حققت شركة التعدين العالمية ريو تينتو أرباحا قياسية في النصف الاول من العام بلغت أكثر من مثليها في الفترة نفسها من العام الماضي مع تعافي أسعار المعادن وعمل مناجمها بالقرب من كامل طاقتها لامداد الصين. وقالت ريو تينتو انها تركز الان على النمو بعد حل مشكلات ديونها متعهدة بزيادة انفاقها على مشروعات جديدة من بينها مشروع النحاس أويو تولجوي ومشروع الذهب في منغوليا اضافة الى استثمارات في الالومنيوم والالومينا.
وقال توم البانيس الرئيس التنفيذي لريو تينتو في بيان: نتوقع أن يتعافى الانفاق الرأسمالي بقوة في النصف الثاني من العام. وارتفعت الارباح قبل حساب البنود الاستثنائية من يناير حتى يونيو الى 8, 5 مليارات دولار من 6, 2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي متجاوزة توقعات المحللين بأرباح تبلغ 5, 5 مليارات دولار وفق متوسط توقعات جمعتها الشركة.
ويعد ذلك أقوى نمو في أرباح ريو تينتو في عشر سنوات على الاقل وجاء بعد نتائج قوية لشركة فال البرازيلية أكبر شركة في العالم لتعدين خام الحديد وشركة أنجلو أمريكان لتتعافى الشركات من هبوط الطلب العام الماضي.
وعملت ريو تينتو بنجاح مع منافستيها بي.اتش.بي بيليتون واكستراتا الشهر الماضي لدفع حكومة حزب العمال الاسترالية لخفض ضريبة جديدة على المناجم. وهبطت أسهم ريو تينتو المدرجة في استراليا 5, 2 في المئة حتى الان هذا العام مقابل تراجع مؤشر السوق 2, 6 في المئة.
لكن الشركة لا تزال تواجه مصاعب كبيرة خصوصاً في الصين.
وقال مسؤول قضائي ان مسؤولا تنفيذيا صينيا كان ينظر له على أنه الرئيس المستقبلي لشركة شوغانغ المصنعة للصلب حكم عليه بالسجن لتسريبه أسرارا تجارية لموظفين من الشركة مسجونين حاليا.
وتسببت قضية شركة ريو تينتو الاسترالية الانجليزية في توتر العلاقات بين الصين واستراليا وأثارت مخاوف بين المستثمرين الاجانب المتوجسين من تعريف الصين للمعلومات التي تمثل أسرارا. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز في مكالمة هاتفية ان محكمة في شنغهاي قضت بسجن تان ييشين ثلاث سنوات ونصف السنة وتغريمه 300 ألف يوان أي نحو 44 ألف دولار في جلسة مغلقة في مارس.
وأضاف المسؤول الذي رفض الاسهاب ان مديرا تنفيذيا اخر هو وانغ هونغ جيو مدير الشحن في شركة لايوو للصلب في اقليم شاندونغ الساحلي بشرق البلاد حكم عليه بالسجن أربع سنوات وغرامة 400 ألف يوان في القضية ذاتها. وتحدثت الصحف الصينية عن مصير الاثنين قبل محاكمة ريو تينتو لكن لم ترد اشارة اليهما منذ ذلك الحين.
ويحجم المسؤولون القضائيون عن التعقيب على القضيتين حتى الان. واتهم تان ووانغ بأنهما مصدر بعض من التسريبات لستيرن هو الصيني المولد الذي حصل على الجنسية الاسترالية والذي كان يرأس عمليات الحديد الخام لريو تينتو في الصين وثلاثة من زملائه الصينيين الذين حكم عليهم في مارس بالسجن لفترات تتراوح بين سبع سنوات و14 سنة لسرقة أسرار تجارية وتلقي رشى.
وكان الاربعة متهمين في البداية بسرقة أسرار دولة لكن هذه التهمة أسقطت عنهم لاحقا. ووصف وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث الاحكام التي صدرت في حق موظفي ريو بأنها شديدة القسوة. لكن كانبيرا أقرت في وقت لاحق بوجود أدلة مقنعة بالفساد.
(الوكالات)
