من المتوقع أن تعيد حالات التعثر الاخيرة في سداد صكوك تشكيل قطاع التمويل الاسلامي حيث يطالب المستثمرون بالمزيد من الشفافية حول هياكل الاصول وبأدلة على الجدارة الائتمانية للمقترضين.
وبينما تصارع شركات اسلامية لاعادة هيكلة ديونها وينتظر حائزو الصكوك المتعثرة سدادها يقول خبراء في القطاع ان هذه المشاكل ستغير صناعة انتعشت بدعم من أموال النفط ومعايير تنظيمية مختلفة. وساهمت التصنيفات الالزامية للصكوك في تحسين الوضوح بشأن هياكل السندات الاسلامية ومن بين التغيرات المتوقعة زيادة التركيز على سلامة الاوضاع المالية للمقترضين.
وقال يافار معيني كبير المستشارين لدى مورجان ستانلي والمقيم في دبي: بينما تتبلور عمليات اعادة الهيكلة ويتم التعامل مع مطالبات الدائنين فإن ذلك سيوفر طريقة واضحة بشأن كيفية التعامل مع حالات العجز عن السداد فيما يتعلق بالصكوك لانها أداة حديثة نسبيا.
وقال مشاركون في مسح أجرته رويترز مؤخرا ان من المرجح أن تؤثر الصعوبات التي تحيط بعمليات اعادة الهيكلة والمخاوف من المزيد من حالات التعثر سلبيا على سوق الصكوك العالمية هذا العام اذ يتوقع الا تشهد الاصدارات تغيرا يذكر عن مستويات العام الماضي التي بلغت 3, 23 مليار دولار.
وكانت شركة دار الاستثمار الكويتية أول شركة اسلامية في المنطقة تتخلف عن سداد صكوك كبيرة في مايو 2009. وتشمل حالات التعثر الاخرى المجموعة الدولية للاستثمار الكويتية وشركة الطاقة الاميركية ايست كاميرون.
ويقول مصرفيون ان سمعة قطاع التمويل الاسلامي تلقت أيضا ضربة بسبب النزاع الاخير بين دار الاستثمار وبنك بلوم وتوقعوا ان ترفع الدعوى القضائية تكاليف الصفقات الاسلامية فيما يطالب المستثمرون بمزيد من الفحص الفني.
وقال خالد يوسف رئيس ادارة الاصول في جلف جلوبل جروب: بعد هذه الدعاوى القضائية يتطلع المستثمرون الآن الى التوثيق الدقيق. هذه تغييرات ايجابية ستساعد في المزيد من الترويج والتطوير لقطاع التمويل الاسلامي.
(رويترز)