احتلت الإمارات المرتبة الثانية في قائمة الدول المضيفة للاستثمارات العربية البينية لعام 2009 بعد المملكة العربية السعودية التي احتلت المرتبة الأولى.
وقد استقطبت الإمارات على حوالي 7, 3 مليارات دولار وبما نسبته 19% من الاستثمارات العربية البينية العام الماضي، فيما كان نصيب السعودية 6, 11 مليار دولار وبما نسبته 04, 6% من الإجمالي ومصر بحوالي 7, 1 مليار دولار وبنسبة 9, 8% والأردن 756 مليون دولار وبنسبة 3, 3% وتونس 164 مليون دولار وبنسبة 9, 0% وليبيا 5, 47 مليون دولار وبنسبة 2, 0%.
وبالمقارنة بين عامي 2008 و2009 وفقاً لتقرير أعدته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فقد سجلت الاستثمارات العربية البينية ارتفاعاً في 4 دول عربية هي الإمارات الأردن، واليمن وليبيا» فيما شهدت 4 دول «السعودية، مصر، المغرب وتونس» تراجعاً في الاستثمارات العربية البينية الوافدة.
وعلى صعيد توزيع تدفقات الاستثمار المباشر العربي البيني قطاعياً، تشير البيانات الواردة من أربع دول عربية إلى أن معظم الاستثمارات العربية البينية تركزت في قطاعي الصناعة والخدمات بحصة بلغت 95%، إذ استحوذ قطاع الصناعة على ما نسبته 04, 52% من الإجمالي، وقطاع الخدمات على ما نسبته 03, 43% من الإجمالي والزراعة 23, 0%.
أنشطة الدمج والاستحواذ
وتوقع التقرير نمو أنشطة الدمج والاستحواذ في المنطقة العربية لتصل في منطقة الخليج إلى 25 مليار دولار عام 2010 حيث بلغت قيمتها في الربع الأول من العام نحو 28, 3 مليارات دولار مقارنة مع 2, 3 مليارات دولار خلال العام 2009 برمته، فضلاً عن أن استطلاع رأي شمل 27 من أبرز قياديي المصارف الاستثمارية عالمياً وإقليمياً رسم صورة مشرقة لمسار الاستحواذ والدمج خصوصاً أن هناك الكثير من صفقات الاستحواذ الضخمة تم الاتفاق عليها من بينها صفقة لشركة الاتصالات المتنقلة زين مع إحدى الشركات الهندية تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات دولار. فيما تظهر نتائج الربع الأول المالية لكبرى شركات المنطقة عودة إلى تحقيق نمو في الأرباح بما يعزز خطط النمو من خلال الاستحواذ.
وأكد أن معظم مؤشرات ثقة المستثمرين في دول «مجلس التعاون الخليجي» ظلت في الخانة الإيجابية خلال الربع الأول من العام 2010. وأعرب معظم المستثمرين عن أن مجموعة من الأسواق الإقليمية والدولية تتداول بأقل من قيمتها وأن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي كانت أكثر جاذبية.
تدفقات الاستثمار الأجنبي
وبحسب التقرير يتوقع استعادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إليها موجة الصعود خلال عام 2010، ويعزي هذا التفاؤل إلى الآتي:
ـ تحسن النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة وتحقيقها معدلات نمو موجبة، كأحد المصادر الأساسية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية في السنوات الأخيرة، وذلك بعد موجة التراجع التي شهدتها خلال الأزمة:
خصوصاً مع تدخل الاتحاد الأوروبي لتطويق أزمة اليونان الأخيرة وتطلع المستثمرين إلى العام 2010 باعتباره عام النمو الاقتصادي المعتدل، والتضخم الآمن والعائدات القوية وفق المسح العالمي الذي أجراه «بنك أوف أمريكا ميريل لينش» في نهاية 2009 واشترك فيه ما مجموعه 213 مديراً لصناديق الاستثمار يشرفون على توظيف 617 مليار دولار.
ـ توقع تحسن معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية إلى 45% عام 2010، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي في أبريل 2010 وذلك بعد تراجعها إلى معدل بلغ نحو 4, 2% عام 2009 فقط، مقارنة بنحو 1, 5% عام 2008.
ـ توقع تحسن أداء التجارة الخارجية للدول العربية بمعدل 14% إلى 9, 1 تريليون دولار عام 2010 استناداً لصندوق النقد الدولي مقارنة مع تراجع بلغ 7, 19% إلى 7, 1 تريليون دولار عام 2009.
ـ انتهاء موجة اضطراب الأسواق المالية الدولية والعربية واستقرارها منذ منتصف العام 2009 حيث عاودت القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق في نهاية عام 2009 ارتفاعها بنسبة 4, 17% لتبلغ نحو 4, 903 مليارات دولار، مقارنة بتراجع حاد بلغت نسبته 5, 42% إلى 769 مليار دولار بنهاية العام 2008، وبدء موجة انتعاش جديدة في تلك الأسواق مع بداية عام 2010.
إعلان معظم دول المنطقة عن مشروعات طموحة باستثمارات ضخمة خلال السنوات القليلة المقبلة ولاسيما في قطاعات الطاقة والبنية الأساسية واستئناف تنفيذ عدد من المشاريع التي كانت قد تعطلت بفعل الأزمة في المنطقة العربية وخاصة في مجال البنية الأساسية والنفط والقطاع العقاري ولاسيما في دول مجلس التعاون بتقديرات تصل إلى 245 مليا دولار خلال العقد المقبل (2011 ـ 2020).
ـ ارتفاع الطلب العالمي على النفط وبالتالي حصيلة الصادرات في الدول العربية النفطية بما قد يؤثر إيجاباً على التدفقات الاستثمارية العربية البينية، كأحد مكونات إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المنطقة، عبر استغلال الفوائض في اقتناص الفرص الاستثمارية القيمة المتنوعة المتوافرة في دول المنطقة، كما سوف تظل هناك حاجة إلى الخبرات الأجنبية في مجالي التقنية والإدارة.
أبوظبي ـ «البيان»
