حث صندوق النقد الدولي تركيا على تسريع سحب التحفيز المالي الذي استحدثته بسبب الازمة في 2010 ودعا الى رفع تدريجي في أسعار الفائدة. وفي مراجعته السنوية للاقتصاد التركي حث الصندوق السلطات التركية على توفير كل العائدات التي تتجاوز زيادات الانفاق الالزامية.
وقال الصندوق: هذا سيساعد على احتواء ضغوط ميزان المعاملات الجارية والتضخم والحد من مزاحمة القطاع الخاص ويعزز أوراق اعتماد الانضباط المالي للسلطات.
وفي ظل تدني أسعار الفائدة الى مستويات قياسية منخفضة في الاقتصادات المتقدمة وبالنظر الى اعتدال ضغوط التضخم في تركيا قال الصندوق ان التشديد التدريجي للسياسة النقدية سيحول دون الحاجة الى تشديد أكثر حدة وأكبر في وقت لاحق. لكنه لم يذكر إطاراً زمنياً لرفع أسعار الفائدة.
وكان البنك المركزي التركي قال في وقت سابق انه سينتظر حتى عام 2011 قبل أن يقوم بزيادات محدودة في أسعار الفائدة، وذلك بعدما قال ان أسعار الفائدة ستبقى منخفضة لفترة طويلة. واعتمد مديرو صندوق النقد اقتراحاً أعده خبراء الصندوق لزيادة صغيرة في الحجم اليومي لمشتريات العملة الاجنبية التي يعلن عنها بشكل مسبق وذلك لتسريع بناء الاحتياطيات.
ورحب الصندوق بخطط لقاعدة مالية جديدة ستساعد على كبح ضغوط الإنفاق وحث السلطات على جعلها ضمن خططها لميزانية 2011. وقال ان النمو الاقتصادي في تركيا سيبقى قوياً على الارجح في الأمد القريب.
وتوقع أن يتجاوز النمو ستة بالمئة هذا العام في انتعاشة قوية بعد انكماشه 4.7 بالمئة العام الماضي. كما توقع ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية لتركيا الى 4.75 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بفعل قوة نمو الواردات. وحث الصندوق تركيا على إجراء إصلاحات لخفض تكاليف الإنتاج في البلاد والحد من اعتمادها على الواردات. (رويترز )