تعرض خفر السواحل الأميركي لانتقادات شديدة لسماحه باستخدام كميات ضخمة من المذيبات الكيميائية لتفتيت النفط المتسرب عند تدفقه من البئر المنفجر التابع لشركة «بريتيش بتروليوم» في خليج المكسيك، على الرغم من الأوامر الصارمة من البيت الأبيض بالحد من استخدامها.
وبرز الجدل قبل أيام من اتخاذ «بريتيش بتروليوم» الخطوات الأولى لسد بئر النفط المتفجرة منذ ثلاثة أشهر ومنع تسرب النفط بشكل دائم في مياه الخليج. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس الأول أنه تم اكتشاف استخدام كميات كبيرة من المذيبات خلال تحليل وثائق اتحادية أعدها مكتب عضو الكونجرس إدوارد ماركي.
وتم نشر المذيبات لتفتيت النفط الخام المتسرب إلى جزيئات أصغر تكون أقل عرضة للتحرك إلى شواطئ ساحل الخليج، التي تعتبر أرضاً خصبة لإحدى بيئات المحيط الأكثر تنوعا في العالم. وقالت كاريز ميتشلمور، خبيرة السموم المائية في جامعة ماريلاند لشبكة «سي ان ان» إن استخدام هذه المذيبات ينطوي على مقايضة تؤثر في التوازن البيئي، حيث إن بعض الكائنات في أعماق المحيط ستتعامل مع هذه القطرات الزيتية الصغيرة كطعام.
وتأمل شركة النفط البريطانية العملاقة في أن تبدأ اليوم الثلاثاء خطواتها الأخيرة لإنهاء الكارثة البيئية التي شهدها خليج المكسيك، حيث تحاول مجددا غلق البئر التي تسرب النفط منها في خليج المكسيك منذ ثلاثة شهور، بشكل دائم .
وفي عملية مزدوجة ستقوم بريتيش بتروليوم بضخ كمية من الطين في فوهة البئر في عملية تعرف باسم «ستاتيك كيل» أو (القتل الساكن) . وقال دوج ساتلز نائب الرئيس لعمليات التنقيب والانتاج في بريتيش بتروليوم أول من أمس الأحد إن الشركة تسعى لبدء عملية القتل الساكن اليوم.
(د ب ا)