شهد العديد منا ظروفاً اقتصادية عصيبة في الفترة الماضية وعانت كثير من الدول في أنحاء العالم، ومنها بريطانيا، بسبب الأزمة الاقتصادية.وكان من الجيد أن نعرف ان صندوق النقد الدولي رفع توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي الى 6 .4% مؤخرا وان قطاع الصناعات التحويلية البريطاني حقق نمواً حسب المعدل المتوقع في الأشهر الخمسة عشر الماضية.

لا أريد أن أقول بالطبع ان التوقعات الاقتصادية مشرقة جداً، لأن الانتعاش الاقتصادي لا يزال هشاً، ولذلك وضعت الحكومة البريطانية خطة لإعادة بناء الاقتصاد المحلي على أساس المسؤولية والحرية والعدالة.

وأثمرت خطة من هذا النوع في السابق وتسعى إلى الإثمار مستقبلا ايضاً، وهي تدعم انتعاش الشركات وتكافئ على العمل الجاد وتحمي أكثر الشركات المعرضة للخطر في مجتمعنا.

وقدرت الحكومة في الأسابيع الأولى من الخطة المدخرات بنحو 6 مليارات استرليني وانشأت مصلحة مستقلة مسؤولة عن الميزانية لتحديد معدل النمو والتوقعات الاقتصادية والمالية. وقد زاد رصيد الحكومة من المصداقية في الأسواق العالمية بفعل تلك الخطة.

وتضمنت الخطة في تفاصيلها تقليل العجز البريطاني بطريقة تعزز من قدرات البلاد وتمهد الطرق امام نمو مستدام للقطاع الخاص بقيادة الاعمال الحرة والتوازن بين القطاعات في مختلف المناطق. كما تضمنت الخطة أيضا دعم قطاع الأعمال وتطوير قدراته التنافسية، مثلا التقليل من القيود والضرائب مع التركيز على البنية التحتية والاقتصاد منخفض الانبعاث الكربوني والتنمية الإقليمية.

وسوف ينخفض معدل ضريبة الشركات من 28 الى 24% على مدى السنوات الاربع المقبلة وهو أقل معدل ضرائب شركات في مجموعة الدول السبع. كما تضمنت الخطة دعماً للبنوك لتشجيعها على تقليل المخاطر. وفي الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تخفيض العجز تسعى الى تشجيع تمويل مشاريع البنية التحتية من القطاع الخاص.

كما تتميز الميزانية بقدر أكبر من العدالة حيث التزمت الحكومة بأن يساهم كل قطاع في المجتمع في تخفيض العجز مع دعم القطاعات الضعيفة.وهكذا فان بريطانيا ترحب بالاعمال والمشاريع خاصة من دول الخليج التي تأمل الحكومة البريطانية الجديدة في تطوير علاقاتنا معها الى مستويات اعلى. والتجارة البينية تفيد كل من بريطانيا والإمارات ويؤكد على ذلك ما تم من تبادل زيارات كبار المسؤولين في الجانبين والتزام كلا الطرفين بهذه الرؤية.