تقطعت السبل بعشرات الآلاف من السائحين واليونانيين بسبب نقص إمدادات البنزين أمس الجمعة، حيث تحدى سائقو الشاحنات أمراً طارئاً من جانب الحكومة بالعودة إلى العمل.

وكان نحو 35 ألف سائق شاحنة بدأوا اعتصاماً الاثنين الماضي احتجاجاً على قرار الحكومة بفتح المجال للمنافسة في مهنتهم من خلال تخفيض تكلفة التراخيص الجديدة. وتسبب الإضراب في حدوث عجز شديد في إمدادات الوقود والأطعمة الطازجة عبر البلاد كما أثر أيضاً على صناعة السياحة الحيوية في البلاد.

وتقطعت السبل بآلاف السائحين وخاصة من صربيا وبلغاريا الذين توجهوا إلى اليونان لقضاء عطلاتهم بسبب نفاد الوقود من محطات البنزين. وأصدرت الحكومة الأمر الطارئ مساء أمس الأول الأربعاء وأمهلت سائقي الشاحنات 24 ساعة للامتثال وإلا تعرضوا لمحاكمة جنائية وفقد تراخيصهم. وحتى الآن تجاهل السائقون هذا الأمر الطارئ بالرغم من محادثات مع الحكومة أمس الأول الخميس.

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء الجمعية العامة لسائقي الشاحنات اليوم ليقرروا الاستمرار في الإضراب من عدمه. وأفادت تقارير أن 100 ألف صربي على الأقل عجزوا عن التحرك في اليونان.

وقال الكثير من السائحين الصرب إن الوقود متاح في السوق السوداء بسعر يصل إلى خمسة يورو للتر الواحد أي أكثر ثلاث مرات من السعر المعتاد. يذكر أن النقابات العمالية الرئيسية في اليونان نظمت إضرابات متكررة منذ فبراير ضد إجراءات التقشف الصارمة والإصلاحات التي اتفقت عليها البلاد مع شركائها في منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي مقابل خطة إنقاذ اقتصادية بقيمة 110 مليارات يورو (138 مليار دولار) . وعلى ضوء هذه الخطة يتعين على اليونان أن تفتح الكثير من المهن المغلقة بما في ذلك الشحن البري أمام المنافسة بحلول سبتمبر المقبل.

(د ب ا)