يواصل مهرجان العسل الدولي بمنطقة الباحة جنوبي السعودية فعالياته وبرامجه المنوعة بمشاركة 60 عارضا للعسل ومنتجاته من داخل المملكة وخارجها بمشاركة عدة دول عربية، تمثل مصر وسوريا ولبنان والأردن والجزائر والكويت واليمن إلى جانب مشاركة أعداد كبيرة من الشركات والنحالين من داخل المملكة.
وشهد المهرجان طيلة فترة إقامته التي بدأت الأثنين الماضي وتستمر لمدة ثمانية أيام برامج منوعة تتضمن تنظيم العديد من المعارض التي يتم من خلالها عرض مختلف أنواع العسل ومنتجات النحل وعرض لمختلف المنتجات النحلية وعرض لشركات ومستلزمات النحل محلياً ودولياً إلى جانب تقديم عروض لمنتجات وخدمات شركات النحل وشركات التسويق.
أسعار
وتختلف أسعار العسل المعروض في المهرجان بحسب ما أوضح الدكتور أحمد الخازم الغامدي رئيس مجلس إدارة جمعية النحالين التعاونية في المنطقة، رئيس لجنة المهرجان الذي بين أن الأسعار تتراوح من 200 - 700 ريال حسب أنواع العسل فسعر الكيلو من عسل السدر الصيفي يصل إلى 200 ريال وسعر عسل السدر المصري 350 ريالا، فيما يصل سعر الكيلو من عسل السدر البلدي نحو 400 ريال وبنفس السعر يباع كيلو عسل الضهيان، ويصل سعر عسل المجرى والضرمة إلى نحو 700 ريال للكيلو.
وتشهد تربية النحل وصناعته في منطقة الباحة نمواً سريعاً وتعتمد في ذلك على كمية وموسمية الأمطار التي شجعت النحالين على التنقل للبحث عن مراع جديدة لجني العسل وتسويقه الأمر الذي ساعد في إنتاج أنواع من العسل مثل عسل السدر والسمره والضهيان والطلح والصيفي والعرفجة، بالإضافة إلى وجود عدد من الأودية التي تعد مراعي للنحل منها أودية الخيطان والعوامر بقشبه وبيده ومعشوقة وشمرخ والخيه والمجمعه وماعل وكرا والعقيق وشوقب، إذ تنتشر في هذه الأودية أشجار السدر والطلح الشوكة والسمره والضهيان.
تغذية النحل
ويتغذى النحل من مصادر زهرية عدة تعمل على اختلاف أنواع العسل. فعسل السدر على سبيل المثال يوجد منه عدة أنواع مثل عسل السدر الحضرمي وسدر الجنوب والسدر الكشميري والسدر البيشاوري والسدر الصيفي والسدر المصري والسدر البلدي، وبالتالي فإن هناك مفاضلة كبيرة بين أنواع العسل من النوع الواحد إضافة إلى أنواع العسل الأخرى مثل عسل الحبة السوداء، والجبلي والبرسيم وزهور القطن وجميعها تعتمد على اختلاف أذواق الناس في تفضيله.
جمعية للنحالين
وتمثل جمعية النحالين التعاونية التي أنشئت بمنطقة الباحة مطلع العام 1429هـ أحد أهم الركائز التي تسهم في تطوير وتنمية صناعة النحل وإنتاج العسل على مستوى المملكة.
وتشير إحصائيات الجمعية إلى أن أعداد طوائف النحل في المملكة تصل إلى مليون خلية نحل وأعداد النحالين يتجاوز 5000 نحال ينتجون حوالي تسعة آلاف طن عسل سنويا، وبرغم ذلك فإن المملكة مازالت تستورد ما يقارب عشرة آلاف طن عسل ونحو 000, 100 طرد نحل سنوياً بالإضافة إلى استيراد معظم أدوات ومواد ومستلزمات تربية النحل الحديثة.
وتواجه النحالين في المنطقة معوقات تتمثل في عدم فاعلية المناحل الإرشادية وعدم وجود دعم في أسعار مواد ولوازم تربية النحل التي تساعدهم على استخدام طرق التربية الحديثة إلى جانب انتشار مشاكل وأمراض النحل خاصة الآفات التي تؤدي إلى ضعف شديد للطوائف وأحيانا تودي إلى تدمير كامل للمناحل.
الرياض - عبد النبي شاهين