قال مسؤولون ومنظمات زراعية ان انتاج محاصيل الحبوب في المغرب والجزائر أكبر منتجين للحبوب في شمال أفريقيا انخفض كما هو متوقع الى حد كبير، بينما جاء المحصول التونسي أقل من المتوقع.
ولم ينتقل الطقس الحار الذي أَضر بالمحاصيل في روسيا وأجزاء من غرب أوروبا ودفع أسعار الحبوب العالمية الى أعلى مستوى في عامين الى جنوب البحر الابيض المتوسط، الامر الذي وفر ظروفا مناسبة في نهاية الموسم الزراعي.
وتم الانتهاء من الحصاد في معظم أنحاء شمال أفريقيا حيث بعض أكبر الدول المستوردة للحبوب في العالم. وألقى مسؤولون زراعيون باللوم في تراجع الانتاج مقارنة بالعام الماضي على سوء الاحوال الجوية في وقت سابق من الموسم.
وتشير تقديرات محلية الى أن من المتوقع أن ينتج المغرب ثمانية ملايين طن من الحبوب انخفاضا من 2, 10 ملايين طن العام الماضي فيما يتوقع أن يبلغ انتاج الجزائر نحو 5, 4 ملايين مقابل انتاج قياسي بلغ 1, 6 ملايين العام الماضي.
وقال بوشطا بوصوف رئيس اتحاد الغرف الفلاحية في البلاد ان انتاج المغرب سيأتي متماشيا مع توقعات أعلنتها وزارة الزراعة في أبريل. وأضاف: المحصول جيد لانه جاء أعلى من متوسط الانتاج في السنوات الخمس الماضية. وتابع: كما أن نوعية المحصول جيدة. لا يمكننا القول جيدة للغاية لان المحصول السابق كان ممتازا حقا من حيث الجودة.
الجزائر ومصر
وفي الجزائر توقع وزير الزراعة رشيد بن عيسى الشهر الماضي ان يبلغ انتاج الحبوب 5, 4 ملايين طن وقال ان محصولي القمح اللين والشعير سيكونان أقل فيما سيكون محصول القمح الصلد جيدا.
وكانت تونس قد توقعت أن يبلغ انتاج الحبوب 6, 1 مليون طن انخفاضا من 5, 2 مليون العام الماضي لكن منجي الشريف المسؤول في الاتحاد التونسي للفلاحة عدل توقعاته بالخفض هذا الاسبوع الى ما بين 1, 1 و2, 1 مليون طن. ولم يذكر سببا، لكن مسؤولين قال فيما سبق ان ضعف الامطار أضر بالمحصول.
من جهة أخرى قالت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر انها ستسعى لشراء 60 ألف طن اضافية من القمح شهريا للتعويض عن أي نقص بعدما أعلنت روسيا حظرا مؤقتا لصادرات الحبوب. ومصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم. وقد وقعت هيئة السلع التموينية عقودا لشراء 540 ألف طن من القمح من روسيا للتسليم في الفترة ما بين أول أغسطس والعاشر من سبتمبر.
وقال نعماني نعماني نائب رئيس هيئة السلع التموينية في مصر: سأبحث عن 60 ألف طن شهريا فوق احتياجاتي. وأضاف أنه سيشتري هذه الكمية على مدى عدة أشهر.
وأوضح أن الطبيعة الملحة للمسألة لا تعني أن المخزون قد تضرر وأنه يتعين الشراء فورا. وأردف: أنا عندي رصيد لحالات الازمات. وقال نعماني انه يأمل أن تنفذ روسيا عقود القمح المبرمة. وتابع: لو صدر قرار وكان القرار رسميا فيجب على الحكومة الروسية أن تسمح بتنفيذ التعاقدات التي تمت ثم تمنع أي تعاقدات أخرى ما بعد 15 أغسطس.
شحنات وكميات
وأضاف أن الحكومة الروسية لها الحق في اتخاذ ما تراه مناسبا لها. وقال نعماني انه ليس متأكدا من الكمية التي ستتأثر من اجمالي القمح المتعاقد عليه في حالة تطبيق الحظر بشكل كامل.
وقال إنه يحصر الكميات المتعاقد عليها وما تم شحنه منها. وأضاف: هناك اجتماع مع الوزير لدراسة هذا الموضوع. وقال نعماني ان شحنة قمح روسي من شركة فالارس للتسليم في الفترة ما بين الاول والعاشر من أغسطس موجودة في ميناء روسي وتم تحميلها بالفعل على متن سفينة.
وأوضح أن هذه الشحنة ستبقى في فترة الشحن قبل سريان الحظر وأنها وصلت الى الموانئ الروسية ومن المفترض أن يجري السماح بشحنها الى مصر. وأضاف أن مصر تمتلك مخزونا من القمح يكفي أكثر من أربعة أشهر للسوق المحلية لكن هيئة السلع التموينية حاضرة باستمرار في السوق العالمية.
الوكالات
