سجل بنك باركليز البريطاني زيادة بنسبة 44% في أرباح النصف الاول متجاوزا التوقعات مع انخفاض الديون المتعثرة بشكل كبير كما حقق مكاسب محاسبية كبيرة ليعوض تباطؤ أعماله للاستثمار المصرفي في الربع الثاني.

وقال باركليز ان الارباح قبل خصم الضرائب في ستة أشهر حتى نهاية يونيو بلغت 95, 3 مليارات جنيه استرليني اي 3, 6 مليارات دولار مقارنة مع متوسط توقعات ستة محللين في مسح سابق بأرباح قدرها 4, 3 مليارات جنيه. وشملت الارباح مكاسب بلغت 851 مليو

ن جنيه في قيمة الائتمان الخاص به. وهبطت القروض المتعثرة 32% الى 08, 3 مليارات جنيه رغم قفزة في خسائر قروض الشركات في اسبانيا. وارتفعت أرباح باركليز كابيتال الذراع الاستثمارية للبنك الى أكثر من ثلاثة امثالها مقارنة معها قبل عام الى 4, 3 مليارات جنيه. وباستثناء تحركات الائتمان تكون أرباح باركليز كابيتال قد زادت 31% الى 55, 2 مليار جنيه. وبلغت ايرادات الربع الثاني 28, 3 مليارات جنيه بانخفاض 15% مقارنة مع الربع السابق.

تجاوز الأزمة

وقال بوب دايموند الرئيس التنفيذي لباركليز كابيتال ان الاسواق المالية شهدت تحسنا في النصف الثاني من يوليو بعدما عانى القطاع المصرفي من أوضاع صعبة في يونيو ويوليو. ويقول محللون ان هناك حاجة لانتعاش في الربع الثالث بعد فترة صعبة في الربع الثاني حتى تستطيع كثير من البنوك الاستثمارية الارتقاء الى التوقعات في 2010.

وأوضح دايموند: كانت الاجواء صعبة في الربع الثاني وأثرت عدة عوامل على السوق في اشارة الى اصلاح القطاع المالي الأميركي وأزمة ديون منطقة اليورو واختبارات التحمل للبنوك في أوروبا والانتخابات البريطانية. وأضاف: كل تلك العوامل أصبحت وراءنا الان وبالتأكيد سجلنا انتعاشا في التدفقات في النصف الثاني من يوليو.

وجاء نمو ايرادات باركليز كابيتال أقل منه لدى منافسين مثل جولدمان ساكس خلال الربع الاول الذي شهد انتعاشا لكن تراجعها في الربع الثاني كان أقل حدة من تراجع ايرادات معظم المنافسين. وقال دايموند: الايرادات الاجمالية جاءت وفق توقعاتنا في هذه الاجواء وأرباحنا تفوقت على منافسينا. قلنا من قبل أننا نتوقع أن نتفوق في الاسواق الصعبة.

تحسن سريع

وفيما بدا تحسناً في سرعة تخلص المصارف الأوروبية من مشكلات الديون الرديئة أعلن بنك كومرتس بنك ثانى أكبر بنك في ألمانيا أنه يتوقع أن يعود لدائرة تحقيق الأرباح خلال العام الجاري بأكمله بعدما سجل أرباحا خلال الربع الثاني من العام. وسجل البنك الذي يتخذ من فرانكفورت مقرا له صافى أرباح بلغ 352 مليون يورو اي نحو 463 مليون يورو خلال ثلاثة أشهر حتى آخر يونيو الماضي وذلك بعدما تكبد خسائر بلغت 761 مليون يورو خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وقال إريك شتروتس المدير المالي للبنك: ابتداء من الآن سنكمل العام الجاري بأرباح وسوف نواصل ذلك العام المقبل بقوة. وكان البنك قد توقع سابقا أن يعود لتحقيق الأرباح بحلول عام 2011 على أقصى تقدير. وتراجع حجم مخصصات القروض المسمومة إلى 639 مليون يورو خلال الربع الثاني مقارنة ب993 مليون يورو العام الماضي. وارتفع الدخل إلى 188 مليون يورو مقابل 71 مليون يورو العام الماضي.

بوست بنك

وارتفعت أرباح مصرف بوست بنك الألماني خلال النصف الأول من العام الجاري 2010 ولكن المصرف قلص من التوقعات خلال النصف الثاني من العام الجاري تحسبا لتقلبات الأسواق.

وتوقع شتيفان يوتيخ رئيس المصرف أن يحقق بوست بنك أرباحا خلال العام الجاري بأكمله وأشار إلى تعافي المصرف من خسائر العام الماضي وتداعيات الأزمة المالية. واستبعد يوتيخ في وقت سابق أثناء طرح بيانات النصف الأول من العام أن يحقق بوست بنك خلال النصف الثاني من العام الجاري نفس نتيجة النصف الأول بالنظر إلى المعطيات الحالية وفي مقدمتها تقلبات الأسواق في العقارات ورؤوس الأموال.

يذكر أن مصرف دويتشه بنك أكبر البنوك الألمانية يعتزم شراء بوست بنك بالكامل حتى عام 2012 بحد أقصى علما بأن دويتشه بنك يمتلك في الوقت الحالي حصة نسبتها 30% في بوست بنك. وكان بوست بنك مملوكا في الماضي لشركة البريد الألمانية دويتشه بوست ويبلغ عدد عملائه نحو 14 مليون عميل.

وجاءت نتائج بوست بنك في النصف الأول من العام الجاري مرضية بعد ارتفاع أرباحه بعد حساب الضرائب بنسبة 6, 5% وبنسبة 3, 8% قبل حساب الضرائب وتوقع البنك ارتفاع أرباح الفوائد خلال العام الجاري بأكمله.

وارتفع صافي دخل الفائدة خلال الربع الثاني من العام الجاري بنحو 100 مليون يورو إلى 671 مليون يورو أي بزيادة 18% وسط توقعات بتكاليف اضافية تتراوح بين 60 إلى 70 مليون يورو بعد الاستحواذ على نحو 277 فرعا. وقفزت أرباح المصرف خلال الربع الثاني إلى 94 مليون يورو قبل حساب الضرائب مقابل خسائر بقيمة 29 مليون يورو خلال الربع الثاني من العام الماضي وبلغ صافي ربح المصرف في الربع الثاني 57 مليون يورو.

(الوكالات)