أكدت مجلة ميد الاقتصادية، في أحدث تقرير لها، أن الحضور المؤثر والفعال لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) في معرض فارنبورو الأخير للطيران في جنوبي انجلترا جاء في إطار اهتمام سموه بالدور الكبير الذي تلعبه صناعة الطيران في دفع عجلة التنمية في دبي، وأنه يحمل في طياته معاني كثيرة.

وأضافت المجلة أن صناعة الطيران صاحبة الأولوية لدى حكومة دبي، وما حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلا تأكيد على الدور المحوري الذي يتوقع أن تلعبه صناعة الطيران واللوجستيات في مساعدة دبي في استعادة دورها النهضوي، واستعادة مكانتها الاقتصادية. كما أنه أعاد التأكيد على استراتيجية طيران الإمارات المتمثلة في أن تصبح الناقلة الأولى في العالم، إلى جانب ترسيخها لمكانة دبي كبوابة رئيسية للسفر الجوي العالمي.

وقالت ميد ان تواجد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في المعرض أثار المسألة المهمة التي ستواجهها دبي لتلبية طموحاتها، والمتمثلة في ضرورة استكمال ما تبقى من دبي وورلد سنترال، مدينة الطيران واللوجستيات في جبل علي، في وقتها المحدد. مؤكدة على أهمية استمرار النمو في حركة المسافرين عبر دبي، وتنظيم المجالات الجوية بين دول مجلس التعاون الخليجي. مؤكدة على ضرورة معالجة جميع تلك القضايا خلال السنوات الخمس المقبلة نظرا لارتباط سمعة دبي بنجاح طيران الإمارات، ومكانتها كوجهة إقليمية للطيران.

هذه المعاني أكدها ماريوس ماراثيفيس من ستادنرد تشارترد بنك، الذي قال: إن النمو مدفوع بالقوى الأساسية لاقتصاد دبي، ويلعب الطيران فيها دورا أساسيا.

وهذا أيضاً ما أكده ساج أحمد المحلل في إي بي إف إيروسبيس، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، إذ قال: إن صناعة الطيران أداة اقتصادية وسياسية ضخمة بالنسبة لدبي خصوصا، وللإمارات عموما، ولهذه الغاية فإن نجاح طيران الإمارات يعد أمرا حيويا.

مشيرا إلى أن النمو الكبير في حركة السفر، والالتزام بمطار آل مكتوم الدولي بالقرب من جبل علي، يدل دلالة واضحة على أن النمو مستمر. وأن حكومة دبي ستدعم استمرارية ذلك النمو بأكبر قدر من البينة التحتية.

وتابعت المجلة: في صبيحة التاسع عشر من يوليو الماضي، وفيما كانت حشود الصحافيين ورجال الإعلام العالميين تتهافت على جناح بوينغ في فارنبورو، كان سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة على وشك إصدار إعلان مهم.

وكانت وسائل الإعلام تتوقع أن يتم الإعلان عن شراء 20 طائرة من نوع بوينغ 777 بقيمة 5 مليارات دولار، إلا أن إعلان رئيس شركة طيران الإمارات فاجأ الجميع، وفاق التوقعات، فقد قررت الإمارات شراء 30 طائرة من نوع 777 بقيمة 1, 9 مليارات دولار.

وأضافت المجلة: يتعين على طيران الإمارات التعويل على الزيادة المتوقعة في أعداد الركاب لتبرير الطلبية الأخيرة من الطائرات. في حين توقعت منظمة الطيران العالمي ( إياتا) أن دبي، وبالطاقة الاستيعابية الإضافية، في وضع يمكنها من تحقيق طموحاتها في أن تصبح مركزا عالميا للطيران.

ومن جهته قال خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لدبي وورلد سنترال، إن طيران الإمارات أكثر من مجرد شركة طيران بالنسبة لدبي، فهي بمنزلة المحفز لنمو صناعة الطيران في دبي ككل. وكل ما يجري بناؤه هنا إنما يصب في خانة نمو طيران الإمارات.

وقالت ميد إن الإمارات، إضافة إلى الطلبيات الجديدة، لديها طلبيات الآن لشراء 208 طائرات بقيمة 6, 68 مليار دولار، مضيفة أن مسألة تمويل شراء طائرات جديدة ليست مشكلة، على العكس من كثير من شركات الطيران المنافسة، فسجلها الائتماني غير ضعيف. وهو أمر يدركه تماما تيم كلارك رئيس طيران الإمارات الذي قال: لم تواجه طيران الإمارات قط صعوبات في الحصول على تمويل لبرنامج شراء طائرات جديدة.

وأكد كلارك وجود حالة من الارتياح لدى المؤسسات المالية الإقليمية والعالمية لقوة الشركة المالية. وأضاف أن ثمة ترتيبا في الوقت الحالي لتمويل تسليم طائرات حتى مايو 2011، مشيرا إلى وجود مباحثات على أساس تمويل مستمر محتمل إلى ما بعد ذلك التاريخ.

دبي- وائل الخطيب