أعلن بنك أبوظبي التجاري أمس، عن ارتفاع صافي الدخل من الفوائد في النصف الأول من العام 2010 بنسبة 11% ليصل إلى 1.77 مليار درهم. وارتفع الدخل من العمليات بنسبة 7% ليبلغ 2.48 مليار درهم.

وارتفع صافي هامش الفوائد بمعدل 8 نقاط أساس ليصل إلى 2.58%. وحققت الأرباح قبل تجنيب المخصصات زيادة بنسبة 8% لتبلغ 1.68 مليار درهم. ولكن البنك سجل صافي خسائر بمبلغ 306 ملايين درهم خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بربح يبلغ 657 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2009.

وقد أدت المخصصات التي تم تجنيبها بخصوص انكشاف كبير واحد إلى تكبد البنك خسارة تبلغ 531 مليون درهم خلال ربع السنة مقارنة بصافي أرباح بلغ 225 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2010.

وأظهرت النتائج المالية للبنك عن النصف الأول من العام ارتفاع ودائع العملاء بنسبة 12% مقارنة بنمو القروض بنسبة 3% عما كانت عليه في شهر ديسمبر 2009. وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع من 135% لتصل إلى 123% مقارنة بشهر ديسمبر 2009.

كما انخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل لتصل إلى 32% مقارنة مع 33% خلال النصف الأول من عام 2009.

وتعليقاً على الأداء، قال عيسى محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة البنك: لقد استمر البنك في تطوير أعماله والمثابرة على تحقيق التقدم سواء على مستوى العمليات وهيكلة التمويلات أو في مجال تقديم المنتجات الجديدة والخدمات المتميزة، كذلك استمر البنك بتحقيق نسب ربحية مرضية إلا ان تدعيم المخصصات وخصوصاً المتعلقة بقروض شركة دبي العالمية أدت إلى تأثير سلبي على الارباح النهائية.

مستويات الأداء

وقال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة البنك: بالرغم من استمرار الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة، استطاع البنك الحفاظ على الزخم الكبير في إيراداته وأثبت قدرة فائقة على تحقيق مستويات أداء ممتازة.

ونحن مستمرون في الاستثمار في الأعمال في الإمارات بما يتماشى مع استراتيجيتنا وبصفة خاصة في الأنشطة المصرفية الأساسية للبنك، وهي الأنشطة التي توفر للبنك أكبر فرص للنمو. لقد دخلنا مؤخراً في شراكة استراتيجية مع شركة الاتحاد للطيران، حيث قمنا بإصدار بطاقة مشتركة تم طرحها بنجاح في الأسواق خلال شهر يونيو من عام 2010.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قمنا بتوقيع اتفاقية للاستحواذ على الأعمال المصرفية للأفراد وأعمال إدارة الثروات لدى رويال بنك اوف سكوتلاند (آر بي أس) في الإمارات في صفقة خاضعة إلى موافقة المصرف المركزي.

أما بالنسبة قطاع الخدمات المصرفية للشركات، فقد حصل البنك مؤخراً على جائزة بانكر ميدل إيست لعام 2010 عن فئة الأعمال المصرفية التجارية- المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من سي بي آي فاينانشيال.

كما حصل البنك على جائزة بانكر ميدل إيست لعام 2010 عن مجموعة منتجات وخدمات الاختيار المتميز للأعمال التي قامت بطرحها دائرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابعة لمجموعة الخدمات المصرفية للشركات.

ونحن على ثقة بأن هذه المبادرات والمنتجات المبتكرة في مجالات الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية للشركات سوف تفتح المجال أمام بنك أبوظبي التجاري للاستحواذ على حصة أكبر من الأعمال في السوق المصرفية وتحقيق المزيد من الإيرادات ومستويات أعلى من الأرباح.

ونحن ملتزمون باستراتيجيتنا الرامية إلى تنمية أعمالنا في الإمارات والاستمرار في الاستثمار في أفضل المنتجات المالية وأرقى الخدمات المصرفية لتحسين كفاءتنا التشغيلية وزيادة قدراتنا ودفع معدلات نمونا.

زيادة الودائع

وأضاف: نحن الآن في خضم إعادة هيكلة أعمالنا، حيث استهدفنا اعتباراً من منتصف العام الماضي زيادة ودائع العملاء، وقد حققنا نمواً بمعدل 12% خلال النصف الأول من عام 2010، وهي الزيادة التي أدت إلى تحسين نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى 123% مقارنة مع 151% خلال شهر مارس من عام 2009.

كما اتبعنا سياسة متحفظة في ما يتعلق بتسعير المخاطر، ما أدى إلى إعادة تسعير محفظة القروض الخاصة بالبنك خلال الاثنى عشر شهراً الماضية. وقد قمنا بتدعيم فريق إدارة المخاطر وتطبيق ضوابط صارمة على كل ما نقوم به من أعمال.

ما زالت قطاعات الخدمات المصرفية للشركات والخدمات المصرفية للأفراد تعاني من تبعات التحديات الاقتصادية الحالية لذلك حافظنا على سياستنا المتحفظة بتجنيب مخصصات كافية خلال النصف الأول من عام 2010.

الانكشاف على دبي العالمية

ويصل انكشاف بنك أبوظبي التجاري على شركة دبي العالمية الخاضع للهيكلة مبلغ 6.6 مليارات درهم. وبعد تقييم والتفاوض على الخيارات المطروحة طبقاً لاتفاقية إعادة الهيكلة المقترحة التي شارفت الأطراف المعنية على الانتهاء منها بصيغتها النهائية يؤدي العرض الذي تم تقديمه إلى البنوك المقرضة بالدرهم إلى تجنيب مخصصات من قبل بنك أبوظبي التجاري بمبلغ مليار وخمسة وثلاثين مليون درهم أو 15.7% من مبلغ القرض.

وهو المبلغ الذي تم تجنيبه بالكامل خلال النصف الأول من عام 2010. واستناداً إلى المعايير المحاسبية الدولية التي تعالج هذا الموضوع يتوجب على البنك المتعرض لمثل هذه الديون أخذ مخصصات توازي الفرق ما بين الفائدة المتعاقد عليها أصلاً والفائدة المتفق عليها بعد إعادة الهيكلة خلال مدة السداد تؤخذ دفعة واحدة من نتائج الفترة المحاسبية التي تم التوصل خلالها إلى اتفاق مبدئي على أن يتم إضافة هذه المبالغ إلى الأرباح الدورية خلال المدة المتبقية من عمر القرض.

المصاريف التشغيلية

حافظت المصاريف التشغيلية على مستواها عند 800 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة مع 776 مليون درهم في النصف الأول من عام 2009، حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 32% مقارنة مع 33% خلال النصف الأول من العام الماضي. وقد ظلت تكاليف الموظفين مستقرة بمبلغ 438 مليون درهم مقارنة مع 441 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2009.

المخصصات والاحتياطيات

بنهاية النصف الأول من عام 2010 بلغ صافي المخصصات 1.98 مليار درهم. وقد بلغ مخصص القروض المشكوك في تحصيلها، صافي من المبالغ المستردة 1.68 مليار درهم مقارنة مع 536 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2009.

وقد بلغت مخصصات القروض المقيمة إفرادياً 1.93 مليار درهم بينما بلغ إجمالي المبالغ المحصلة 100 مليون درهم. وبتاريخ 30 يونيو 2009 كانت نسبة القروض المتعثرة 5.4% مع مخصص لتغطيتها يبلغ 76.7% باستثناء الانكشاف على شركة دبي العالمية الذي تم إعادة هيكلته.

وقد بلغت مخصصات خسائر الاستثمار في أدوات مالية 218 مليون درهم في النصف الاول من العام في حين بلغت خسائر (سي دي اس) 79 مليون درهم.

الأرباح قبل تجنيب المخصصات

استمر البنك خلال النصف الأول من عام 2010 في تحقيق أرباح قوية من العمليات حيث بلغت قبل تجنيب المخصصات 1.68 مليار درهم بزيادة وقدرها 8% مقارنة بالنصف الأول من عام 2009.

وقد تم مقاصة التراجع في الدخل من عمليات التداول والاستثمار من خلال الزيادة الطارئة على الدخل من الشركات التابعة والمدخولات الأخرى بالإضافة إلى استمرار العمليات الأساسية في تحقيق نتائج إيجابية قوية.

وبلغ إجمالي الأصول 166.6 مليار درهم في 30 يونيو 2010 وهو ما يمثل نمواً بنسبة 4% عن ما كان عليه اجمالي الأصول كما بتاريخ 31 ديسمبر 2009.وارتفع اجمالي قروض العملاء كما بتاريخ 30 يونيو 2010 ليصل الى 118.8 مليار درهم مقارنة مع 116.6 مليار درهم كما بتاريخ 31 ديسمبر 2009.

وبلغ إجمالي ودائع العملاء 96.8 مليار درهم كما بتاريخ 30 يونيو 2010 بزيادة نسبتها 12% عن ما كان عليه بتاريخ 31 ديسمبر 2009 حيث كان يبلغ 86.3 مليار درهم.وفي 30 يونيو 2010 كانت نسبة القروض إلى الودائع 123% مقارنة مع 135% كما بتاريخ 31 ديسمبر 2009. وكانت نسبة القروض إلى الموارد الثابتة كما هي معرفة من قبل المصرف المركزي 91%.

وبتاريخ 30 يونيو 2010 كان البنك يحتفظ بنسبة رسملة جيدة بلغت 15.86% بينما كانت نسبة الشق الأول من رأس المال تبلغ 11.46%.

وخلال الربع الأول من عام 2010 حصل البنك على جائزتين دوليتين، ففي شهر فبراير من عام 2010 نال البنك جائزة المؤسسة الأفضل في الإمارات في مجال حوكمة الشركات من قبل وورلد فاينانس.

وفي شهر مارس من عام 2010 حصل على جائزة أفضل بنك للخدمات المصرفية للأفراد في الإمارات وللمرة الثانية جائزة أفضل بنك للخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي من مجموعة جوائز الامتياز من آسيان بانكر ضمن برنامج جوائز الخدمات المصرفية للأفراد.

وفي شهر ابريل من عام 2010 حصد البنك جائزة بانكر ميدل إيست لعام 2010 عن مجموعة منتجات وخدمات الاختيار المتميز للأعمال التي قامت بطرحها دائرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابعة لمجموعة الخدمات المصرفية للشركات في بنك أبوظبي التجاري، وفي شهر مايو من عام 2010 فاز بنك أبوظبي التجاري بجائزة بانكر ميدل إيست لعام 2010 عن فئة الأعمال المصرفية التجارية- المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الدخل وهوامش الفوائد

حقق إجمالي الدخل من العمليات خلال النصف الأول من عام 2010 زيادة بنسبة 7% مقارنة بالنصف الأول من عام 2009، حيث بلغ 2.48 مليار درهم.

ويعود هذا النمو الجيد في إجمالي الدخل من العمليات أساساً إلى الزيادة المحققة في الدخل من صافي الأرباح الذي سجل نمواً بنسبة 11% مقارنة بالعام الماضي وإلى زيادة الإيرادات المحققة من الشركات التابعة حيث بلغ الدخل من تلك الشركات 194 مليون درهم. أما الدخل من العمليات المحقق خلال النصف الثاني من عام 2010 فقد بلغ 1.21 مليار درهم بانخفاض بنسبة 5% مقارنة بالربع الأول من عام 2010.

وحقق صافي هامش الفوائد ارتفاعاً ليصل إلى 2.58% بزيادة تعادل 8 نقاط أساس مقارنة بالنصف الأول من عام 2009 حيث كان صافي هامش الفوائد يبلغ 2.5%.

وقد بلغ الدخل من غير الفوائد 709 ملايين درهم خلال النصف الأول من عام 2010 بانخفاض بنسبة 3% مقارنة مع النصف الأول من عام 2009 وبلغ 310 ملايين درهم خلال الربع الثاني من عام 2010 مقابل 398 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2010.

وبالرغم من استقرار صافي الأجور والعمولات المحقق خلال الربع الثاني من عام 2010 عند مبلغ 206 ملايين درهم مقارنة بمبلغ 210 ملايين درهم خلال الربع الأول من عام 2010.

فقد نتج الانخفاض في الدخل من غير الفوائد خلال الربع الثاني من العام الجاري عن تراجع الأرباح من عمليات تداول الأوراق المالية والاستثمار فيها وبسبب انخفاض الدخل المحقق من الشركات التابعة والمدخولات الأخرى والخسائر الدفترية في الاستثمارات العقارية.

أما مساهمة بنك آر أتش بي في الدخل خلال الربع الثاني من عام 2010 فقد بلغت 110 ملايين درهم مقارنة بمبلغ 99 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الجاري.

أبوظبي - «البيان»