تعد التجارة والدخول الافضل الى الاسواق اكثر اهمية من المساعدات التي تقدمها الدول المانحة لنظرائها من الدول النامية لتحقيق اهداف الالفية للتنمية. وتعد المساعدات التي تقدمها الدول المانحة حاليا دون الحد المبدئي نظرا للازمة المالية العالمية. ووفقا لبيانات الامم المتحدة فإن المساعدات التي تقدمها الدول المانحة تمثل حاليا 31, 0 في المائة من اجمالي ناتجها القومي وهو ما يقل بكثير عن هدف 7, 0 في المائة.

وثمة حاليا عدد قليل من الدول قريب من هذا الحد، لكن اغلب الدول دونه. وهنالك حقيقة مهمة نشير إليها وتتمثل في تدهور الاقتصاد العالمى وتأثر الكثير من الدول بأسوأ ازمة عالمية منذ امد بعيد.

لكن الاهم من ذلك هو التجارة والدخول الى السوق لأنهما يعملان على خلق الوظائف وزيادة النمو.

لقد ادركت الدول المتلقية للمساعدات الآن ان تنظيم القطاعات افضل. فالعديد من الدول تقوم بمشروعات صغيرة، وتتجه نحو اهدافها فى مجالات الصحة والتعليم ومياه الشرب. واعتقد أنه سيكون من الافضل للدول النامية ان تحدد اهدافها بنفسها بدلا من ان تحددها الدول المانحة.

ويمكن أخذ اليابان كمثال لبلد مانح رئيسى قلل مساعداته جراء الازمة المالية العالمية. وتركز اليابان حاليا على برامج المساعدات بدلا من المشروعات. وهذا شيء جيد لأن مشروعا تلو مشروع لا يوفر التنمية. والمعروف أن التنمية تتحقق اذا كان المشروع متسقا مع برامج البلاد وقطاعاتها.

إن ما تقوم به اليابان الآن يعد جزءا من الاتجاه الدولى حيث تحقق الدول المتقدمة نموا بمعدل يتراوح بين واحد الى اثنين بالمائة فيما تنمو الدول النامية بنسبة تتراوح بين 6 الى 8 فى المائة فى عام 2010. وسيكون ذلك افضل بكثير للدول التى تتلقى المعونات، اذ سيتيح لها ذلك المزيد من المرونة فى اختيار سبل انفاق هذه الاموال.

واستنادا للالتزام النقدى لعام 2002 والتزام غلينيغليس لعام 2005 فإن العديد من الدول المتقدمة وافقت على تخصيص 7, 0 فى المائة من اجمالى ناتجها القومى، لكن نظرا للازمة المالية العالمية، فإن الالتزامات التي وافقت عليها الدول المتقدمة لاتزال تراوح مكانها.

اجاي تشهيبر