بدأ بوب دادلي الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بريتش بتروليوم «بي بي»، مهامه بمساعٍ تهدف لتصفية بعض الأصول التابعة للشركة. وقالت الشركة في وقت سابق انها تسعى لجمع ما يصل الى 30 مليار دولار من مبيعات اصول للمساعدة في الوفاء بكلفة القضاء على تسرب نفطي في خليج المكسيك. كما تمضي الشركة نحو استكمال عمليات بيع أصول في فيتنام وكولومبيا وفنزويلا.

محطات ألمانية

وأفادت مجلة «فيرتشافت فوخه» الالمانية، أن «بي.بي» تريد بيع سلسة محطات البنزين الالمانية التابعة لها «أرال» مقابل نحو ملياري يورو أي نحو 2.6 مليار دولار.

ونقلت المجلة عن مصادر مصرفية مطلعة أن من بين المشترين المحتملين «توتال» الفرنسية و«روسنفت» الروسية و«أفيا» وهي سلسلة محطات تعبئة مستقلة. وأضافت أن «روسنفت» ستكون مهتمة أيضاً بمصفاتي «بي.بي» في ألمانيا.

وتقول «أرال» في موقعها على الانترنت انها أكبر سلسلة محطات بنزين في ألمانيا، حيث تعمل نحو 2400 محطة تحت علامتها التجارية. كانت «بي.بي» اشترت السلسلة في 2002 في اطار صفقة أضخم مع مجموعة الطاقة الالمانية اي.أون.

وشهدت مبيعات وقود الديزل في ألمانيا ارتفاعاً تاريخياً في الربع الثاني من العام الجاري. وقال تقرير إن سائقي السيارات والشاحنات استهلكوا 8 ملايين طن من الديزل خلال الربع الثاني من هذا العام بزيادة قدرها 14% عن الربع الأول. وارجعت بيانات اتحاد اقتصاد النفط الألماني هذه الزيادة الكبيرة في استهلاك الديزل إلى الانتعاش الاقتصادي.

وفي المقابل، انخفضت مبيعات البنزين خلال الربع الثاني من العام إلى 5.1 ملايين طن بانخفاض قدره الثلث عن عشرة أعوام مضت. وتزيد مبيعات محطات وقود السيارات من الديزل في الفترة الحالية على البنزين بنحو النصف.

جدل قديم

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، أن دادلي سيتوجه خلال الأيام المقبلة الى موسكو للقاء مسؤولين في شركة «تي ان كي بي بي» في روسيا للبحث في امكان بيعها موجودات «بريتش بتروليوم» في فنزويلا.

وكان دادلي مديراً لهذه الشركة المتفرعة من بريتش بتروليوم من 2003 الى 2008 لكنه لم يزر روسيا منذ مغادرته بسرعة هذا البلد بسبب خلاف مع الشركاء الروس لبي بي حول ادارة الشركة المختلطة. واوضحت الصحيفة ان الأميركي سيلتقي المساهمين الروس في الشركة ومسؤولين حكوميين كبيرين.

طمأنة المتضررين

وأكد دادلي اثناء تفقده خليج المكسيك لسكان المنطقة التي تضررت بالبقعة النفطية، ان مجموعته لن تتخلى عنهم، بينما يضع المهندسون اللمسات الاخيرة على عملية اعادة سد البئر نهائياً.

وفي اول زيارة له الى المنطقة بصفته الرئيس الجديد لبريتش بتروليوم اختار بوب دادلي التوجه الى ولاية ميسيسيبي التي عاش فيها. وقال دادلي الذي عين منتصف الأسبوع الماضي على رأس المجموعة النفطية خلفاً للبريطاني توني هايوارد: تلقينا انباء جيدة في ما يتعلق بالنفط لكن هذا لا يعني ان المسألة انتهت، بل سنبقى هنا لسنوات.

ورغم تغيير طبيعة عمليات «بي بي» في المنطقة مع توقف تسرب النفط حرص دادلي الذي سيتولى مهامه في الأول من اكتوبر خلفاً لتوني هايوارد على التأكيد على ان المجموعة لن تنسحب من المنطقة.

وتوقف التسرب النفطي منذ 15 يوليو بفضل غطاء وضع على مكان التسرب. لكن البئر التي سببت البقعة النفطية لم تنته بعد. لذلك يواصل المهندسون العمل على تقنية تقضي بضخ سوائل ومواد صلبة ثم سد البئر يطلق عليها اسم «ستاتيك كيل».

وقال دادلي: نأمل ان تنجز هذه العملية بعد غد الثلاثاء أو قبل ذلك. وعبر نائب رئيس المجموعة كينت ويلز عن ثقته بنجاح العملية. وقال ان توقف التسرب يؤكد ان البئر صامدة وهو مؤشر ايجابي.

واضاف ان كل شيء يعمل كما كان مخططاً له على ما يبدو.اما المرحلة النهائية فتقضي بضخ مزيج من المياه والمواد الصلبة ثم اسمنت عبر بئر التصريف. وقال دادلي ان هذه العملية الاخيرة يفترض ان تنتهي اواخر اغسطس على أبعد حد.

تقديرات متضاربة

وما زال من غير الممكن معرفة كمية النفط التي تسربت الى المحيط منذ انفجار المنصة ديبووتر هورايزن، إذ تراوح التقديرات بين 477 و842 مليون لتر.وقال ثاد آلن الذي كلفته الحكومة الأميركية مكافحة البقعة السوداء، ان عملية تقييم تجري حالياً.

واضاف: من الضروري معرفة الكمية التي تسربت ولا لنعرف مكان وجود النفط فقط، بل لتقدير الاضرار التي لحقت بالطبيعة.وقال الادميرال ايضاً انه يجب الاهتمام بنحو 3400 سد عائم وضعت لمنع تلوث الساحل وتتراجع اهميتها يوماً بعد يوم.

وفي الوقت نفسه اعلنت ولاية لويزيانا اعادة فتح مناطق واسعة لصيد السمك في خليج المكسيك بعد النتائج الايجابية لاختبارات صحية اجريت في المنطقة.واكدت «بي بي» في وقت سابق انها ستفي بوعدها تخصيص صندوق بقيمة مئة مليون دولار لدعم موظفي القطاع النفطي الذين وجدوا انفسهم عاطلين عن العمل اثر تجميد الحكومة عمليات الحفر في عمق المياه.

قانون التنقيب

وصوت أعضاء مجلس النواب الأميركي لإصلاح نظام البلاد للتنقيب عن النفط في المياه العميقة الذي يفرض إجراءات سلامة جديدة ويلغي الحد على التعويضات التي يجب دفعها من قبل الشركات.وجرى تمرير هذا الإجراء في إطار سلسلة عاجلة من القرارات قبل بدء الكونغرس لعطلته الصيفية التي تستمر ستة أسابيع.

وصوت مجلس النواب بأغلبية 209 أصوات مقابل 193 صوتاً لصالح هذا الإجراء وسط تحذيرات من مشرعين من الولايات التي تنتج النفط من أنه من شأن مشروع القانون أن يلقي بمنتجي النفط والغاز المستقلين خارج هذا النشاط حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وسيلغي الإجراء حد المسؤولية المدنية الحالي البالغ 75 مليون دولار للتعويضات الاقتصادية للسكان والأنشطة المتضررة من أي تسرب نفطي.ويتعين موافقة مجلس الشيوخ على إجراء التنقيب عن النفط في المياه العميقة الذي أقره مجلس النواب قبل أن يصبح قانوناً سارياً.

( الوكالات)