اعتبر ممثل المفوضية الاوروبية «سرفاس ديروز» ان الاقتصاد اليوناني حقق تقدماً كبيراً لكن ما زال عليه التغلب على تحديات ضخمة، وذلك اثر عملية مراقبة وتدقيق لحسابات هذا البلد مع خبراء في صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي.
وقال ديروز في مؤتمر صحافي مشترك مع ممثلي صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي في اثينا انه رغم التقدم الكبير الذي حققه الاقتصاد اليوناني لا تزال هناك تحديات ضخمة عليه التغلب عليها.
ومن جانبه قال بول طومسن مدير بعثة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي: رغم التقدم المؤكد لا تزال هناك قطاعات مهددة مثل فتح قطاع الطاقة واصلاح الهيئة العامة للسكك الحديد ومراقبة نفقات المستشفيات. واضاف ديروز: لقد ناقشنا مختلف الحلول بالنسبة للمؤسسة العامة للكهرباء المملوكة للدولة بنسبة 51%.
وبالنسبة للهيئة العامة للسكك الحديد اوضح ان هذه الهيئة تعاني من عجز بمقدار مليار يورو سنويا وعليها ديون بمبلغ عشرة مليارات يورو يجب امتصاصها. وقد فحصت مجموعة الخبراء هذه بدقة لمدة اسبوعين الحسابات اليونانية تمهيدا لمنح اليونان في اول سبتمبر دفعة ثانية بقيمة تسعة مليارات يورو من القرض المقدم من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي وذلك بعد ثلاثة اشهر من تطبيق خطة تقشف لا سابق لها اقرتها الحكومة اليونانية في مايو الماضي.
وكانت اليونان التي يتعين عليها خفض هذا العجز الى 8.1% من اجمالي الناتج الداخلي عام 2010، قد تلقت في مايو 20 مليار يورو أي نحو 14.5 ملياراً من الاتحاد الاوروبي و5.5 مليارات من صندوق النقد الدولي على ان تتلقى دفعتين اخريين قيمة كل منهما تسعة مليارات يورو أي نحو 6.5 مليارات من الاتحاد الاوروبي و2.5 مليار من صندوق النقد الدولي في سبتمبر وديسمبر الماضيين.
وقال طومسن: اشعر بالثقة فيما تحقق من تقدم ورؤساؤنا في فرانكفورت وبروكسل وواشنطن سيسعدون مثلنا بهذا التقدم وسيعكفون ايضاً على دراسة التحديات. واستنادا الى مجموعة الخبراء المكونة من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي والتي يطلق عليها الترويكا في اليونان فإن نسبة انكماش الاقتصاد اليوناني ستبلغ 4% عام 2010 و2.5% عام 2011 كما هو متوقع.
وفي المقابل فإن نسبة التضخم اعلى من المتوقع بسبب زيادة الضرائب غير المباشرة ضريبة القيمة المضافة وهذا هو السبب في مراجعة التوقعات لعام 2010 الى 4.75% كما اوضح الخبراء في بيان وزع بعد المؤتمر الصحافي للمجموعة. وقد استمر معدل التضخم السنوي في اليونان في الارتفاع في يونيو إلى 5.2% بعد ان قفز في مايو الى 5.5%. وكانت الحكومة توقعت تضخماً وسطياً بنحو 1.9% لمجمل عام 2010.
وتأمل أثينا بأن تحصل على دفعة تقدر ب9 مليارات يورو بحلول 13 سبتمبر المقبل. وفي المقابل تطبق أثينا مجموعة من الإجراءات التقشفية.
التي تتراوح ما بين خفض المعاشات والمرتبات إلى زيادة الضرائب. ومن بين التحديات التي تواجه السلطات اليونانية إضفاء مزيد من القوة على إدارة الضرائب ومحاربة التهرب الضريبي من جانب الأثرياء. ويقول المسؤولون اليونانيون إنه في الوقت الذي تتجنب فيه البلاد الوقوع في دائرة الإفلاس فإن الركود الذي تواجهه حالياً سوف يتفاقم حتى منتصف عام 2011.
ويراقب صناع السياسة الأوروبيون والمستثمرون عن قرب رد فعل المواطنين وسط مخاوف، من أن الاضطرابات الاجتماعية واسعة النطاق يمكن أن تمنع الحكومة من تطبيق الإجراءات التقشفية. (وكالات)