أظهر مسح نشرت نتائجه أمس تسارع تعافي قطاع الخدمات في منطقة اليورو الشهر الماضي مما يقلل المخاوف من تجدد الركود حيث شهدت ألمانيا نموا قويا بينما واجهت أجزاء من جنوب أوروبا صعوبات.
وقالت مؤسسة ماركت ان قراءتها النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو والذي يستند الى مسح يشمل ألفي شركة مختلفة من بنوك الى فنادق قد ارتفع الى 8 .55 في يوليو من 5 .55 في يونيو وذلك بانخفاض طفيف عن قراءة أولية بلغت 56. وبهذا يظل المؤشر فوق مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش للشهر الحادي عشر لكن الشركات اضطرت الى خفض الاسعار لجذب عملاء.
وقادت التحسن ألمانيا أكبر اقتصادات أوروبا حيث نما نشاط الخدمات بأسرع ايقاع له في نحو ثلاثة أعوام في حين شهدت فرنسا المجاورة تحسنا في النشاط بالقرب من أعلى مستوى في 44 شهرا المسجل في مايو. وفي المقابل شهد قطاع الخدمات في ايطاليا عودة الانكماش بعد سبعة أشهر من النمو في حين ضعف ايقاع النمو في اسبانيا.
وقال كريس وليامسون من مزود البيانات ماركت: تزدهر بالتالي التوقعات الاجمالية للمنطقة بفضل تلك الارقام الرئيسية مما ينبئ بعدم تجدد الركود مع اكتساب التعافي لقوة دفع ذاتية.
سعر الناتج
لكن مؤشر سعر الناتج لقطاع الخدمات في منطقة اليورو استمر دون مستوى الخمسين للشهر الحادي والعشرين مسجلا 9 .47 وان ارتفع عن قراءة يونيو البالغة 4 .47 مع استمرار الشركات في خفض الاسعار لاجتذاب أعمال. وارتفع المؤشر المجمع المؤلف من قراءة قطاع الخدمات وأرقام قطاع الصناعات التحويلية الى 7 .56 هذا الشهر من 56 في يونيو وهو ما ينسجم مع التقديرات الاولية. ويستخدم هذا المؤشر عادة للتكهن بالنمو الاجمالي.
وكان اقتصاد منطقة اليورو نما 2 .0 في المئة بين يناير ومارس بعد نمو نسبته 1 .0 في المئة في الاشهر الثلاثة الاخيرة من 2009. ومن المتوقع بحسب أحدث استطلاع للرأي أجرته رويترز أن يتحسن النمو الى 6 .0 بالمئة في الربع الثاني على أن يتباطأ الى 3 .0 في المئة فقط في كل فصل حتى منتصف العام القادم.
ومن المتوقع نمو الاقتصاد 3 .1 في المئة العام القادم مقارنة مع اثنين في المئة متوقعة في عام 2011 للشريك التجاري الرئيسي بريطانيا و8 .2 في المئة للولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم.
تجارة التجزئة
من جهة أخرى أظهرت الارقام استقرار تجارة التجزئة بمنطقة اليورو دون تغيير في يونيو بعد انتعاشها في مايو متأثرة بتراجع مبيعات المواد الغذائية والمشروبات. وتشير البيانات الى ضعف انفاق المستهلك الامر الذي قد يكبح النشاط الاقتصادي.
وقال مكتب الاحصاءات الاوروبي يوروستات انه على أساس سنوي ارتفعت مبيعات التجزئة في دول منطقة العملة الست عشرة 4 .0 في المئة وهو ما فاق التوقعات وذلك بعد مراجعة بيانات الشهر السابق. وتوقع اقتصاديون زيادة 1 .0 بالمئة على أساس شهري ومثلها على أساس سنوي.
ورغم أن قراءة يونيو جاءت دون المتوقع فقد عدل يوروستات بالزيادة بيانات الشهر السابق قائلا ان مبيعات التجزئة في مايو ارتفعت 4 .0 في المئة على أساس شهري وليس 2 .0 في المئة كما في القراءة السابقة وانها زادت 6 .0 في المئة على أساس سنوي بدلا من 3 .0 في المئة. ويقول المحللون ان نمو منطقة اليورو المدعوم حتى الان بالصادرات لن يكتسب قوة دفع ذاتية بدون انتعاشة قوية في انفاق المستهلك.
(الوكالات)