أكدت دراسة لمركز دبي المالي العالمي أن افتتاح مطار آل مكتوم الدولي في يونيو الماضي لجزء من مشروع دبي وورلد سنترال سيعزز مكانة دبي في قطاع خدمات الشحن والخدمات اللوجستية حول العالم خلال العقد المقبل.
وترى الدراسة أن افتتاح المطار جاء في توقيت مهم حيث بدأت منطقة آسيا تأخذ الدور الريادي في نمو الاقتصاد العالي بينما النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة مازال يواجه صعوبات. وهذا النمو في الدول الأسيوية يعتمد بشكل رئيسي على عمليات التصدير وبالتالي فإن هناك حاجة متزايدة إلى خدمات الشحن والخدمات اللوجستية.
وترى الدراسة أن الاقتصاد العالمي خلال القرن الحادي والعشرين سيعتمد على النمو في آسيا كما أن الشحن الجوي سيحتل مركز الصدارة بين خدمات الشحن الأخرى وبالتالي فإن الطلب على خدمات مطار آل مكتوم الدولي سيتزايد خلال القرن الحالي.
وأشارت الدراسة إلى الانطلاقة القوية للمطار حيث جذب أكثر من 130 شركة طيران منذ بداية خدماته. وجاء ذلك بسبب قدرة المطار على تقديم خدمات النقل الجوي لمنطقة واسعة تمتد من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى آسيا.وهذه الانطلاقة القوية تعزز التوقعات بان تحتل دبي مركزا متقدما على مستوى العالم في مجال خدمات الشحن والخدمات اللوجستية خلال العقد المقبل مع التحولات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتحرك ثقل النمو الاقتصادي باتجاه الشرق.
كما جاء افتتاح المطار كجزء من التغيرات الجذرية التي تشهدها صناعة الطيران على مستوي العالم وهي تحول المطارات من مجرد خدمة نقل لسكان المدن إلى أن يصبح المطار نفسه مدينة متكاملة لخدمات النقل سواء للركاب أو البضائع. وعند اكتمال مشروع مطار آل مكتوم الدولي سيكون أكبر مطار على مستوى العالم حتى عام 2020 حيث يستطيع تقديم خدمات لأكثر من 120 مليون مسافر وشحن 12 مليون طن من البضائع سنوياً.
منظومة متكاملة
وأشار تقرير مركز دبي المالي العالمي إلى أن افتتاح مطار آل مكتوم الدولي ما هو إلا جزء من منظومة متكاملة لخدمات الشحن والخدمات اللوجستية في منطقة دبي وورلد سنترال سواء للشحن الجوي أو البحري أو البري بتكلفة تصلا إلى 33 مليار دولار. وترى الدراسة أن منطقة دبي وورلد سنترال وعند اكتمال عمليات البنية التحتية لخدمات النقل الجوي والبحري والبري ستكون قادرة على تقديم شحن لملياري شخص في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
كما أشارت الدراسة إلى النمو المتوقع في تجارة إعادة التصدير على مستوى العالم بسبب العولمة وتطبيق اتفاقيات التجارة الحرة واستمرار النمو في الدول الأسيوية. فهناك توجه قوي بين كبرى الشركات العالمية إلى إنشاء مصانع في الدول الأسيوية لرخص العمالة وبالتالي خفض تكاليف الإنتاج لكن ذلك يعزز الحاجة إلى خدمات شحن.
وحاليا تعتبر دبي ثالث أكبر مركز عالمي لخدمات إعادة التصدير بعد هونغ كونغ وسنغافورة. لكن التقرير يتوقع أن تختلف الصورة خلال السنوات القليلة المقبلة بحيث تتقدم دبي على المراكز الاخرى حيث أن منطقة وورلد سنترال ستقدم خدمات متكاملة للشحن سواء عن طريق الجو أو البحر أو البر نظراً لقرب دبي من مراكز التجارة العالمية. فالنمو المتوقع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سيزيد الطلب على المنتجات الأسيوية وبالتالي الطلب على الخدمات اللوجستية.
تحديات
ويرى التقرير أن خدمات الشحن والتخليص تواجه معوقات وعمليات تأخير بسبب كثرة الوثائق المطلوبة مقارنة بما يحدث في أميركا الشمالية على سبيل المثال حيث يمكن تحميل الحاويات من السفن إلى شاحنات والانتقال إلى أي مكان بعدد قليل جداً من الوثائق. لكن يشير التقرير إلى أن بعض هذه العقبات خارج سيادة الإمارات.
دبي- محمد القاضي