تنبأت وحدة الدراسات الإقتصادية الذراع البحثية لمجلة الايكونومست تدفق استثمارات بقيمة 75 مليار دولار للهند عبر المؤسسات الأجنبية بحلول 2014 . وتعد الهند وجهة مفضلة لدى المستثمرين الأجانب على قول دراسات الإيكونومست وخاصة أن الهند تعتبر مركز قوة في قطاعات عديدة وخاصة قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومكونات السيارات والقطاع الكيميائي والأدوية والمجوهرات.

وتوقع تقرير حديث نشرته مجلة شؤون هندية نقلا عن مجلة الإيكونومست أن تصبح الهند أسرع اقتصادات العالم نموا بحلول عام 2020 لتتجاوز بذلك الصين وتقول الإيكونومست بأن الهند لم تنجح فقط في الصمود في وجه الأزمة المالية العالمية وتداعياتها ولكن اقتصادها نجح كذلك في النمو بنسبة 8% خلال الازمة.

وتيرة سريعة

وتقول الصحيفة ان الهند سطرت قصة نمو تحسد عليها على الرغم من القضايا الملحة التي تعاني منها لتظهر كأسرع ثاني اقتصادات العالم نمواً. فوفقا لخبراء الاقتصاد في وحدة الدراسات الإقتصادية الذراع البحثية لمجلة الايكونومست يتوقع أن يكون اقتصاد الهند الإقتصاد الاسرع نمواً في العالم بحلول عام 2020 متجاوزة بذلك الصين. وتقول الصحيفة ان الاقتصاد الهندي نما بأسرع وتيرة له في ستة أشهر خلال مارس 2010 يسانده دعم الحكومة وانفاق المستهلكين.

وتؤكد الصحيفة أن الاقتصاد الهندي كان واحدا من أقل اقتصادات العالم تضررا من الأزمة المالية العالمية، حيث تعتبر الهند واحدة من محركات النمو جنبا إلى جنب مع الصين في تسهيل سرعة تحول الإقتصاد العالمي إلا أن التقرير رغم إيجابيته يذكر بالمخاطر التي لا تزال جاثمة على صدر الهند وتحتاج إلى عنونة وحلول سريعة لها.

وشهد اقتصاد الهند نمواً بنسبة 6 .8% في الربع الأخير من عام 2009-10، ليدفع النمو الشامل لمستويات تتجاوز التوقعات التي كانت قد رصدت مسبقاً لإقتصاد الهند والتي لا تتجاوز 4 .7%. فيما كان قد سجل الناتج المحلي الإجمالي للهند نسبة 7 .6% في 2008-09 بسبب تداعيات الأزمة العالمية بعد أن كان قد سجل معدل نمو قدره 9% في السنوات الثلاث السابقة.

ويشعر وزير المالية الهندي براناب موكرجي بالتفاءل تجاه مستقبل آفاق النمو في الهند. حيث تتوقع الحكومة الهندية أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 5 .8% في السنة المالية الحالية في ظل توقعاتها بنتاج زراعي أفضل .

وفي الوقت ذاته لايزال التضخم يخيم على رجل الشارع في الهند. فبينما معدل النمو يشير الى انتعاش قوي هناك الكثير مما يتعين القيام به لتحقيق النمو الشامل في الهند. على حد رؤية الصحيفة والتي عمدت إلى رسم صورة لإقتصاد الهند الذي وصفته بالقوي.

قصة النمو

شهد حجم الإقتصاد الهندي ارتفاعا إلى 3 .62 تريليونات روبية في السنة المالية الماضية بنسبة 8 .11% مقارنة 7.55 تريليونات روبية في السنة المالية 2009.فيما يحتل اقتصاد الهند المرتبة 11 كأكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي ورابع أكبر إقتصاد في العالم من حيث تعادل القوة الشرائية.

وتوقعت الصحيفة حدوث انتعاش بالكامل لإقتصاد الهند على مدى العامين الماليين المقبلين في ظل نمو إقتصادي متوقع بنسبة 75 .8% في 2010-11 وبنسبة 9% في العام المقبل.

وفي عام 2009 سجل إجمالي الناتج المحلي للهند ما قيمته 548 .3 تريليونات دولار لتصبح الهند بذلك رابع أكبر إقتصاد في العالم من حيث حجم الإقتصاد.يشكل قطاع الخدمات في الهند ما نسبته 6 .62% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في حين أن القطاع الصناعي والزراعي يساهمان بنسبة 20% و5 .17% على التوالي.

الصناعات التحويلية

سجل ناتج الصناعات التحويلية نموا بنسبة 3 .16% على اساس سنوي كما سجل قطاع التعدين واستغلال المحاجر نموا قويا من 6 .10% في عام 2009-10 مقابل 6 .1 % خلال عام 2008-09. كما نمت قطاعات أخرى مثل التجارة والفنادق والنقل والاتصالات بنسبة 3 .9 % في 2009-10 مقارنة مع 6 .7 % في عام 2008-09.

دخل الفرد

سجل نصيب الفرد من الدخل في الهند نموا بنسبة 5 .10% الى 345 .44 روبية في 2009-10 مقابل 141 .40 روبية في السنة التي سبقتها كما سجل دخل الفرد ارتفاعا طفيفا من 749.43 روبية وفقا لحسابات المنظمة الإحصائية المركزية للهند في تقديراتها للسنة المالية 2010.

الموارد الهندية

تحتل الهند المرتبة الثانية على مستوى العالم فيما يتعلق بالإنتاج الزراعي، فيما يتوقع للقطاع الزراعي والذي يسهم بما نسبته 17-20 % في إقتصاد الهند بتحقيق نمو خلال العام المقبل 2011 في ظل التوقعات بهبوب رياح موسمية عادية هذا العام، كما تعد الهند أكبر منتج للحليب والكاجو واللوز وجوز الهند والشاي والزنجبيل والبهارات في العالم كما أن إنتاج الهند من الفاكهة يشكل ما نسبته 10% من الإنتاج العالمي للفاكهة.

الصادرات والنمو

الصادرات مستمرة في النمو بزخم لستة أشهر على التوالي، فقد سجلت صادرات الهند نموا مذهلا بنسبة 2 .36% في إبريل المضي من هذا العام إلى 88 .16 مليار دولار، كما يعد إحتياط البلاد من العملات الأجنبية جيدا ولا يواجه تهديدا بسبب أزمة منطقة اليورو وهذا ما كان قد صرح به محافظ المصرف المركزي للهند الدكتور سابارايو والذي أكد أن العملات الأجنبية قد ارتفعت ارتفاعا هامشيا لتصل إلى 364 .273 مليار دولار في مايو الماضي مقابل 300 .273 مليار دولار فيما مضى.

يقول تقرير صحيفة الإيكونومست أنه وعلى الرغم من النمو القوي في القطاعات الحيوية في الهند إلا أن الهند لا تزال تواجه عددا من التحديات الكبيرة التي لاتزال تلوح في الأفق كارتفاع الأجور، وأسعار العقارات والتضخم وهي بعض من المشكلات الرئيسية التي تحتاج إلى عنونة سريعة.

وترى الصحيفة أن ضغوط التضخم في الهند بدت جلية في أسعار الجملة حيث تجاوزت معدلات التضخم تلك التي توقعها البنك الإحتياطي 5 .8% حيث تجاوزت تلك النسبة لتصل إلى 10%. وعلى أساس سنوي فإن التضخم في أسعار الجملة في ديسمبر 2009 كان قد بلغ 3 .7% بينما معدل التضم الغذائي بلغ 77 .19%.

دبي - كفاية أولير