهنة والمستقبلية لمشروع المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000).
خصوصاً بعد الاجتماع الثامن للفريق الدولي للأيزو للمسؤولية المجتمعية الذي عقد في شهرمايو الماضي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن وتم طرح مخرجات ونتائج مشاركة وفود الدول الأعضاء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعات كوبنهاغن مع استعراض الملاحظات التي تم الاخذ بها ونتائج التصويت لمرحلة المشروع النهائي للمواصفة.
واضاف ان الفريق الخليجي للمسؤولية المجتمعية الذي تتولى هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس رئاسته ناقش خطة العمل المستقبلية لما بعد التصويت على المواصفة ودخولها حيز التطبيق وتأكيد ضرورة استمرارية المشاركة الفعالة للجان الفنية الوطنية المناظرة في الدول الأعضاء الخليجية حتى بعد صدور المواصفة والعمل على التطبيق الفعال لها من خلال تكثيف التواصل مع كافة الجهات ذات العلاقة للقيام بدورها المهم في التطبيق خلال فترة الثلاث سنوات التي تلي صدور المواصفة الدولية.
اجتماع كوبنهاغن
واوضح انه تم خلال اجتماع كوبنهاغن مناقشة المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000).
بمشاركة وفود من دول العالم الأعضاء في المنظمة الدولية للتقييس آيزو من مختلف الشركاء في المجتمع في تلك الدول يمثلون القطاعات الحكومية والصناعة والمستهلكون والعمال والمنظمات غير الحكومية وجهات الأبحاث والخدمات بهدف مناقشة ما وصلت إليه نتائج التصويت على مشروع المواصفة الدولية للمسؤولية المجتمعية بعد طرحها على دول العالم أعضاء المنظمة الدولية للتقييس آيزو قبل اعتمادها.وإصدارها كمواصفة قياسية حسب النظام المعمول به في المنظمة الدولية.
واشار الى ان الفريق الخليجي ناقش القضايا والموضوعات التي أثيرت حولها ملاحظات الدول الخليجية والعربية في تقرير مجموعة إدارة الترجمة العربية بالايزو لاجتماعات كوبنهاغن في شهر مايو الماضي ومنها التأكيد على ان دور المواصفة يبقى في نطاق الدليل الاسترشادي مع إمكانية فرض المواصفة لعوائق فنية بالتجارة وفق معايير منظمة التجارة العالمية والمنهج الوقائي للمواصفة والمعايير الدولية للسلوك .
وتضمين التلوث الشعاعي وحقوق الإنسان وإشراك الأطراف المعنية ومصالحها والرفق بالحيوان، بالإضافة إلى بعض المصطلحات التي لا تلائم الثقافة الاسلامية والعربية بشكل عام والتي يتم تميزها من الملاحظات الجوهرية الأخرى ذات العلاقة بمفهوم المسؤولية المجتمعية.
إعداد المواصفة
وذكر أن الإمارات كانت قد شاركت في اجتماعات كوبنهاغن باعتبارها عضواً في المنظمة الدولية ومن الدول التي شاركت في إعداد مشروع المواصفة من مراحلها الأولى من خلال خبراء شاركوا في اجتماعات سابقة يمثلون اللجنة الوطنية للمسؤولية المجتمعية المشكلة في إطار هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس.
مؤكداً ان المشاركة كانت فعالة باعتبار ان الإمارات ممثلة بهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس ومعها اجهزة التقييس بدول مجلس التعاون لدول الخليج الأخرى تقدمت خلال عملية التصويت الأخيرة على مشروع المواصفة بمجموعة من الملاحظات والتعليقات على بعض النصوص الواردة في المواصفة ومنها ما يتعلق بالوقود الأحفوري باعتباره من الموارد الطبيعية الناضبة والمسببة للتلوث البيئي وتأثيراته السلبية على البيئة وأنه يجب ان يضاف الوقود النووي الى جانب الأحفوري باعتبار ان مخلفاته من الملوثات الشديدة الخطورة على البيئة .
والتي يجب ان يتم التعامل معها بشكل حذر وبضوابط شديدة وكذلك ما يخص النصوص المتعلقة بالتعامل مع الأشخاص مثليي الجنس باعتبارها من المواضيع التي تتنافى مع مفاهيم العقيدة والعادات السائدة في المجتمعات العربية والإسلامية كما أثيرت في الملاحظات مسألة أن لا يؤدي استخدام المواصفة الى عائق غير فني امام التجارة اضافة الى عدد من الملاحظات الأخرى.
واوضح ان اجتماعات كوبنهاغن طالبت هيئات التقييس في الدول المشاركة بضرورة استمرار اللجان والفرق الوطنية للمسؤولية المجتمعية ودعمها والتوصية الى سكرتارية منظمة الايزو ومجلس ادارتها بإنشاء هيئة ما بعد الاصدار للمواصفة الدولية تكون مهمتها إعطاء أي تفسير مطلوب ومراقبة التطبيق وسير آراء التطبيق وآراء المستخدمين خلال فترة الثلاث سنوات التي تعقب الإصدار وتسبق عملية المراجعة الدورية للمواصفة.
واشار مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة الى أن الفريق الخليجي للمسؤولية المجتمعية تشكل عام 2008 بهدف المساهمة على المستوى الخليجي في صياغة المواصفة القياسية الدولية الخاصة بالمسؤولية المجتمعية (آيزو 26000) بما يخدم الأغراض الخليجية المشتركة والتأكد من أنها تتماشى مع متطلبات المجتمع الخليجي وخصوصياته، بحيث يمكن تطبيقها بعد اعتمادها وصدورها بكل سهولة ودون عقبات لتسهم في التنمية المستدامة بدول المجلس.
مبادئ المواصفة
تطرح المواصفة العديد من المبادئ المهمة مثل الشفافية والإذعان القانوني واحترام الاتفاقيات الرسمية والمواثيق المعترف بها دولياً بين الحكومات والقابلية للمساءلة واحترام التنوع إلى جانب القضايا الجوهرية التي تمس اعتبارات عدة مثل حقوق الإنسان (المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية) والحوكمة المؤسسية.
بما يشمل الاهتمامات بكافة الأطراف المعنية والسلوك الأخلاقي وممارسات العمل والحماية الاجتماعية والتوظيف وتنمية الموارد البشرية مع توفير ظروف العمل الملائمة من الأمان والصحة والمواضيع البيئية لمنع التلوث وترشيد الاستهلاك بما يسهم في عمليات التنمية المستدامة، إضافة للتكيف مع التغير المناخي وحماية البيئة الطبيعية.
وتتناول المواصفة ايضاً مواضيع ممارسات التشغيل العادلة لمكافحة الفساد والرشوة والتأكيد على مبدأ المنافسة العادلة واحترام حقوق الملكية إضافة إلى حقوق المستهلك لحمايته وضمان الأمان والصحة والسلامة وتقديم الخدمات للمستهلكين من التعليم والتوعية وحل نزاعاتهم مع الحفاظ التام على سرية بيانات المستهلكين والمساهمة في المجتمع ضمن جماعات مشتركة لتحقيق التنمية المجتمعية والاقتصادية على حد سواء.
دبي - «البيان»
