أظهر تقرير شركة سي بي ريتشارد اليس حول وضع السوق العقاري في أبوظبي في الربع الثاني من العام الجاري إتمام وحدات سكنية في مشروع تطوير جزيرة ريم. ورفع بشكل كبير تسليم الوحدات السكنية في ساحة مارينا وبرج سكاي أند صن من مستويات الشقق السكنية المعروضة للإيجار.

وتتوفر الآن الوحدات السكنية بسعر 90000 درهم و120000 درهم إماراتي للوحدة في العام على الترتيب بالنسبة للوحدات التي تضم غرفة نوم واحدة وغرفتي نوم، هذا على الرغم من أن الاختلاف في الأسعار واضح حسب نوعية المناظر وحجم الوحدة السكنية.

ومن المتوقع إنهاء أعداد كبيرة من الوحدات السكنية خلال النصف الثاني من العام وسوف يضيف هذا ضغطاً متزايداً على معدلات الإيجار، مع احتمال أن تدخل بعض المناطق الجديدة في المدينة في مرحلة زيادة في المعروض بشكل كبير على المدى القصير كونه سيتم تسليم العديد من الأبنية خلال فترة قصيرة.

والسكان الذين يتطلعون للحصول على عقارات سكنية بأسعار في متناول اليد أكثر، يجدون الآن طيفاً واسعاً من الخيارات، بتوفر وحدات سكنية في مواقع خارج الجزر مثل مدينة خليفة أ وب، ومدينة محمد بن زايد.

وتستمر الوحدات السكنية المتوضعة خارج الجزر بتميزها بأنها ذات معدلات إيجار أدنى بشكل كبير، وذلك عند المقارنة بوحدات مماثلة موجودة ضمن الأراضي الرئيسية للجزر. ويصبح واضحاً بشكل متزايد تأثير التباين بين المواقع في معدلات الإيجار حيث تزداد الهوة بين مناطق معينة. وينعكس هذا بفروق تبلغ 30% إلى 55% في معدلات الإيجار بين منطقتين سكنيتين رئيسيتين.

القطاع التجاري

ينتقل القطاع التجاري في أبوظبي بشكل بطيء من بيئة العرض المقيد ذي النوعية المحدودة إلى السوق الذي يتميز بوجود مستويات مرتفعة من المعروض العقاري بمواصفات أجود. بشكل عام، يستمر السوق بالتحرك لمصلحة المستأجرين، مع وجود عرض جديد وارتفاع في مستوى الشواغر وتدني الإيجارات وهو ما ميز النصف الأول من هذا العام.

على الرغم من هذا، فإن معدل الانخفاض أقل بكثير منه في السنة الماضية، حيث بلغ متوسط الإيجارات في الربع الثاني 2200 درهم إماراتي للمتر المربع في السنة، وهو ما يشكل انخفاضاً يعادل ؟5 بالمقارنة مع الربع السابق. بالمقارنة، إن متوسط معدلات الإيجارات العالية الآن أقل من نصف الذروة التي تحققت في عام 2008.

وشهد الربع الثاني من عام 2010 إنهاء أول مشروع تجاري على جزيرة ريم وتسليم مساحات في برج سكاي. بعض مشاريع المكاتب المهمة التي أنهيت تتضمن برج سيلفروير الذي يقع في منطقة الميناء في المدينة.

لاتزال بعض المشاريع التجارية ذات النوعية العالية تنأى بنفسها عن المشاريع الأخرى المتوفرة في السوق، حيث تمتلك مواصفات ومرافق رفيعة المستوى مما يسمح بوضع معدلات إيجار أعلى بكثير من غيرها.

لقد جلب بالفعل مشروع تطوير ساحة الصوة اهتماماً كبيراً من شركات محلية وعالمية عالية المستوى، مما سمح بحجز عدد من المساحات بمعدلات إيجار بلغت حوالي 3000 درهم للمتر المربع في السنة.

يعكس هذا المعدل الاستثنائي، ضمن بيئة السوق الصعبة حاليا، بشكل إيجابي ليس فقط نوعية المكان والتطوير بشكل عام، بل الطلب المتزايد على عقارات المكاتب من النوعية الممتازة في السوق حالياً.

إنجاز مشاريع للمكاتب

سيتم إنهاء العديد من مشاريع التطوير العقارية الخاصة بالمكاتب من النوعية العالية أيضاً خلال 18 شهراً القادمة، الأمر الذي يمكن أن يكون له تأثير في معدلات الإيجار المحققة. يتضمن هذا التطوير، البرج الدولي في قلب العاصمة وبناء شركة التطوير والاستثمار السياحي/ هيئة أبوظبي للسياحة المتموضع بين منطقة الجسور.

باستمرار توسع ونضوج سوق المكاتب في أبوظبي، سوف تصبح بعض العوامل مثل الموقع، النوعية، التسهيلات والخدمات، أكثر وضوحاً من الحالة التي كانت عليها في السنوات الثلاث إلى الخمس الماضية حيث كانت المساحات المتوفرة نادرة.

لقد زودت معدلات الشواغر المرتفعة والتحسن العام في النوعية، الشاغلين بفرص أكبر لاختيار المكان المناسب. وانخفضت معدلات إيجار المكاتب في أبوظبي بشكل كبير من الذروة التي وصلت إليها في عام 2008، على الرغم من أن أبوظبي تبقى من ضمن أغلى أسواق العقارات المكتبية في العالم.

تحفيز

عوامل التحفيز هي العوامل التي تقدمها الحكومة من خلال تدخلها. ومن المحتمل أن ترافق فترات الصيف الهادئ عادة مع حلول شهر رمضان المبارك سوف يعوق الجهود أكثر، مع تجميد خطط التوسع التجارية المحتملة والقرارات الرئيسية حتى نهاية الربع الثالث والربع الرابع من عام 2010.

تبقى المشاريع التي تقودها الحكومة ومشاريع تطوير البنية التحتية، بما يتضمن شبكة السكك الحديدية المقترحة ومحطة الطاقة النووية ومنطقة المركبات، مولدات مهمة للطلب ومحفزات لنمو أكثر كما هو مأمول، ليس فقط على صعيد سوق العقارات، بل بالنسبة إلى كل النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات.

أبوظبي ـ «البيان»