بلغت نسبة انتشار الإنترنت في الإمارات على مستوي المنازل في مختلف إمارات الدولة نحو 66% وبلغت نسبة المنازل التي تستخدم خدمة النطاق العريض في الاتصال بالإنترنت 87% و13% يستخدمون هذه الخدمة عبر خط الهاتف وتتراوح أعمار مستخدمي هذه التكنولوجيا بين 15 و74 عاماً خلال ال12 شهراً الماضية.

وأظهر مسح ميداني أجرته هيئة تنظيم الاتصالات حول قياس مدى انتشار استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة، أن 83% من الأسر تستخدم الإنترنت منها 95 في المائة يستخدمون النطاق العريض، وأن 84 في المائة من طلاب الدولة يستخدمون الانترنت وأن 99 في المائة من المؤسسات التعليمية لديها مختبر حاسب آلي بمعدل 38 حاسوباً لكل مدرسة.

كما أظهر المسح أن 96% من عينات المسح يستخدمون الهاتف المتحرك وأن 57% من الأسر لديها خط هاتف ثابت فيما تستخدم مؤسسات القطاع الخاص في الدولة هذه التكنولوجيا بشكل واسع وأن 97% منها لديها حاسب آلي وأن 82% من هذه المؤسسات لديها موقع إلكتروني وأن 26 في المائة منها قامت بعمليات بيع و29% قامت بعمليات شراء عبر الانترنت وأن 81 في المائة من موظفيها يستخدمون الحاسب الآلي في عملهم .

وأكد 65% من عينات المسح أن أسعار خدمات الاتصالات شهدت خلال العامين الماضيين انخفاضاً في الأسعار، فيما لاحظ 71% من العينات المستهدفة أن مزودي خدمات اتصالات يوفرون خيارات أوسع في الخدمات التي يقدمونها .

المسح الأكبر

ويعتبر المسح الذي استغرق ستة أشهر وشمل سبعة قطاعات حيوية الأكبر من نوعه في تاريخ الدولة، حيث شمل المنازل والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي والقطاع الحكومي وقطاع أعمال تكنولوجيا الاتصالات والمنافذ العامة للاتصال بالإنترنت مثل المكتبات العامة ومقاهي الانترنت.

وأكد محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، في تصريح له بهذه المناسبة، أن نتائج المسح قدمت صورة واقعية للتطور الذي يشهده قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات خلال الأعوام الماضية، مشيراً إلى أنه تم خلال المسح استخدام أحدث الوسائل المسحية العالمية وصولاً لنتائج تتمتع بالمصداقية .

وقال الغانم: لقد تم خلال عملية جمع المعلومات تبني العديد من إجراءات مراقبة الجودة، حيث تمثلت المرحلة الأولى في ضرورة صياغة الأسئلة بشكل مباشر وقصير حتى يسهل فهمها وتم تقدير حجم العينات باستخدام أسلوب التمثيل النسبي مع هامش خطأ بنسبة 3 في المائة ومستوى ثقة بنسبة 95 في المائة. وأضاف أن المرحلة الثانية للمسح الميداني بدأت بالمقابلات المباشرة وإجراء المكالمات الهاتفية للتأكد من صحة المعلومات وللتأكد من أن الباحثين قد قاموا بسؤال الأشخاص المناسبين.

وأوضح أن نتائج المسح تساعد الهيئة على قياس وضع الدولة وفقاً للمؤشرات الثمانية والأربعين التي تم تطويرها والموافقة عليها من قبل منظمات دولية على رأسها الاتحاد الدولي للاتصالات، مشيراً إلى أن المسح تضمن على 33 مؤشراً من إجمالي 48 مؤشراً، حيث عملت الهيئة بشكل منفصل على جمع معلومات عن المؤشرات المتبقية التي تعتبر بنوداً من الاقتصاد الكلي لم تكن متوافرة من قبل الجهات المعنية وقت إجراء المسح.

كما أوضح أن نتائج المسح قدمت معلومات دقيقة حول مساهمة قطاع الاتصالات بصورة متميزة في العديد من الأنشطة، مشيراً إلى أن المسح تم تقسيمه إلى تسعة فصول تناولت فصوله السبعة الأولى كل قطاع من القطاعات المختارة بينما طرح الفصل الثامن عدة مقارنات بين قطاع الاتصالات الإماراتي ونظيره في العديد من الدول سواء في المنطقة العربية أو على مستوى العالم، فيما قدم الفصل التاسع والأخير شرحاً وافياً للأسلوب الذي تم اتباعه حال إجراء المسح.

وأضاف أن الغرض من المسح لم يكن توفير أرقام وإحصاءات عن أداء قطاع الاتصالات فقط بل تقديم مقارنات متكاملة مع دول كثيرة وذلك باستخدام نتائج المسح بالإضافة إلى بيانات أخرى حصلت عليها الهيئة من مصادر داخل قطاع الاتصالات الإماراتي وصولاً إلى قياس التطورات التي تحققت في القطاع بجانب تحليل مركز الدولة.

الإمارات الأولى

تم خلال المسح استخدام عشرة مؤشرات متعارف عليها، حال إجراء مقارنات حيث جاءت الإمارات في المركز الأول بين الدول العربية، بينما جاءت النتائج إيجابية حال عقد مقارنة على المستوى الدولي. ومع مزيد من التطور يمكن أن تنافس الإمارات الدول الرائدة في مجال الاتصالات.

وحصلت الإمارات على المركز الأول على مستوى الدول المشاركة في المقارنات من حيث عدد مشتركي الهاتف الجوال بين كل مائة شخص، والأولى بالنسبة لعدد الأسر التي تمتلك هاتف متحرك، فيما تعتبر من الدول التي توفر تغطية شاملة لشبكة الهاتف المتحرك بينما حققت الدولة أداء جيداً في ما يتعلق بنسبة عدد المنازل المتصلة بشبكة الإنترنت ونسبة المنازل التي يوجد بها حاسب شخصي.

وأظهرت نتائج المقارنات مدى التقدم الذي حققته البنية التحتية والنمو الذي شهده قطاع الاتصالات خلال السنوات الماضية وأن الإمكانات المستقبلية تؤهل الإمارات إلى تحقيق مستويات مماثلة لنظيراتها في الدول المتقدمة. (وام)