أوضح التقرير العقاري لشركة «سي.بي ريتشارد اليس» حول وضع السوق العقاري في الإمارات الشمالية، أن معدلات الإيجار السكنية في الإمارات الشمالية واصلت الانخفاض بشكل ثابت خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2010. في ظل التزايد المستمر من المعروض الجاهز للسكن.
ولا تزال الشارقة تتمتع بأعلى معدلات تأجير بين الإمارات الشمالية والإيجارات الأعلى هي نتيجة للنشاطات التجارية والصناعية الأكبر والأكثر تركيزاً وهي قريبة نسبياً من دبي.
وقال التقرير إن هناك دافعاً محتملاً يمكن أن يحفز الطلب الجديد في سوق الشارقة وهو السماح بحقوق التملك الحر للأشخاص من الجنسيات الأجنبية. من المفهوم أن هذا الموضوع مع مواضيع أخرى قد تمت مناقشته خلال الربع الثاني وقد تم الأخذ بعين الاعتبار عدة إجراءات لتنشيط السوق. من المحتمل أن يكون لمثل هذا التغيير التشريعي المباشر تأثير إيجابي على نشاطات المبيعات وسوف يساعد على تحويل الثروات ضمن السوق.
شهدت عجمان زيادة واضحة في المعروض السكني خلال السنة الماضية من قبل كل من مساحات التملك الحر والتملك غير الحر. يتضمن هذا إنهاء أبراج هورايزن وأبراج الخور. ومتوسط إيجار الوحدات السكنية ذات غرفة النوم الواحدة حالياً يصل إلى 22 ألف درهم في العام بالمقارنة مع 38 ألف درهم في النصف الأول من عام 2008.
وشهدت أم القيوين نسبة انخفاض بلغت 39% منذ الذروة التي بلغها السوق في عام 2008 بينما انخفضت النسب في رأس الخيمة والفجيرة 28% و 23% على الترتيب. ومعدلات الانخفاض الأقل في بعض الإمارات هي بسبب مستويات التطوير المنخفضة والتأخيرات في إنهاء الوحدات السكنية.
قطاع المكاتب
يقوم سوق العقارات المكتبية في الإمارات الشمالية على المناطق الحرة المخصصة لذلك وضمن الأبنية السكنية أو الأبنية متعددة الاستخدامات وذلك على العكس من أبراج المكاتب ذات الاستعمال الواحد. على كل حال يوجد بعض الاستثناءات بشكل رئيسي في إمارة الشارقة، ولكن توفر مساحات المكاتب بأجور منخفضة في الأبنية السكنية المختلطة قد أدى إلى ضعف في تطوير العقارات المخصصة للمكاتب فقط.
وبدأت إمارات عجمان ورأس الخيمة مؤخراً بتقديم مساحات المكاتب الحقيقية بما يتضمن برج الأعمال اتريوم 360 في عجمان ومركز راك أمينيتي في رأس الخيمة. سوف يقدم كل من البرجين عقارات مكتبية ذات جودة عالية أفضل بكثير مما كان متوافراً.
وانخفضت معدلات الإيجار في الإمارات الشمالية بشكل واضح خلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية وتتراوح الآن بين 344 إلى 970 درهماً للقدم المربع في السنة وذلك حسب الموقع. وتوجد عادة أعلى معدلات الإيجار في الأبنية المخصصة للمكاتب فقط على طول منطقة الكورنيش في الشارقة.
على كل حال حتى في تلك المنطقة فقد بدأت معدلات الإشغال بالانخفاض ضمن بعض الأبراج التجارية المعروفة، نتيجة مباشرة لزيادة حساسية شاغلي المكاتب من ناحية السعر والمستويات المرتفعة من المنافسة في السوق.
وتقوم الآن بعض الشركات التي انتقلت مسبقاً إلى الشارقة بتخفيض تكاليف التشغيل بالعودة إلى دبي للاستفادة من معدلات التأجير الحالية التي تعتبر جذابة لدرجة يصعب تجاهلها. وبوجود هذا الكم الكبير من المعروض والذي لا يزال في مراحل البناء في كل الإمارات من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الانخفاض والذي سيلمس في الأشهرالـ 12 المقبلة.
دبي - «البيان»
