أعلنت مجموعة بريتش بتروليوم البريطانية بي بي ان عمليتها لسد البئر المسببة للبقعة النفطية نهائيا وطي صفحة الكارثة بدأت أمس بعد 104 أيام من التسرب. وقال نائب رئيس الشركة كينت ويلز: نقوم بتجارب ضخ وسنقيم النتائج ونقوم بالتعديلات الضرورية.
واضاف: بعد ذلك سنقوم بعملية سد البئر المعروفة باسم ستاتيك كيل وقد يستغرق ذلك ساعات طويلة. لكن بريتش بتروليوم اعلنت مساء الاثنين ان اكتشاف تسرب صغير للمياه عند غطاء البئر سيؤخر عمليات اختبار ضخ المواد وسد البئر.
الا ان المجموعة البريطانية العملاقة تنوي بدء العملية التي تقضي ضخ سوائل ومواد صلبة ثم سد البئر التي تضررت بانفجار وغرق المنصة النفطية ديبووتر هورايزن في نهاية أبريل.
واذا نجحت العملية ستتمكن فرق بي بي من ان تغلق نهائيا البئر التي لم يعد يسجل تسرب للنفط منها منذ منتصف يوليو بفضل غطاء، لكن لم يتقرر وضعها بشكل دائم. الا ان هذه الاجراءات لم تختبر بعد بينما فشلت مبادرة مماثلة في نهاية مايو.
وفي المجموع تسرب حوالى 9,4 ملايين برميل من النفط الخام والغاز من البئر المتضررة، حسبما ذكرت الاثنين واشنطن التي اوضحت ان 800 الف برميل منها تمت استعادتها.وهذه الكمية اكبر بعشرين مرة من النفط الذي تسرب الى مياه الاسكا في 1989 عند غرق ناقلة النفط اكسون فالديز.
ولايزال الأميركيون قلقين من النتائج البيئية على الامد البعيد للكارثة وخصوصاً بعد نشر الكونغرس السبت وثائق تتعلق باللجوء الى مواد تفتت البقعة. وقال ادوارد ماكي الرئيس الديمقراطي لاحدى اللجان الفرعية للبيئة في مجلس النواب على شبكة سي ان ان الاخبارية ان هذه المواد الكيميائية استخدمت بكميات اكبر من الحدود المسموح بها بشكل شبه يومي بينما توصي السلطات باستخدام بشكل محدود.
واكد ماركي: علينا ان نراقب بدقة المزيج السام في الاعماق الذي نجم عن ضخ هذه المواد الكيميائية في بيئة سامة اصلا هي النفط. وتقول بريتش بتروليوم والسلطات الأميركية ان حوالي سبعة ملايين ليتر من هذه المواد استخدمت، لكن ماركي اكد ضرورة مراجعة هذه الارقام.
وتسعى السلطات الفيدرالية من جهتها لوقف هذا الجدل. وقال الادميرال ثاد الن الذي كلفته الحكومة الاميركية مكافحة البقعة السوداء في وقت سابق ان هذه المواد لم تستخدم الا عند الضرورة وبأمر من السلطات الأميركية وليس من بي بي.
وقالت الوكالة الأميركية لحماية البيئة ان المواد الكيميائية للمواد المشتتة والنفط ليست اكثر سمية من النفط نفسه خلافا لما يعتقد الكثيرون. وبعد تحاليل لانواع المواد الثمانية التي استخدمت في خليج المكسيك، قالت الوكالة انه تبين ان هذا المزيج ليس بشكل عام اكثر سمية من النفط للاصناف الحيوانية التي خضعت للتحاليل.
ويخشى سكان المناطق المتضررة من جهتهم، وخصوصا صيادو السمك ان يؤدي انتهاء الازمة الى رحيل المسؤولين الموجودين في المكان. وقال داغ ساتلز مدير الاستثمار في بي بي من فينيس في لويزيانا: سنبقى هنا حتى ننجز العمل بأكمله.
من جهة أخرى أعلن الشيخ أحمد العبد الله الصباح وزير النفط الكويتي ان شركة البترول العالمية الكويتية قد تكون مهتمة بشراء بعض الاصول من بي. بي. وكان الصباح يتحدث عقب اجتماع مع وزير الطاقة الروسي.
وقال ان الكويت راضية عن استثماراتها الحالية في بي.بي لكن الشركة ستدرس استثمار المزيد اذا كانت الاصول المعروضة للبيع مغرية وتناسب استراتيجية الشركة.
نفط
قالت شركة السمسرة اليابانية ميتسوي اند كو التي تملك وحدة لها حصة في بئر النفط المنفجرة لشركة بي.بي في خليج المكسيك انها تسلمت حتى الان فاتورة مطالبات بقيمة 480 مليون دولار من بي.بي. وتحوز ميتسوي حصة نسبتها عشرة بالمئة في البئر التي تمت تغطيتها وذلك عن طريق وحدتها ميتسوي للتنقيب عن النفط.
وتسعى بي.بي الى جعل ميتسوي وأناداركو بتروليوم الكندية التي تملك 25 بالمئة في البئر تدفعان جزءا من تكاليف التنظيف بعدما أسفر حادث التسرب النفطي عن مقتل 11 شخصا وتسبب في أسوأ كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة.
(وكالات)
