بدأت شركة بريتش بتروليوم بي بي صب الاسمنت في البئر النفطية التي تسببت في اسوأ بقعة نفطية في الولايات المتحدة وهي المرحلة المقبلة لوقف التسرب النفطي نهائيا في خليج المكسيك بعد نجاح المرحلة الاولى من هذه العملية. لكن السلطات الأميركية حذرت من ان العواقب على البيئة في خليج المكسيك قد تستمر لسنوات ان لم يكن لعقود.
وبعد نجاح عملية ستاتيك كيل التي تمثلت في ضخ كميات من وحول الحفر لدفع النفط الى اعماق البئر واغلاقها بدأ مهندسو بي بي تنفيذ المرحلة القادمة وهي صب الاسمنت في البئر لسده نهائيا. وأعطت السلطات الأميركية الضوء الاخضر لتبدأ بي بي بهذه العملية. واعلن ثاد ألن المكلف مكافحة بقعة النفط من قبل الحكومة الأميركية في بيان:
نظرا الى نجاح عملية ستاتيك كيل والنتائج الايجابية للاختبارات فقد سمحت لبريتش بتروليوم بان تبدأ بصب الاسمنت في البئر المتضررة. وساد نوع من التفاؤل بعد اكثر من 100 يوم على حادث انفجار وغرق المنصة ديب ووتر هورايزن في نهاية أبريل الذي اسفر عن مقتل 11 موظفا وعن اسوأ بقعة نفطية في تاريخ الولايات المتحدة.
ورحب الرئيس الأميركي باراك اوباما بهذا النجاح الذي اعتبره نبأ سارا كما رحب بنتائج تقرير رسمي افاد انه تم سحب غالبية النفط المتسرب في البحر منذ ابريل. وقال اوباما: كان خبرا سارا للغاية عندما علمت قبل ساعات ان تقارير علمائنا تظهر ان القسم الأكبر من النفط المتسرب قد تلاشى او سحب من الماء.
وأضاف: وهكذا فان المعركة الطويلة لوقف التسرب واحتواء النفط شارفت على نهايتها. ونحن سعداء جدا بذلك. ولكننا سنواصل جهودنا لاصلاح الاضرار التي وقعت. وقال ألن ان الادارة الأميركية متفائلة جدا من عدم حصول عمليات تسرب نفط جديدة. واكد ان بي بي ستقوم ايضا بتنفيذ عملية بوتوم كيل المقررة منتصف اغسطس التي تقضي بتشغيل بئري انقاذ لسد البئر بالاسمنت بشكل نهائي.
وبذلك ينتهي كابوس استمر اكثر من ثلاثة اشهر للمجموعة البريطانية العملاقة التي كلفتها البقعة السوداء مليارات الدولارات حتى الآن واضرت بسمعتها بعد فشل محاولات عديدة لسد البئر.
وتسرب من البئر نحو 9, 4 ملايين برميل اي 780 مليون ليتر من النفط مما هدد النظام البيئي لخمس ولايات أميركية مطلة على خليج المكسيك واقتصادها المحلي. وقد تمت استعادة 800 الف برميل أي نحو 127 مليون لتر منها.
واعربت جاين لوبشينكو مديرة الوكالة الأميركية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي عن قلقها من آثار البقعة النفطية البعيدة المدى على النظام البيئي والتي قد تستمر لسنوات وربما لعقود. وبحسب كارول براونر المسؤولة في البيت الابيض المكلفة مسائل الطاقة والبيئة فان ثلاثة ارباع كمية النفط التي تسربت في خليج المكسيك قد تمت إزالتها. وأكدت ان العلماء قالوا ان نحو 25% من النفط لم يسحب ولم يتبخر ولم تتكفل به الطبيعة.
(الوكالات)