أكدت مجلة ميد الاقتصادية أن بنوك الإمارات الشمالية، التي كانت أقل انكشافا خلال الأزمة المالية، مؤهلة أكثر من غيرها لتطوير حصصها السوقية. وأضافت أن الأصول المجمعة لأكبر خمسة بنوك في الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين وعجمان تصل إلى ما يقارب 17 مليار دولار.

وذكرت المجلة في أحدث تقرير لها أن أكبر مصرفين وهما بنك الشارقة وبنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك) يمتلكان فائضا من الأصول بقيمة 8 .9 مليارات دولار.

وبلغت قيمة أصول بنك الشارقة في 13 مارس الماضي خمسة مليارات دولار. ويغلب النشاط التجاري على البنك الذي يعتبر الأول تأسيسا في الشارقة، والخامس على مستوى الإمارات. وتأتى 95% من عائداته من مصادر لا تتعلق بخدمات الأفراد المصرفية، رغم قيامه بعرض الخدمات المصرفية الخاصة بالأفراد والصيرفة الاستثمارية.

وأضافت ميد أن بنك رأس الخيمة، هو أقرب منافسي بنك الشارقة في الإمارات الشمالية مع اختلاف في التركيز، حيث يمتد نشاطه إلى الخدمات المصرفية الخاصة بالأفراد، وتحديدا الإقراض الشخصي، وبطاقات الائتمان، والرهن العقاري. وقد شكلت ودائع الأفراد 90% من تمويله غير الرأسمالي في عام 2009.

وقالت المجلة إن الميزانية العمومية للبنكين حافظتا على قوتهما خلال الأزمة المالية، حيث نمت أصول بنك الشارقة من 4 .3 مليارات دولار في مارس 2007 إلى 5 مليارات دولار في نهاية مارس 2010.

وقد شكل الاستحواذ على عمليات مصرف بي إن بي باريبا في لبنان في سبتمبر 2008 جزءاً كبيراً من هذا النمو. في غضون ذلك ضاعف راك بنك قيمة أصوله خلال الفترة ذاتها، لتنمو ميزانيته العمومية من 4 .2 مليار دولار إلى أقل من 5 مليارات دولار بنهاية الربع الأول من العام الجاري.

ووفقا لوكالة التصنيف الائتماني الأميركية فيتش، فإن رسملة البنكين تعتبر أكثر من كافية. وكان تصنيف كفاية رأس المال الذي منحته فيتش أعلى من 3 .23%، فيما بلغ تصنيف كفاية رأس المال لبنك رأس الخيمة الوطني (راك بنك) 1 .19% في نهاية 2009. ويذكر أن المتطلبات الاحتياطية بموجب اشتراطات البنك المركزي هي 14% من ودائع الحساب الجاري.

ورغم المناخ الاقتصادي الصعب فقد سجل بنك رأس الخيمة أرباحا صافية بلغت 2 .726 مليون دولار في عام 2009، بارتفاع نسبته 14% عن 9 .635 مليون دولار في العام السابق.

كما سجل بنك الشارقة أرباحا صافية بلغت 475 مليون دولار عام 2009، بزيادة عن 410 ملايين درهم في عام 2008. وقد عزى البنك قدرته على مواجهة الأزمة إلى تسهيلاته الائتمانية المتحفظة، والسيولة وسياساته الاستثمارية التي حاول دائما التقيد بها.

أما ترتيب قيمة الأصول في مارس 2010، فكان بنك أم القيوين الوطني، وبنك الشارقة الوطني، وبنك عجمان، وهي على التوالي 5 .3 مليارات دولار، 2 .3 مليارات دولار، و 600 مليون دولار.

وخلال الفترة ذاتها بين عامي 2008- 2009 نمت القروض والسلف لدى بنك الشارقة من 8 .2 مليار دولار إلى 9 .4 مليارات دولار. وجاء 7 .435 مليون دولار من هذا النمو عن طريق الاستحواذ.

كما نمت القروض والسلف في بنك رأس الخيمة بمعدل أكثر تحفظا من 4 .2 مليار دولار في مارس 2008 إلى 9 .3 مليارات دولار في مارس 2009، بانخفاض طفيف إلى 6 .3 مليارات دولار في نهاية العام نفسه. مما يعكس تركيز البنك على الإقراض الشخصي، بدلا من الإقراض التجاري، الذي يميزه عن سائر بنوك الإمارات.

دبي- وائل الخطيب