اعد كل من الوكالة الفرنسية للاستثمارات الأجنبية (ايفا) والمركز الفرنسي للتحليلات الاستراتيجية ووزارة الخزينة الفرنسية والهيئة الوزارية المشتركة للتنمية الإقليمية وجذب الاستثمارات، تقريرا حول مقومات جذب الاستثمارات في فرنسا لعام 2010.
والتي تهدف إلى إعطاء صانعي القرار من الجهات السياسية والإدارية لمحة عن نقاط القوة والضعف في فرنسا، مما يساعد في تعزيز والحفاظ على دور الدولة كلاعب رئيسي في محافل الاستثمارات الدولية.
وتحتل فرنسا حالياً المرتبة الثالثة عالمياً من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تستقبلها، والمرتبة الثانية من حيث الوجهات الأكثر شعبية في أوروبا من حيث استقبال مشاريع الاستثمارات الأجنبية التي تساهم في توفير فرص العمل. ويوفر التقرير وصفاً دقيقاً لمقومات الجذب الاقتصادي في فرنسا من وجهة نظر دولية.
ويرصد احتلال فرنسا للمرتبة الثالثة عالمياً في جذب الاستثمارات، وتشغيل 8 .2 مليون عامل في فروع الشركات الأجنبيةويستند تقرير «سكوربورد» إلى بيانات نوعية تم الحصول عليها من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الفرنسي المركزي وصندوق النقد الدولي ومركز إحصاءات المفوضية الأوروبية (يوروستات) وغيرها من أبرز المؤسسات.
وتم عرض التقرير خلال مؤتمر صحفي عقده هذا الأسبوع ديفيد آبيا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للوكالة الفرنسية للاستثمارات الأجنبية؛ وجوسيلين كاليفا، رئيس مركز التجارة الأجنبية لدى المديرية العامة للخزينة الفرنسية؛ وبيير دارتو، ممثل الهيئة الوزارية المشتركة للتنمية الإقليمية وجذب الاستثمارات.
ونظراً للآثار التي أحدثتها الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي كان من ضمنها زيادة التنافس بين الدول الأوروبية التي تسعى لجذب المشاريع والاستثمارات التي تساهم في خلق وتوفير فرص العمل، فقد تم إعداد التقرير بهدف جمع البيانات الاقتصادية المتعلقة بتوسيع وتطوير اقتصاد فرنسا وتواجد الأنشطة الاستراتيجية والخبرات الأجنبية على المستوى الفرنسي، هذا بالإضافة إلى رفع مستوى المعايير الأساسية المستخدمة لتوظيف مشاريع الاستثمارات الأجنبية في المواقع الملائمة.
وقد أدى هذا التقرير إلى إعادة اكتشاف أهمية المبادئ الأساسية لمقومات الاقتصاد وعمق السوق وأهمية النظام المالي وجودة البنية التحتية الاقتصادية، ومستوى كفاءة ومؤهلات القوى العاملة. كما يتناول التقرير تأثير وفعالية أنشطة الدراسات والأبحاث والابتكار وكفاءة الخدمات العامة ومستوى نوعية الحياة.
وفي هذا الصدد، قال ديفيد آبيا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لدى الوكالة الفرنسية للاستثمارات الأجنبية: يوفر هذا التقرير معلومات مهمة ويفحص مكانة فرنسا في ظل تزايد التنافس في المنطقة نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية.
والنتائج واضحة، فقد تم توفير أكثر من 8 .2 مليون فرصة عمل في فرنسا لدى شركات تابعة للشركات الأجنبية التي تساهم بنسبة 40% من الصادرات الفرنسية و20% من إجمالي أنشطة البحث والتطوير التي يتم تنفيذها في الدولة. ولتعزيز مكانة فرنسا فإن من الضروري أن نفهم وندرس المجالات التي يمكن تطويرها وتحسينها، وليس فقط نقاط القوة.
ويأتي تقرير مقومات جذب الاستثمارات في فرنسا لعام 2010 ليحقق هذه الغاية. ويشار إلى أن 000 .24 شركة أجنبية أسست لها تواجداً في فرنسا، بينما تستثمر 000 .3 شركة فرنسية في دول خارج فرنسا.
ويساعد التقرير في تحديد مقومات الجذب في فرنسا وأبرز الأصول التي تمتلكها في إطار السباق للاستحواذ على الاستثمارات الدولية. وترجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في فرنسا إلى توفير حوافز تقوم على نمو جهود حماية البيئة، بالإضافة إلى البيئة الإدارية للدولة والموارد البشرية والابتكار والبنية التحتية وهو ما يعرف بعوامل الدفع الخمسة.
ولكل واحد من هذه المؤشرات، تتم مقارنة فرنسا مع 11 دولة أخرى تتميز بأكبر تأثير في مجال الاستثمارات الدولية وترتبط غالباً بعلاقات اقتصادية وثيقة مع فرنسا. ويشير التقرير إلى كل من حجم وقوة السوق وجودة البنية التحتية ومستوى مؤهلات وإنتاجية القوة العاملة كمميزات لفرنسا.
ومن جهة أخرى، وعلى الرغم من التقدم الواضح الذي تم إحرازه مؤخراً، فإن مكانة فرنسا من حيث الضرائب والبيئة الاستثمارية مازال ينظر إليها على أنها أقل من المستوى المطلوب.
وفي هذا السياق، تحرص الوكالة الفرنسية للاستثمارات الأجنبية والمركز الفرنسي للتحليلات الاستراتيجية والمديرية العامة للخزينة الفرنسية والهيئة الوزارية المشتركة للتنمية الإقليمية وجذب الاستثمارات، على الاستفادة من هذا التقرير لمساعدتها على وضع وتطوير استراتيجيات تساهم في تعزيز مكانة فرنسا لتصبح وجهة مهمة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
دبي ـ «البيان»
