تجد حكومات العالم ذاتها بوضع مميّز للاستفادة من المعلومات الهائلة من البحوث والبيانات التي تمّ جمعها على مرّ السنين بفضل التكنولوجيا والانترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية بهدف وضع سياسات عامة وتحسين الخدمات الاجتماعية.
وتتبنى المؤسسات الحكومية فكرة ضرورة أن تكون البيانات العامة كالمعلومات التجارية والإحصاءات حول الجرائم والفحوصات الصحية متوفرة للاستعمال من قبل كافة المواطنين ما يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الحكومة والمجتمع.
وتأتي ثورة المعلومات نتيجةً للتقدم غير المسبوق في مجالي الإعلام الاجتماعي والتكنولوجيا. فمقولة إن المعلومات هي مصدر قوة تزداد صحةً اليوم إذ يؤدي الوصول الأوسع إلى المعلومات إلى قرارات أكثر متانةً وتغييرا أكثر شمولاً واستدامةً وحلولا أكثر فعاليةً.
وتستخدم الحكومات مصادر البيانات العامة لتوفير المعلومات حول أوجه عديدة ومختلفة من المجتمع بما فيها اسعار العقارات ومستجدات الجرائم المرتكبة وموارد النقل بالإضافة إلى تطوير انظمة جمع البيانات من عدّة مصادر مختلفة. على سبيل المثال تزود الوكالة الأميركية لحماية البيئة المستخدمين لمحةً عن الظروف البيئية في مجتمعاتهم من مصادر 12 قاعدة بيانات مختلفة.
وأرست الدانمارك موقعا وطنيا للصحة يزّوّد الأفراد والعاملين في مجال الرعاية الصحية نافذةً موحدةً من المعلومات والخدمات المتعلقة بالصحة. يمكن للمواطنين استعمال هذا الموقع للحصول على التقارير الطبية والاطلاع على الوصفات الطبية وأخذ المواعيد. ويتجاوب المواطنون مع طلب الحكومات لاقتراح اساليب جديدة لتطبيق البيانات العامة على التحديات الراهنة.
على سبيل المثال طورت منظمة اهلية ومقرها أستراليا مصدر تسجيل براءات الاختراع العالمية عبر دمج قواعد بيانات وتسجيل الملكية الفكرية حول العالم.
وتقوم الحكومات بتطوير انظمة لتحليل المعلومات بهدف التشارك واستخدام البيانات التي تملكها، بالإضافة إلى الحجم المتزايد من البيانات غير المنظمة الموجودة على الانترنت.
على سبيل المثال في انجلترا وويلز تستخدم الشرطة نظام المسح الالكتروني الذي يجمع بين البيانات الجغرافية وبيانات تعداد السكان مع معلومات عن الاراضي وتقارير الحوادث بهدف رصد وفهم تطور الجرائم في الاحياء السكانية. ويمكن للمواطنين الحصول على هذه المعلومات عبر الموقع الالكتروني للشرطة البريطانية.
غريغ بيليغرينو
