أكدت شركة الماسة كابيتال أن النساء في المملكة العربية السعودية يشكّلن كنزاً حقيقياً من رأس مالها البشري ورأس مالها المالي، حيث أنّهنّ يستحوذن على جزء كبير من الثروة التي تتمتع بها المملكة بوجود مبلغ نقدي ترتفع قيمته إلى 9 .11 مليار دولار أميركي بين أيديهنّ. ولكن رغم ذلك، تبقى قدرات النساء ومكانتهنّ الحقيقية محدودة مقارنة بما يمتلكنه من مال وإمكانات.

وحسب التقرير الأخير الصادر أمس عن شركة الماسة كابيتال القائمة في جزر كايمان والمعنية بإدارة الأصول بعنوان «المرأة السعودية - محفّز التغيير»، فإنه يمكن أن تدير النساء السعوديات عجلة النمو الكبير في الدولة من أجل تحفيز سياسة التنويع فيها بفضل الثروة الطائلة غير المستخدمة التي يمتلكنها ويمكن استثمارها في مجال توريد النقود.

ويقول شايليش داش، مؤسس شركة الماسة كابيتال: إنّ زيادة نسبة مشاركة النساء في القطاعات الاقتصادية الأساسية يمكن أن تؤدي إلى تسريع عجلة التنويع الاقتصادي والدفع به قدماً. كما أنّ ضخّ رؤوس الأموال الضخمة غير المستخدمة وغير المستثمرة التي تملكها النساء السعوديات في المؤسسات وفي أنشطة استثمارية يمكن أن يعود عليهنّ بأرباح طائلة كما يمكن أن يعزّز عملية توريد النقود.

وقال التقرير : إن النساء في منطقة الشرق الأوسط تملكن نسبة 22% (أي ما يعادل 7 .0 تريليون دولار أميركي) من مجموع الأصول المدارة في المنطقة في العام 2009. ونتيجة لذلك، احتلت المنطقة المرتبة الخامسة بين مناطق العالم الأخرى من ناحية الأصول المدارة العائدة للنساء.

وأضاف داش: تشكل النساء السعوديات جزءاً كبيراً من رأس المال المالي ورأس المال البشري بفضل قدرتهنّ على إحداث تغيير اجتماعي واقتصادي كبير جداً. ولكنّ هذا التغيير لن يتحقق إلا ضمن الحدود الصحيحة. وتابع قائلا: لن يكون التغيير فاعلاً وطويل الأجل ودائماً إن جرى خارج نطاق المعايير الاجتماعية الحالية المعتمدة داخل المملكة العربية السعودية.

وحتى يتمثل بالفاعلية المجدية، يجب أن ينمو ويتطور بشكل متناسق ضمن نطاق حدود ما هو مقبول ومفهوم لدى المجمتع السعودي.وتكمن قدرة هذا التطور الفعلية في حدوثه بالتزامن مع نمو إيجابي في أواسط المجتمع ومع تطور العقلية فيه. فعندما يحصل هذا التزامن، نستطيع أن نرى فعلياً أثر النساء السعوديات الحقيقي.

وتشكّل النساء من سعوديات ومغتربات في المملكة العربية السعودية 45% من مجموع عدد السكان في المملكة و79% منهنّ يجدن القراءة والكتابة. ورغم ذلك، 65% منهنّ فقط يعملن ويثبتن جدارة النساء وقدراتهنّ في العمل.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ المملكة العربية السعودية تتمتع بأدنى نسبة لعمالة المواطنات من النساء فيها، بحيث بلغت هذه النسبة 1 .20% في العام 2009 بالمقارنة مع الدول الأخرى المجاورة لها مثل قطر، والإمارات والكويت.وعملاً لتحقيق هذه الغاية الطموحة، يمكن أن يؤدي إنشاء مكان عمل عادل للرجال والنساء إلى توليد قيمة اقتصادية مهمة وكبيرة.

كما أنّ دعم النساء بشكل أكبر للدراسة والتعلّم يساعد على شغلهنّ مناصب مختلفة في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ما يدفع بالحكومة إلى زيادة عوائدها على الاستثمار في النظام التعليمي في المملكة.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ القطاع العام هو رب العمل الأكبر للنساء في الدولة، وأنّ القطاع الخاص يستقطب نسبة قليلة جداً من النساء العاملات فيه (8 .0% من مجموع عدد العاملين في القطاع الخاص).

لكنّ داش أضاف قائلا: إنّ الوضع الراهن قابل للتغير لأنّ الموارد النسائية يمكن أن تساعد المملكة العربية السعودية في الجهود التي تبذلها للتنويع الاقتصادي ولابتعادها عن اعتمادها على النفط والثروة النفطية فيها ولتعزيز فرص العمل من جهة، ولإنشاء بيئة عمل مناسبة للنساء المبادرات من جهة أخرى.

وهذا هو ما تحتاج إليه البلاد حالياً للتقدم والتطور والنمو نظراً إلى حجم وأهمية رأس المال المالي ورأس المال البشري اللذين تتمتع بهما.

دبي - «البيان»