انتهت شركة النفط البريطانية العملاقة بريتيش بتروليوم (بي بي) من مهمة صب الأسمنت على البئر التي سربت النفط إلى مياه خليج المكسيك على مدار أشهر.
وقالت المجموعة البريطانية النفطية في بيان ان هذه العملية التي جرت في اطار اجراءات اطلق عليها اسم ستاتيك كيل استغرقت خمس ساعات. ونجحت هذه العملية بعد اكثر من مئة يوم من انفجار وغرق المنصة النفطية ديبووتر هورايزن في نهاية ابريل مما اسفر عن مقتل احد عشر عاملا وتسرب حوالى 780 مليون لتر من الخام في البحر حتى منتصف يوليو.
وجاءت عملية صب الأسمنت عقب عملية ضخ طمي ثقيل إلى البئر هذا الأسبوع. وقالت بي بي في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى وسائل الإعلام إنه يتم حاليا مراقبة البئر من أجل التأكد من فعالية هذا الإجراء. ويشكل سد هذه البئر المتفجرة الخطوة الأولى فقط إزاء إنهاء دائم لكارثة دامت أكثر من مئة يوم هددت البيئة والاقتصاد في منطقة خليج المكسيك.
ويتعين على بي بي الاستمرار أيضا في إتمام حفر بئر تنفيس أخرى موازية ستستخدم في ضخ كمية أخرى من الأسمنت إلى قاع البئر على عمق خمسة كيلومترات تحت سطح مياه الخليج وهو ما سيشكل الإغلاق الرسمي للبئر.
ووافقت الادارة الاميركية على هذه العملية بعد اقل من 24 ساعة من اعلان بي بي نجاح المرحلة الاولى التي تم خلالها حقن البئر بالوحل بهدف اعادة النفط الى الخزان الجوفي. وسيشكل الاسمنت الغطاء النهائي للبئر.
لكن المسؤول عن عمليات مكافحة البقعة السوداء، الادميرال ثاد الن قال ان اغلاق البئر بالاسمنت لا يعفي (بأي حال من الاحوال) بريتش بتروليوم من اقامة بئر فرعية في اطار عملية بوتوم كيل المقررة منتصف اغسطس.
ويفترض ان تسمح الآبار الفرعية بالتحقق من نجاح عملية سد البئر بالاسمنت واغلاق فصل الكارثة البيئية التي اضرت بخمس ولايات اميركية في خليج المكسيك. ومهما كان الامر كلفت البقعة النفطية بريتش بتروليوم مليارات الدولارات واضرت بسمعة المجموعة بعد فشل محاولات عدة لسد البئر. وقد حذرت السلطات الاميركية من ان انعكاسات هذه البقعة على البيئة يمكن ان تستمر لسنوات ان لم يكن لعقود.
وفي المجموع، تسرب حوالى 9, 4 ملايين برميل من النفط أي نحو 780 مليون لتر من البئر تعادل 311 مسبحا اولمبيا، مما يعرض للخطر النظام البيئي والاقتصاد المحلي.
(الوكالات)
