سجلت عمليات إصدار الصُّكوك الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموا كبيرا بمعدّل 471 بالمئة مقارنة مع الرُّبع الأول 2010 وبمعدّل 235 مقارنة مع الرُّبع الثاني 2009.
وكشفت منصة «زاوية»، المنصة الإلكترونية للأعمال والاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط، أمس النقابَ عن خدمة رصد الصُّكوك «صكوك مونيتور».
التي يشرفُ عليها فريقٌ من المحللين المختصين في مجال الصُّكوك الإسلامية لدى «زاوية» وتهدف إلى تزويد المستخدمين بأفضل وأشمل تغطية ممكنة للصُّكوك الإسلامية بوصفها فئة من الأصول، حيث تجمع هذه الخدمة المقدَّمة من «زاوية» بين التغطية البحثية المُحايدة والتحليلات المستقلة المقرونة بآخر أخبار صناعة الصُّكوك الإسلامية حول العالم.
وفي المقام الأول، تهدف خدمة رصد الصُّكوك إلى تعريف المستثمرين بأفضل الفرص الاستثمارية عبر النفاذ المباشر إلى الأسواق الرئيسية والثانوية للصُّكوك الإسلامية، وتعتمد خدمة رصد الصُّكوك على قاعدة بيانات متنامية تتضمَّن أكثر من 1125 نبذة تعريفية كاملة ووافية عن الصُّكوك الإسلامية، في أكثر من 15 بلداً وعلى امتداد 18 قطاعاً.
وتوفر الخدمة لمتابعيها تحليلات أدائية وسعريّة تاريخية، مقرونة ببحوث مُعمَّقة في مجال الصُّكوك وكافة الأدوات التي يحتاجها المستثمرون في هذا المجال، فضلاً عن معلومات وافية عن إصدارات الصُّكوك، بما في ذلك تلك المتاحة للاكتتاب، والصُّكوك المغلقة، والصُّكوك المستحقة.
التمويل الإسلامي
وقالت جهينة قاسيمالي، مديرة التمويل الإسلامي لدى «زاوية»: من خلال مواءمة خدمة رصد الصُّكوك المستقلة مع متطلبات صناعة التمويل الإسلامي العالمية، تأمل «زاوية» أن تذلِّلَ وتزيلَ كافة العقبات والصعوبات التي تحول دون اقتناص الفُرص الاستثمارية المُجزية في سوق الصُّكوك الإسلامية، حيث يسعى موقعنا إلى تزويد المهتمين بتغطية شاملة وشفافة ومُعمِّقة تتيح لهم متابعة إصدارات الصكوك الإسلامية بشكل شامل.
وكما نعلم، ثمة الكثير من الصُّكوك الإسلامية في الأسواق الإقليمية والعالمية، وثمة الكثير من الجهات الرئيسية التي تصدر تلك الصُّكوك. وفي هذا السياق، ستوفر خدمة رصد الصُّكوك كافة المعلومات التي تمكِّن الأثرياء والمستثمرين من المؤسسات والأفراد من تحقيق التفوُّق في استثماراتهم في هذا المضمار.
حيث تسلِّط هذه الخدمة الضوءَ على أبرز الجهات المُصدرة للصُّكوك، والآليات الاستثمارية الراهنة، وبيانات الأسواق، وآخر الأخبار. لذا، لن تقتصر خدمة رصد الصُّكوك على تقديم معلومات أساسية، بل تقدِّم متابعة شاملة ومُعمَّقة، كما توفر كافة المعلومات التي يحتاجها المستثمرون في قطاع الصُّكوك، الأمر الذي يجعلها خدمة لا مثيلَ لها بالمنطقة حالياً.
ووفقاً لمحلِّلين في «زاوية»، تربَّعت المؤسسات الحكومية على صدارة قائمة القطاعات التي تصدرُ صكوكاً إسلامية، إذ استحوذت على نسبة 77 بالمئة خلال الرُّبع الثاني 2010، يليها قطاع الطاقة وخدمات الكهرباء والماء، والقطاع المالي، وقطاع المواصلات. وأما من حيث ترتيب الدول، جاءت ماليزيا في المرتبة الأولى كأكبر دولة تصدر صكوكاً إسلامية في العالم، تليها في المرتبتين الثانية والثالثة المملكة العربية السعودية ودولة قطر.
وتابعت قاسيمالي قائلة: عالمياً، تزايدت عمليات إصدار الصُّكوك بمعدّل يفوق الضِّعف خلال الرُّبع الثاني 2010، مقارنة بالرُّبع الأول 2010 والرُّبع الأول 2009.
وأما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فنمت عمليات إصدار الصُّكوك الإسلامية بمعدّل 471 بالمئة مقارنة مع الرُّبع الأول 2010 وبمعدّل 235 مقارنة مع الرُّبع الثاني 2009، الأمر الذي يشيرُ إلى أن المزيد من الشركات والمؤسسات باتت تنظر إلى التمويل الإسلامي بوصفه وسيلة أكثر ملاءمة وموثوقية للاستثمار.
وبإيجاز، توفر خدمة رصد الصُّكوك أفضل وأشمل الأدوات للمستثمرين في أنحاء المنطقة من الباحثين عن معلومات مُحدَّثة، أولاً بأول، عن الصكوك الإسلامية الصادرة وتلك التي من المقرَّر إصدارها في المستقبل.
كما تمثل خدمة رصد الصُّكوك موقعاً مرجعياً للمهتمين والمتابعين لقطاع الصُّكوك الإسلامية، حيث تعمل على توطيد قيمة وأهمية الصُّكوك خاصةً، والتمويل الإسلامي عامةً، وتعزيز الطلب في هذا المجال، والتعريف بها وبأهميتها عالمياً. وتهدف الخدمة إلى إتاحة فرصة متساوية أمام كافة المستثمرين المهتمين بالاستثمار في هذا المجال للإحاطة، الشاملة والموثَّقة، بإصدارات الصُّكوك الإسلامية، الراهنة والمستقبلية.
وختمت قاسيمالي قائلةً: تُعدُّ الصُّكوك الإسلامية قليلة المخاطر مقارنة بأسواق الأسهم والسوق العقارية، الأمر الذي جعلها تستأثر باهتمام المستثمرين حول العالم كوسيلة جذابة ومُجزية لتنويع الاستثمارات الشخصية والمؤسسية.
ومن المعروف أن التمويل الإسلامي حقق نمواً لافتاً في جنوب شرق آسيا، وكذلك في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وفي اعتقادنا أن مشروعات البنية التحتية العملاقة والمتتابعة في الدول الخليجية وبلدان المنطقة ستعزِّز الطلبَ على حلول التمويل الاسلامي وفي طليعتها بطبيعة الحال الصُّكوك الإسلامية.
دبي ـ «البيان»