سجلت تويوتا موتور كورب أعلى أرباح فصلية في عامين ورفعت توقعاتها لنتائج السنة بالكامل لكن ذلك لم يفلح في تهدئة المخاوف بشأن قوة الين وتراجع هوامش الربح وتباطؤ السوق الأميركية. وانضمت تويوتا الى شركات صناعة السيارات المنافسة من فورد موتور الى هيونداي موتور التي سجلت أيضا نتائج فصلية قوية فاقت التوقعات بالرغم من اجماعها على نظرة متحفظة للاقتصاد العالمي في بقية السنة.
وبلغ توقع تويوتا الجديد للارباح التشغيلية 330 مليار ين أي 85 .3 مليارات دولار في سنة كاملة حتى 31 مارس 2011 لكن هذا مازال أقل بكثير من متوسط توقعات 21 محللا في استطلاع أجرته خدمة تومسون رويترز البالغ 5 .526 مليار ين.
وقالت تويوتا أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم ان هذه النتائج مدعومة بأرباح قوية من قسم التمويل بالشركة وحذرت من أنها تتوقع أن يكون النصف الثاني صعبا من ناحية المبيعات وأن التكاليف قد ترتفع أيضا.
وبعد أن أضرت الازمة المالية العالمية بالطلب على السيارات على مستوى العالم أصبحت تويوتا تعاني بسبب فائض الطاقة الانتاجية الذي يؤثر على هوامش الربح. وتفاقمت مشكلات الشركة بعد الازمة التي أجبرتها على سحب أكثر من عشرة ملايين سيارة لمشكلات في دواسة البنزين والمكابح مما كلفها مليارات الدولارات وأضر بصورتها.
وفي الفصول المقبلة من المتوقع أن تواجه تويوتا صعوبات أخرى جراء تراجع المبيعات المحلية وارتفاع قيمة الين بأكثر مما تفترضه الشركة مما يجعل صادراتها أقل تنافسية ويخفض قيمة الارباح التي تجنيها في الخارج.
وتتوقع تويوتا تصدير حوالي 60 بالمئة من سياراتها المصنعة في اليابان هذا العام وهي نسبة أعلى مقارنة بمنافستيها هوندا موتور ونيسان موتور. وأبقت تويوتا على افتراضها لقيمة الدولار عند 90 ينا وهو رقم وصفه بعض المحللين بأنه مرتفع جدا في حين خفضت توقعها لقيمة اليورو الى 112 ينا من 125 ينا.
وقال تاكاهيكو ايجيشي العضو المنتدب أمام مؤتمر صحفي: هناك تعذر في الرؤية فيما يتعلق بحركة العملات ومن الصعب التنبؤ بتأثيرها على الدعم الياباني. نأخذ في الاعتبار تأثر الارباح بشدة من تراجع أحجام المبيعات في النصف الثاني.
وأظهرت بيانات أن مبيعات تويوتا في الولايات المتحدة في يوليو تراجعت ثلاثة بالمئة بعد أن كانت أرقامها قوية في نفس الفترة قبل عام وبالرغم من زيادة قدرها خمسة بالمئة في اجمالي المبيعات. وسجلت الشركة في الربع المنتهي في يونيو أرباحا تشغيلية بلغت 7 .211 مليار ين بفضل زيادة حادة في مبيعات السيارات وذلك بعد خسارة بلغت 9 .194 مليار ين في نفس الفترة قبل عام.
ومازالت تويوتا تعاني جراء عمليات سحب السيارات لدواعي السلامة مع تأثر هوامش الربح أيضا بسبب برامج تحفيز المبيعات المرتفعة لجذب العملاء الأميركيين. وقالت الشركة انها تريد خفض برامج التحفيز في الولايات المتحدة بما بين عشرة و20 بالمئة في الاشهر المقبلة.
وبلغ هامش ربح تويوتا في الربع الاول 3 .4 بالمئة مقارنة مع 2 .8 بالمئة لدى نيسان و9 .9 بالمئة لدى هوندا. وبلغ صافي أرباح الربع الاول الذي يشمل الارباح المحققة في الصين 5 .190 مليار ين مقارنة مع خسارة قدرها 8 .77 مليار ين في نفس الفترة من العام الماضي.
وخسرت أسهم تويوتا حوالي 22 بالمئة من قيمتها حتى الان في هذه السنة وهو أداء أسوأ من أداء مؤشر توبكس في بورصة طوكيو الذي تراجع 17 بالمئة في نفس الفترة.
(وكالات)