ارتفعت عائدات «بنك ستاندارد تشارترد» من دولة الإمارات خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 6% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حسبما أفاد البنك في بيان له، غير أن مسؤولي البنك رفضوا الإفصاح عن حجم عائدات البنك في الدولة معللين ذلك بالسرية والمنافسة من البنوك العالمية الأخرى التي تعمل في المنطقة، ومؤكدين في الوقت نفسه أن الإمارات تستحوذ على جزء مهم من عمليات البنك في المنطقة.
وقال البنك إن النمو في العائدات من الإمارات جاء بشكل رئيسي من الأداء القوي في قطاع إدارة الثروات، رغم انخفاض محفظة القروض والتشدد في أخذ مخصصات للديون.
وأعلن «ستاندرد تشارترد» أمس أن أرباحه قبل خصم الضرائب في النصف الأول من عام 2010 بلغت 12 .3 مليارات دولار، مرتفعةً بنسبة 10% عن الأرباح في نفس الفترة من العام الماضي.
وقد حافظ البنك على زخم العوائد القوية، حيث حقق نمواً بنسبة 8% في عوائد الخدمات المصرفية للأفراد و18% في عوائد الخدمات المصرفية للشركات.
واستقرت عوائد المجموعة مقارنة بالنصف الأول من عام 2009 الاستثنائي الذي شهد خلاله قطاع الخدمات المصرفية للشركات ربحاً لمرة واحدة بلغ 248 مليون دولار متعلق بصفقة إعادة شراء الدين. وقد ارتفعت عوائد المجموعة بنسبة 10% مقارنة بالنصف الثاني من عام 2009.
وحسب البيانات المعلنة من البنك فإن العائدات المجمعة لبنك ستاندرد تشارترد في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 056 .1 مليار دولار متراجعة بنسبة 6 .7% مقارنة بعائدات بلغت 143 .1 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وجاء التراجع بشكل رئيسي من انخفاض العائدات من خدمات الشركات بنسبة 7 .11% حيث بلغت 712 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بعائدات بلغت 806 مليار دولار خلال النصف الأول من 2009.
غير أن عائدات ستاندرد تشارترد من خدمات الأفراد في المنطقة ارتفعت بنسبة 2% لتصل إلى 344 مليون دولار مقارنة مع عائدات بلغت 337 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وسجلت منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا أرباحاً تشغيلية بقيمة 400 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي بارتفاع قدره 8 .81% مقارنة بأرباح بلغت 220 مليون دولار خلال النصف الأول من 2009. وجاءت معظم الأرباح من خدمات الشركات والتي وصلت إلى 364 مليون دولار بينما خدمات الأفراد سجلت أرباحا تشغيلية بلغت 36 مليون دولار.
وتراجعت مخصصات الديون التي جنبها ستاندرد تشارترد في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا بنسبة 3 .69% لتصل إلى 141 مليون دولار بنهاية يونيو الماضي مقارنة بمخصصات بلغت 460 مليون دولار في النصف الأول من العام الماضي.
وذكر البنك ان قطاعات الخدمات المصرفية الخاصة والخدمات المصرفية الأولية شهدت نمواً قوياً في ضوء استمرار الضغط على هوامش الديون في بيئة من الفوائد المنخفضة والتنافسية المتزايدة. وقد استفادت كافة الأسواق في المنطقة من التحسن في البيئة الاقتصادية مع التحسن في منتجات الإقراض المؤمنة.
وأكد الرئيس التنفيذي لبنك ستاندارد تشارترد بيتر ساندز وجود مؤشرات قوية على عودة النمو إلى منطقة الشرق الأوسط واسيا وأفريقيا، مشيراً إلى أن البنك يسعى لدور ريادي في هذه المناطق التي تقدم فرصا كبيرة للنمو في الفترة المقبلة.
دبي ـ محمد القاضي
