أظهرت دراسة لجامعة نيوهامبشير أن شهر رمضان يمثل فترة انتعاش لاسواق الاسهم في البلدان التي يشكل المسلمون غالبية سكانها. وذكرت الدراسة أن أسواق الاسهم في سلطنة عمان وتركيا والكويت والامارات وقطر وباكستان والاردن ومصر والمغرب وتونس وماليزيا والبحرين واندونيسيا والسعودية حققت في المتوسط عوائد بنسبة 38 بالمئة في شهر رمضان في الفترة من عام 1989 حتى 2007 مقارنة مع متوسط عوائد يبلغ 3 .4 بالمئة في بقية أشهر السنة.
وقال أحمد اعتباري أستاذ المالية بالجامعة الواقعة في دورهام بولاية نيوهامبشير والذي أشرف على الدراسة ان النتائج جاءت مفاجئة. وأوضح اعتباري المولود في ايران: الصوم صعب جدا خلال أيام الصيف الطويلة في الشرق الاوسط. وتوقعت أن أرى العكس.
ووجد اعتباري أن أداء الاسواق التي قام بتحليلها كان جيدا بغض النظر عن شهر رمضان. وانتهى اعتباري الى أن صعود الاسواق يرجع الى تنامي التفاؤل في رمضان. وقال: هذا أمر سلوكي نابع من العوامل النفسية.
وفي الشرق الاوسط مازالت العديد من المؤشرات تشهد تراجعات كبيرة بدأت مسيرتها منذ بداية الأزمة المالية العالمية الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة في أوساط المستثمرين. لكن في المقابل شهدت بعض البورصات ارتفاعات ملحوظة وقفزت الاسهم في اندونيسيا التي يشكل سكانها أكبر شعب مسلم في العالم نحو 20 بالمئة خلال الأشهر الماضية.
وقال اعتباري: تداعيات نتائجنا على المستثمرين واضحة. وأضاف: ينبغي على المستثمرين الذين يسعون لتحقيق أرباح سريعة في العالم الاسلامي أن يحاولوا اغتنام فترة الصوم.
والمعروف أن ساعات العمل تقل في الكثير من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في العديد من البلدان الإسلامية خلال شهر رمضان.وتأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين وتتضارب التوقعات حول مستقبل الاسواق على المستويين العربي والعالمي .
