حقق بنك اتش اس بي سي أرباحاً قبل احتساب الضرائب من منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 346 مليون دولار، بعد أن تكبد خسائر بلغت 188 مليون دولار في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام الماضي. ولكن أرباح النصف الأول من العام 2010 جاءت منخفضة بنسبة 46.2% عن الأرباح المحققة خلال نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 643 مليون دولار.
وعزا البنك تراجع أرباحه في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي إلى الارتفاع الملحوظ في مخصصات الديون في المنطقة والتي بلغت 438 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي مقارنة بمخصصات بلغت 391 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الماضي.
لكن البنك أشار في نفس الوقت إلى تحسن الوضع الائتماني في المنطقة خلال الشهور الماضية مما أدى إلى العودة إلى الربحية من جديد.وشهدت عائدات البنك التشغيلية قبل المخصصات في منطقة الشرق الأوسط تراجعاً خلال النصف الأول من العام حيث بلغت 1.19 مليار دولار مقارنة بعائدات وصلت إلى 1.37 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي.
وكان بنك «اتش اس بي سي» قد أعلن عن زيادة كبيرة في الأرباح قبل احتساب الضرائب خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 11.1 مليار دولار، بزيادة قدرها 121% عن الأرباح المحققة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 5.02 مليارات دولار.
ويأتي الارتفاع الكبير في أرباح «اتش اس بي سي» رغم تراجع الدخل من الفوائد بنسبة 3.8% إلى 19.76 مليار دولار. لكن الزيادة في الأرباح جاءت من التراجع الملحوظ في مخصصات الديون السيئة والمخاطر الائتمانية بمعدل 6.4 مليارات دولار لتصل إلى 7.5 مليارات دولار بنهاية النصف الأول من العام الحالي، وهو أدنى مستوى للمخصصات منذ بداية الأزمة المالية العالمية.
وأعلن البنك أنه حقق أرباحاً في جميع المناطق التي يعمل بها باستثناء منطقة أميركا الشمالية، حيث تكبد خسائر بلغت نحو 80 مليون دولار.
وأشار ميشيل جيوغيغان الرئيس التنفيذي لبنك «اتش اس بي سي» إلى أن الأرباح التي حققها البنك خلال النصف الأول من العام الحالي، تعكس نجاح استراتيجية البنك لتحقيق التوازن بين التعامل مع المتغيرات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي مع الحفاظ على مستوى عالٍ من السيولة لدى البنك.
وأكد أن معدل كفاءة رأس المال لدى البنك بلغت 11.5% ما يعكس قدرة البنك على التوسع في المستقبل، خاصة أن معدل القروض بالنسبة للودائع مازال أدنى من 80%. وقال: إن هذا يعطي مؤشراً قوياً على قدرة البنك في توسيع التسهيلات التمويلية مع الحفاظ على مستوى مرتفع من السيولة.
وأكد جيوغيغان أن الأسواق الناشئة استمرت في قيادة التعافي في الاقتصاد العالمي خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيراً إلى تعافي التجارة الخارجية وتحرك الاستثمارات بين مناطق العالم ما سيدعم التعافي في الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
وأضاف: رغم استمرار المخاوف حول مستقبل الاقتصاد العالمي خلال الشهور الماضية إلا أن هناك تحسناً ملحوظاً في الطلب على القروض والتسهيلات الائتمانية، خاصة بين عملائنا من الشركات. وارتفعت القروض والتسهيلات الائتمانية بنسبة 4% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بنهاية 2009.
ولهذا نتوقع استمرار الطلب على القروض خلال الشهور المقبلة. وقد جاء الطلب القوي على القروض من منطقة آسيا والتي ارتفعت فيها القروض بنسبة 15%. كما أن القروض للشركات على مستوى العالم ارتفعت بنسبة 9%.
الصيرفة الإسلامية
توقع بنك «اتش اس بي سي» استمرار النمو في الصيرفة الاسلامية على مستوى العالم بمعدلات تتجاوز 20 بالمائة سنوياً.
وأكد البنك أنه يولي اهتماماً كبيراً بالمنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية وتوسيع المنتجات المصرفية الإسلامية في بريطانيا ومنطقة الشرق الأوسط والمحيط الهادئ للحفاظ على تصنيفه من قبل يورومني، كأفضل بنك عالمي يقدم خدمات مصرفية إسلامية.
دبي - محمد القاضي
