بدأت أسواق الأسهم المحلية أول أيام تعاملات الأسبوع على تراجع مواصلة بذلك الأداء السلبي الذي سيطر عليها في الجلسات السابقة تحت ضغط من استمرار شح السيولة نتيجة عزوف غالبية المستثمرين عن التداول والاكتفاء بالمراقبة، في حين اقتصر التواجد في قاعات التداول على المضاربين الذين لديهم شهية كبيرة للمخاطرة، مما ساهم في تواصل حالة عدم الاستقرار في تحركات الأسعار.
ومع هذه البداية السلبية فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات أمس نحو 1 .1 مليار درهم متراجعة الى مستوى 364 مليار درهم.
وتراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 41 .0% مغلقا عند مستوى 2535 نقطة. كما انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1510 نقاط وبنسبة 13 .0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وجاء التراجع في السوقين نتيجة استمرار الأداء السلبي للأسهم الثقيلة، وفي مقدمتها سهم الدار الذي واصل انخفاضه الى 42 .2 درهم، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية عن النصف الأول من العام الجاري. كما انخفض سهم ارابتك الى 75 .1 درهم. فيما اكتفى سهم اعمار بالإغلاق على نفس المستوى السابق عند 26 .3 دراهم بعدما كان مرتفعا في بداية الجلية الى 31 .3 دراهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 31 .0 % الى مستوى 2469 نقطة وسط تراجع في أحجام السيولة المتداولة في السوقين والتي لم تتجاوز قيمتها 120 مليون درهم. كما هبط عدد الصفقات المنفذة الى 1921 صفقة.
وقال محللون إن الأسواق لم تعد تتفاعل مع النتائج التي تعلنها الشركات إلا مؤقتا نتيجة سيطرة عمليات المضاربة على التعاملات. مؤكدين أن من يقومون بالتداول حاليا هم من المضاربين، في ما الشريحة الأكبر من المتعاملين ما زالت خارج قاعات التداول.
سوق دبي المالي
وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد استمر التراجع مسيطرا على سوق دبي المالي رغم البداية المتماسكة التي أظهرتها الأسعار والتي ما لبثت أن تحولت الى انخفاض في النصف الثاني من الجلسة نتيجة عمليات البيع التي نفذها المضاربون.
ومع اقتصار التداول على مضاربي الفلسات فقد كان من الطبيعي استمرار شح السيولة التي ما زالت عند مستويات ضعيفة للغاية، حيث لم تتجاوز قيمتها خلال جلسة الأمس 59 مليون درهم. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 37 مليون سهم نفذت من خلال 927 صفقة فقط.
ومع نهاية الجلسة أغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض بنسبة 13 .0% عند مستوى 1510 نقاط، مما يعني طبقا لمعطيات التحليل الفني مدى الضعف الذي يعاني منه السوق غير القادر حتى الآن على بلوغ مستويات أعلى واختراقها بقوة منذ أكثر من شهر تقريبا.
وبرغم الارتفاع الجيد الذي حققه سهم اعمار وبلوغه مستوى 31 .3 دراهم في بداية الجلسة إلا انه عاد لخسارة هذه المكاسب مجددا في النصف الثاني من الجلسة مكتفيا بالإغلاق على نفس المستوى السابق عند 26 .3 دراهم، وسط ركود في التعاملات على بقية الأسهم المدرجة ومنها ارابتك المنخفض الى 75 .1 درهم.
كما شهد سهم بنك الإمارات دبي الوطني تراجعا الى 49 .2 درهم، وارامكس 70 .1 درهم، والاتحاد العقارية الى 39 فلسا، الى جانب تبريد الهابط الى 367 .0 درهم، وآمان 712 .0 درهم، وديار للتطوير العقاري 31 فلسا.
وفي ما ارتفع سهم الخليج للملاحة الى 50 فلسا، وطيران العربية الى 85 فلسا، ودبي للاستثمار الى 833 .0 درهم، فقد حافظ سهم سلامة على مستواه السابق عند مستوى 87 فلسا، والاتصالات المتكاملة (دو) 04 .2 درهم، وبنك دبي الإسلامي 96 .1 درهم، ودريك اند سكل 85 فلسا، بالإضافة الى سهم السوق 46 .1 درهم.
وواصلت الأسهم الخاسرة التفوق على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات، وحافظت أسهم 6 شركات على سعرها السابق.
وعلى صعيد أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي سجل انخفاضا الى مستوى 47 سنتا وكذلك سهم ديبا المتراجع الى 67 فلسا.
سوق أبوظبي
ولم يختلف الوضع في سوق ابوظبي للأوراق المالية حيث أغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 41 .0% عند مستوى 2535 نقطة نتيجة الأداء المتعثر للأسهم القيادية على وجه الخصوص. وفي أعقاب النتائج المالية التي أعلنت عنها شركة الدار، واصل السهم انخفاضه الى 42 .2 درهم، في ما حافظ سهما رأس الخيمة العقارية وصروح على سعريهما السابقين حيث أغلق الأول عند 40 فلسا والثاني 74 .1 درهم.
وفي قطاع البنوك تباين الأداء بين الارتفاع الطفيف لبعض الأسهم والتراجع البسيط لأخرى فقد انخفض سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 50 .2 درهم وبنك ابوظبي التجاري الى 65 .1 درهم وبنك ابوظبي الوطني 30 .11 درهما، في ما ارتفع سهم بنك الشارقة الى 70 .1 درهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 83 فلسا والواحة الى 63 فلسا.
وفي قطاع الطاقة حقق سهم دانة غاز اكبر المكاسب بعدما ارتفع الى 80 فلسا، في ما تحرك سهم آبار ضمن هامش ربحي بسيط مغلقا عند 93 .1 درهم. واكتفى سهم ابوظبي للطاقة بالإغلاق عند المستوى السابق وهو 18 .1 درهم.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 65 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 43 مليون سهم نفذت من خلال 994 صفقة. ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة.
ناصر عارف
