أكد محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ان تجربة تطوير وتنمية صناعة النفط في الامارات في السنوات الماضية تشير الى مستقبل مشرق واعد يقوم على الانجازات اتي تحققت حتى الآن في الدولة وتستند إلى المخططات التي وضعتها شركات النفط العاملة في البلاد منذ الستينيات. وكانت صناعة النفط والغاز هي المحرك الرئيسي في نمو ابوظبي والامارات بصفة عامة.

واستثمرت ابوظبي عائدات النفط في المجالات الاقتصادية المختلفة لتوفير الخدمات اللازمة للمجتمع الحديث. وبالتالي يلعب النفط الخام دورا حيويا في تنمية الاقتصاد المحلي ويساهم في الدور الذي تلعبه ابوظبي في الاقتصاد العالمي.

يأتي ذلك فيما اشار تقرير نفطي عالمي عن موسوعة (هوز هو اوف جلوبال اندستري) الى أن ابوظبي استثمرت 30 مليار دولار في مشاريع النفط والغاز في الفترة من مارس 2009 الى مارس العام الجاري .واعتبر التقرير أن 2010 عام مهم وسوف يشمل كثيرا من التطورات المهمة في هذه الصناعة.

واوضح وزير الطاقة بمناسبة صدور كتاب تقرير النفط والغاز ابوظبي 2010 عن مؤسسة وايلدكات العالمية أن حكومة ابوظبي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وضعت الرؤية الاقتصادية 2030 من أجل تطوير وتنمية اقتصاد وطني متنوع وشامل يقلل اعتمادها على موارد النفط والغاز مستقبلا انطلاقا من وعيها بأن موارد النفط والغاز ملك ليس للجيل الحالي فقط ولكن للاجيال المقبلة أيضا.

رؤية

وقال ان الرؤية الاقتصادية 2030 تحدد عددا من المجالات الاقتصادية التي تركز الحكومة عليها وتشمل انشاء بيئة اقتصادية عالمية تستطيع الاستجابة للدوارت والتغيرات الاقتصادية وتجذب الاستثمارات العالمية وتجري تحسينات جذرية في سوق العمل وتنتقل بالبلاد الى مستويات اقتصادية وتنموية جديدة من خلال تطوير بنية تحتية ونظام مالي واقتصادي تحقق النمو الاقتصادي المستدام.

من جانب آخر قال يوسف بن عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لأدنوك إن صناعة النفط والغاز شهدت تغيرات جذرية بقيادة المجلس الاعلى للبترول وتطورت من مجرد التصدير إلى صناعة متطورة راسخة متطورة تشمل انتاج منتجات النفط والبتروكيماويات والكيماويات وتكرير النفط. وأكد بن يوسف أن صناعة النفط في ابوظبي تطورت وتنوعت لتشمل توزيع منتجات النفط والغاز الطبيعي والخدمات النفطية والنقل البحري لمنتجات النفط وغيرها.

وأوضح أن الإمارات تبرع في مجال توفير الانابيب الخاصة والمتميزة لنقل النفط والغاز واللوازم الاخرى لصناعة البتروكيماويات وتطبيقاتها. وأضاف أنه تمشيا مع الرؤية الاقتصادي 2030 فان شركات النفط والغاز العاملة في البلاد تأخذ على عاتقها كما كبيرا من الجهد للمساهمة في تطوير وتنمية صناعة الطاقة.

وقال بن يوسف إن شركة ادنوك والخمس عشرة شركة التابعة لها لديها خبرة كبيرة في اساليب انعاش صناعة النفط مثل ضخ الغاز وادارة الابار الكبريتية بكفاءة عالية . وقد استفادت الشركة من خبرات شركات عالمية اجنبية مثل موبيل وشل وتوتال وبي بي منذ قيام صناعة النفط والغاز الوطنية في ابوظبي.

إصدار التقرير

كان تقرير دولي بعنوان النفط والغاز في ابوظبي 2010 اكد أن الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030 تشكل دافعا قويا للإمارة للنهوض بواقعها الاقتصادي خاصة في ظل الحرص على استثمار قطاع النفط والغاز لتعزيز وتنويع الاقتصاد المحلي للامارة ويبرزها كأحد اقطاب الطاقة العالمية.

والقى التقرير السنوي الذي اصدرته بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي مؤسسة (ويلدكات للنشر) الضوء على الأهمية المتزايدة لإمارة أبوظبي في قطاع النفط والغاز العالمي من خلال ابراز الانجازات التي تحققت في هذا المجال والمشاريع العملاقة التي يجري تطويرها والفرص الاستثمارية المتاحة إلى جانب استعراض آراء أبرزالشخصيات المعنية بهذا القطاع الحيوي ويلقي الضوء على القضايا والتحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز في الإمارة والمنطقة على حد سواء.

مكانة عالمية

وقال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي في حفل اطلاق التقرير إن النفط سيظل يشكل جزءا اساسيا من الناتج القومي في اقتصاد ابوظبي وان هذا الكتاب يأتي لتسليط الضوء على المكانة العالمية لإمارة ابوظبي وهو غني بالمحتويات التي تغطي كافة جوانب هذا القطاع الاستراتيجي.

ووفقا لما يذهب إليه جيل فالينتن مدير التحرير في ويلدكات للنشر فإن النفط والغاز في أبوظبي 2010 يبرز نجاح أبوظبي كأحد أقطاب الطاقة العالمية حيث أوضح أن هذا الكتاب الذي تم اعداده بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي يوثق عملية التحول والتطور الكبيرة في أداء وانتاجية هذا القطاع الحيوي .

وأشارت ايس فاتانسيفر معدة تقرير النفط والغاز في أبوظبي 2010 إلى ما أبدته الشخصيات التي التقت بها من فخر بالمشاريع العديدة التي يجري تطويرها في إمارة أبوظبي قائلة أن مثل هذا الأمر يؤكد على مدى الترابط الوثيق بين كافة القطاعات المختلفة والمتعددة والتي تشهد عملية نمو وتطور بوتيرة متسارعة.

وتم خلال الحفل تسليم موريزيو لانوتشيه مدير وحدة الطاقة والمرافق في مبادلة للتنمية درع الشركة لشخصية العام 2010 أبوظبي و تسلمها بالنيابة عنه دافيد دوغلاس نائب الرئيس للمالية والدعم المؤسسي في مبادلة للنفط والغاز.

ويتطرق الكتاب إلى واقع قطاع الطاقة في أبوظبي وإلى المشاريع التطويرية التي يجري تنفيذها وكذلك أداء القطاع والخدمات المتاحة والطاقة المتجددة إضافة إلى قطاع المصارف والتمويل الذي يعد الرافد الحيوي لقطاع الطاقة.

ويبرز التقرير كبرى المشاريع التي يجري تطويرها في هذا القطاع مثل مشروع خط أنابيب النفط أبوظبي ومشروع الغاز في حقل شاه ومحطة الفجيرة للطاقة الكهربائية .وسيتم توزيع أكثر من 16 ألف نسخة من الكتاب إلى كبار المسؤولين وصناع القرار من مختلف القطاعات حول العالم.

ابوظبي - اشرف رفيق