سجلت الأسهم الأميركية انخفاضات حادة أمس، بعد ان أظهرت بيانات أن طلبات اعانات البطالة للمرة الاولى ارتفعت على غير المتوقع مؤكدة العقبات التي تواجه انتعاش سوق العمل وذلك قبل صدور تقرير رئيسي عن الوظائف. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 43.37 نقطة أي 0.41 في المئة الى 10637.06 نقطة.

وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 5.24 نقطة أي 0.46 في المئة الى 1122 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم الشركات التكنولوجية 10.92 نقطة أي 0.47 في المئة الى 2292.69 نقطة.

وقلصت اسواق الأسهم العالمية مكاسبها بعد صدور البيانات. وقال كوين دو ليوس الخبير الاقتصادي لدى «كيه.بي.سي سيكيوريتيز»: ستظل نتائج الشركات تدعم السوق لبعض الوقت لكن إذا كانت بيانات الاقتصاد الكلي ستهيمن على السوق فإن النتائج الجيدة لن تكون كافية لدعم السوق. واضاف: يسود قلق الآن بشأن بيانات الوظائف في الولايات المتحدة، حيث ترتبط التوقعات للأسواق حقيقة بتلك البيانات.

تذبذب ملحوظ

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.1 بالمئة الى مستوى 1071.85 نقطة بعدما ارتفع في وقت سابق من الجلسة الى مستوى 1077.68 نقطة. وفي بقية أوروبا استقر مؤشراً فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الالماني، فيما زاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 في المئة.

وفي طوكيو ارتفعت الأسهم اليابانية، حيث انتعشت أسهم الشركات التصديرية بسبب ضعف العملة المحلية الين. ومن شأن انخفاض قيمة الين الياباني، أن يجعل الصادرات اليابانية أكثر قدرة على المنافسة ويحسن العائدات من الخارج عندما يتم تحويل الإيرادات إلى داخل البلاد. وارتفع مؤشر نيكاي المؤلف من 225 سهماً بمقدار 164.58 نقطة أو ما يعادل 1.73% ليغلق عند 9653.92 نقطة في حين ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقاً بواقع 11.16 نقطة أو ما يعادل 1.32% ليغلق عند 857.09 نقطة.

وارتفعت أسهم شركات السيارات ويرجع ذلك إلى تقارير عائدات شركة تويوتا موتور كورب الإيجابية التي صدرت أول من أمس الأربعاء بعد إغلاق البورصة. وسجلت تويوتا صافي أرباح بلغ 190.04 مليار ين أي ما يعادل 2.23 مليار دولار خلال الربع الذي امتد من إبريل إلى يونيو الماضيين مقارنة بالخسائر التي تكبدتها في نفس الفترة من العام الماضي.

أسهم ريسيرش

وتراجعت أسهم شركة «ريسيرش ان موشن ار.اي.ام» اكثر من اربعة بالمئة طغت مخاوف متزايدة من أن تحجب بعض البلدان خدمات الشركة على أي معنويات ايجابية نجمت عن اطلاق طراز جديد من هاتفها بلاك بيري.

وطلبت حكومات أن تتيح لهم الشركة الوصول لنظام التشفير الصارم الخاص بالشركة لأسباب تتعلق بالأمن القومي لكن «ار.اي.ام» قالت ان نظامها لا يسمح لأي طرف ثالث بالوصول لبيانات عملائها من الشركات.

وهبطت أسهم الشركة الكندية في ناسداك 2.30 دولار أميركي الى 53.22 دولار. وفي بورصة تورونتو خسرت الاسهم 2.53 دولار كندي الى 54.25 دولاراً. وفقد السهم نحو 25 بالمئة من قيمته خلال الاثني عشر شهراً الماضية وتراجع 19% منذ بداية العام.

البطالة الأميركية

وأظهرت بيانات ارتفاعاً مفاجئاً في عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانة البطالة الاسبوع الماضي، ما يبرز ضعف سوق العمل وهشاشة التعافي الاقتصادي. وقالت وزارة العمل الأميركية ان الطلبات الجديدة للحصول على اعانة البطالة الحكومية زادت 19 ألفاً الى مستوى معدل لأخذ عوامل موسمية في الاعتبار مسجلة 479 ألف طلب في الاسبوع المنتهي في 31 يوليو.

وهذا هو أعلى معدل لطلبات اعانة البطالة منذ أوائل ابريل. وكان محللون توقعوا تراجع طلبات البطالة الى 455 ألفاً من الرقم المعلن من قبل والبالغ 457 ألفاً في الاسبوع السابق والذي جرى تعديله بزيادة طفيفة الى 460 ألفاً.

الفائدة الأوروبية

وبدا أن الأسواق تجاهلت قرارات الفائدة الأوروبية وأصغت أكثر لبيانات البطالة الأميركية. وأبقى البنك المركزي الاوروبي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ واحداً بالمئة للشهر الخامس عشر على التوالي وهو ما جاء متماشياً مع التوقعات. وأبقى البنك أيضاً على فائدة الودائع لأجل ليلة وهي الحد الأدنى للفائدة في أسواق النقد عند 0.25% كما أبقى سعر فائدة الاقراض عند 1.75%.

وفي ذات الإطار أبقى بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0.5% ولم يعلن عن أي مشتريات جديدة في اطار برنامج التيسير الكمي وهو ما جاء متماشياً مع التوقعات في مسح سابق.

ورغم أن تضخم أسعار المستهلكين البالغ 3.2% يفوق مستوى 2% الذي يستهدفه البنك يرى معظم صناع السياسة أن العوامل التي أدت لارتفاعه ومنها ضعف الجنيه وارتفاع ضريبة المبيعات وأسعار النفط كلها عوامل غير متكررة وسيتلاشى أثرها.

وكان بنك انجلترا خفض اسعار الفائدة الى 0.5% في مارس 2009 أثناء ذروة الركود في بريطانيا واطلق برنامجاً للتيسير الكمي اشترى من خلاله أصولاً قيمتها 200 مليار جنيه استرليني أي 316.5 مليار دولار بحلول فبراير 2010 لضخ السيولة في الاقتصاد.

(الوكالات)