قالت «ايكونوميست انتلجتنس يونيت» وحدة الدراسات في مجلة «ايكونوميست» في تقرير لها عن آفاق النمو في الإمارات خلال عشر سنوات: إن اقتصاد الدولة شهد طفرة غير مسبوقة، غذتها الزيادة الاستثنائية في أسعار النفط خلال الفترة الواقعة بين عامي 2001-2008.
والتي ساهمت بدورها في تمويل الإنفاق الحكومي، مما شكل رافدا للاقتصاد من خلال مرتبات الوظائف الحكومية، والمشاريع ذات الرساميل الضخمة. والتي تتضمن برامج استثمارية كبيرة في قطاع النفط في أبو ظبي، ومشاريع عقارية وبنية تحتية أخرى في أرجاء الإمارات، وخصوصا في دبي.
وتوقع التقرير أن تحافظ الإمارات على ازدهارها حتى العام 2030. حيث تشير توقعات واردات النفط على المدى الطويل، إلى أن العالم سيصبح أكثر اعتمادا على نفط الشرق الأوسط خلال العقود القادمة، مضيفا أن الإمارات في وضع جيد يمكنها من الوفاء بذلك الطلب.
وأضاف التقرير أن الإمارات برزت كوجهة استثمارية محبذة للمستثمرين من الدول المجاورة الغنية بالنفط مثل السعودية وقطر والكويت. كما أن الإنفاق الحكومي المتزايد على المشاريع خلق ضغوطا تضخمية، غير أن طول فترة التعافي لأسعار العقارات ستضمن بقاء التضخم دون مستوياته المرتفعة التي شهدها قبل الأزمة المالية العالمية.
وفي إشارة إلى قوة الطلب على النفط، قال التقرير ان النمو القوي، وخاصة في آسيا، قد يؤدي إلى تزايد الطلب على النفط ومشتقاته الأخرى. وفي ضوء وفرة مخزون الإمارات من الثروة النفطية، فإن هذا سيوفر دخلا قويا من الصادرات خلال العقود القادمة. وبالرغم من احتمال تذبذب أسعار النفط خلال تلك الفترة، فإنها ستدعم الوضع المالي والحساب الجاري للإمارات.
وقال التقرير إن إنتاج الإمارات من النفط شكل في عام 2008، ما نسبته 6 .3% من إنتاج الخام العالمي، بينما تحتفظ بنحو 8% من احتياطيات العالم المؤكدة. ورجح التقرير أن تتقلص الفجوة بين معدل الاحتياط وحصة الإنتاج خلال السنوات القادمة مع زيادة الإمارات لإنتاجها لتلبية الطلب العالمي. أضف إلى ذلك أن كلفة الإنتاج في الإمارات هي من بين الأقل في العالم.
وأضاف التقرير أنه في ضوء الدور المحوري الذي يلعبه النفط في اقتصاد الإمارات، فإن النظرة المستقبلية تبدو مشرقة، يدعمها في ذلك حجم المحافظ الاستثمارية للإمارات في الخارج.
ومن جهة أخرى توقع التقرير أن يشهد الاقتصاد غير النفطي في الإمارات نموا قويا، وأن تزداد حصته في الناتج المحلي الإجمالي، بفعل القوة المتنامية لقطاع النفط، والمستويات العالية المصاحبة من وفرة السيولة.
مشيرا إلى أن جهود الإمارات لتطوير قطاعها السياحي، وإبراز نفسها كوجهة إقليمية للطيران، والخدمات المالية والشحن، ( من بين قطاعات أخرى)، يعني أنها ستواصل استقطاب المصادر الاستثمارية الأجنبية والمحلية. ودعا التقرير إلى تعزيز دور المواطنين في القطاع الخاص بصورة تدريجية.
دبي- وائل الخطيب
