شهدت إصدارات الحكومات والشركات الخليجية من السندات التقليدية والصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تراجعاً ملحوظاً في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 32% مقارنة بنفس الفترة من عام 2009، ليصل حجمها الإجمالي إلى 24.2 مليار دولار أميركي.

وأشار التقرير الذي أصدره المركز المالي الكويتي «المركز» مؤخراً ورصد فيه سوق اصدارات السندات التقليدية والصكوك المتوافقة مع الشريعة الاسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من عام 2010 إلى أن شهر ابريل كان الأكثر نشاطاً خلال تلك الفترة، حيث بلغ عدد الاصدارات التي تم طرحها خلاله 17 إصداراً بقيمة إجمالية تعادل 6.1 مليارات دولار أميركي، مثلت 25.1% من القيمة الإجمالية للإصدارات خلال النصف الأول من العام.

وأضاف أن الإصدارات السيادية استحوذت على الحصة الأكبر من إجمالي الإصدارات الخليجية في النصف الأول من العام، حيث بلغت 17.2 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل 71% من القيمة الإجمالية للإصدارات، ما يمثل استمراراً للاتجاه الملحوظ منذ عام 2003 باستثناء سنوات الذروة من 2006-2008، حيث كانت السيطرة لإصدارات الشركات.

كما تفوقت السندات التقليدية على إصدارات الصكوك بإجمالي 68 إصداراً بقيمة بلغت 20.1 مليار دولار أميركي، وهو ما يعادل خمسة أضعاف القيمة الإجمالية للصكوك التي صدرت خلال نفس الفترة.

وفي نطاق إصدارات الشركات كان قطاع الخدمات المالية اكبر القطاعات المصدرة، حيث بلغ إجمالي إصداراته ثمانية بقيمة 3.3 مليارات دولار أميركي، وتلاه قطاع الخدمات بإصدارين بقيمة إجمالية بلغت 2.9 مليار دولار أميركي، ومن ثم قطاع العقار بثلاثة إصدارات بلغت قيمتها 600 مليون دولار أميركي وأخيرا قطاع النفط والغاز بإصدار واحد قيمته 300 مليون دولار أميركي.

وذكر التقرير أن الكويت استأثرت بالحصة الأكبر من القيمة الإجمالية للإصدارات الخليجية من السندات والصكوك خلال النصف الأول من العام الحالي، وبنسبة 44.7%، من خلال 31 إصداراً بقيمة 10.8 مليارات دولار، معظمها كان إصدارات البنك المركزي.

وتلتها السعودية بمبلغ 4.2 مليارات دولار ، من خلال 5 اصدارات. وكانت البحرين الاكثر نشاطاً في هذه الفترة من حيث عدد الإصدارات، بعدد 37 إصداراً جديداً، تمثل 45.1% من مجموع عدد الإصدارات، بقيمة إجمالية بلغت ملياري دولار.

وانعكس ذلك على هيكل العملة للإصدارات الخليجية حيث تصدر الدينار الكويتي قائمة العملات من حيث القيمة الإجمالية بمبلغ 10.8 مليارات دولار تلاه الدولار الأميركي بقيمة 4.9 مليارات دولار، ثم الريال القطري بقيمة 3.3 مليارات دولار، والريال السعودي بقيمة 3.1 مليارات دولار.

فيما تصدرت الإصدارات بالدينار البحريني من حيث العدد فبلغت 42.7% من مجموع عدد الإصدارات خلال النصف الأول من هذا العام. وتراوحت مدد الاستحقاق للسندات والصكوك المصدرة في النصف الأول من العام مابين ثلاثة أشهر إلى عشرين عاما.

وكان العدد الأكبر للإصدارات ذات مدة استحقاق ثلاثة أشهر حيث بلغت 38 إصداراً بقيمة 6.7 مليارات دولار. وهو ما يمثل 46.3% و27.6% من العدد والقيمة الإجماليين. وتلا ذلك الإصدارات ذات مدة استحقاق خمس سنوات حيث بلغت قيمتها 5.2 مليارات دولار من خلال 8 إصدارات.

وتراوح حجم الإصدارات من 4 ملايين دولار لغاية 1.9 مليار دولار، إلا أن فئة الإصدارات بمبلغ اساسي يساوي أو يقل عن 100 مليون دولار كانت الأكبر من حيث العدد بإجمالي 39 إصداراً، فيما كانت فئة الإصدارات ذات مبلغ اساسي يتجاوز 500 مليون دولار وتساوي أو تقل عن مليار دولار الاكبر من حيث القيمة فبلغت قيمتها الإجمالية 7.8 مليارات دولار، أو 32% من اجمالي قيمة الاصدارات من خلال 12 اصداراً.

وكانت شركة الكهرباء السعودية صاحبة أكبر إصدار من الشركات من حيث الحجم في النصف الاول من عام 2010، حيث اصدرت صكوكاً بقيمة 1.9 مليار دولار تستحق عام 2030.

الكويت - «البيان»