سجل الناتج الصناعي في كل من ألمانيا وبريطانيا هبوطاً مفاجئاً خلال الربع الثاني من العام الحالي. وقالت وزارة الاقتصاد الالمانية ان الانتاج الصناعي الالماني تراجع في يونيو لكنه نما بقوة في الربع الثاني كما أن قوة الطلبيات تشير الى أن من المتوقع أن يقود القطاع الانتعاش الاقتصادي في الشهور القادمة.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج الصناعي في بريطانيا انخفض بشكل غير متوقع في يونيو بعد بداية مبكرة لاعمال الصيانة الموسمية في حقول النفط لكن الانخفاض لا يغير النمو الاقتصادي القوي الذي سجل في الفترة من ابريل حتى يونيو.

بيانات أولية

وأظهرت بيانات أولية لوزارة الاقتصاد الألماني أن الانتاج الصناعي انخفض 6, 0 في المئة مقارنة مع الشهر السابق على أساس معدل ليتناسب مع التغيرات الموسمية. وكان محللون قد توقعوا زيادة بنسبة 7, 0 في المئة. لكن الوزارة عدلت بالزيادة أرقام مايو الى نمو بنسبة 9, 2 في المئة من 6, 2 في المئة في تقرير سابق. وفي الربع الثاني بأكمله زاد الانتاج الصناعي 4, 5 في المئة وفق ما ذكرته الوزارة.

وقالت في بيان: نظرا للتحسن الملموس في وضع الطلبيات يتوقع أن يظل القطاع أحد العوامل الاساسية في استمرار الانتعاش الاقتصادي في ألمانيا. وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق زيادة بنسبة 2, 3 في المئة في طلبيات سلع قطاع الصناعات التحويلية في يونيو بفضل قوة الطلب الاجنبي.

إحصاءات بريطانية

وقال مكتب الاحصاءات الوطنية البريطاني ان الانتاج الصناعي تراجع 5, 0 في المئة في يونيو مقارنة مع توقعات بزيادة بنسبة 2, 0 في المئة وذلك بعد انخفاض انتاج النفط والغاز ستة في المئة مقارنة مع الشهر السابق. وزاد انتاج قطاع الصناعات التحويلية 3, 0 في المئة مقارنة مع الشهر السابق ومع توقعات بزيادة بنسبة 4, 0 في المئة.

وقال المكتب ان انخفاض انتاج النفط والغاز يرجع الى أعمال الصيانة التي جرت في يونيو بدلا من أغسطس عندما تنتهي أعمال الصيانة في حقول النفط عادة. لكن الاحصاءات الأخيرة هذه لن تؤدي الى أي تعديل لارقام الناتج المحلي الاجمالي التي أظهرت نموا 1, 1 في المئة للاقتصاد.

ونشر المكتب أيضا بيانات تظهر تباطؤا دون المتوقع في تضخم اسعار المنتجين على اساس سنوي في يوليو الى خمسة في المئة من 1, 5 في المئة وذلك عقب زيادة شهرية في اسعار الغذاء غطت على انخفاض تكاليف البنزين. وكان محللون قد توقعوا أن يبلغ تضخم اسعار المنتجين 9, 4 في المئة.

الأنشطة الخارجية

وتسببت التداعيات السلبية للأزمة المالية في إحداث تراجع طفيف في حجم المقاولات الخارجية للشركات العام الماضي بعد خمسة أعوام من النمو المتواصل. وقالت الرابطة الرئيسية لقطاع صناعة البناء بألمانيا إن قيمة صفقات مقاولات البناء الخارجية للشركات الألمانية وصلت عام 2009 إلى 6, 24 مليار يورو بتراجع نسبته 3% مقارنة بعام 2008 الذي حققت فيه شركات البناء الألمانية قيمة قياسية في حجم الصفقات. وتتوقع الرابطة أن يحقق قطاع صناعة البناء صفقات قوية خلال العام الجاري.

وقال ميشائيل كنيبر رئيس الرابطة: نتوقع استقرار المستوى العالي الذي تحقق العام الماضي. ويرجع ذلك إلى برامج التحفيز الاقتصادي التي نفذت في مناطق مختلفة من العالم والتي أدت إلى تكبيل حركتي السلع والخدمات. وأضاف كنيبر أن العديد من المشروعات الكبرى بدأ تنفيذها خلال النصف الأول من العام الجاري على الرغم من أن الأزمة لم يتم التغلب عليها بعد.

وقال كنيبر إن نحو 90% من صفقات البناء الخارجية تنفذها الشركات الألمانية في دول صناعية وفي مقدمتها استراليا وأمريكا الشمالية وأوروبا. ووصف كنيبر منطقة الخليج بأنها سوق مهمة بالنسبة لشركات البناء الألمانية.

في الوقت نفسه أشار كنيبر إلى بعض صفقات العام الحالي مثل صفقة إدارة وإنشاء طريق سريع في استراليا بقيمة 562 مليون يورو وصفقة إنشاء استاد في مدينة بريسلاو البولندية بقيمة 160 مليون يورو وكذلك صفقة توسع في مرافق إنتاج منجم للفحم في منغوليا بقيمة 486 مليون يورو.

الوكالات