تعمق المسار الضعيف المتذبذب للأسواق في ظل تداولات متوغلة في تراجعها، واستمر التذبذب في نطاق ضيق من التحرك تحت سيطرة المضاربين وغياب المستثمرين.
وقد أسهمت الافصاحات المتراجعة التي اعلنتها الشركات لحد الآن في تأكيد حقيقة ما يعانية الاقتصاد من مشكلات نتيجة لتراجع مستويات السيولة والطلب في كل القطاعات.
وذكر المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية أن هذه الإفصاحات المتراجعة في جميع الأنشطة الاقتصادية تدق جرس الخطر الذي كنا قد قرعناه في الأسبوعين الماضيين من تأثير شح السيولة على الأنشطة الاقتصادية.
الخطر الذي لا يتهدد الأسواق المالية والتي هي مرآة أداء الاقتصاد بكل قطاعاته وإنما يحدق بالاقتصاد الكلي الذي يظهر حاجة ماسة لخطط تحفيز حقيقية وعدم الاكتفاء بخطط السلامة المالية وكفاءة رأس المال للمصارف.
وأوضح قائلاً إن أداء الأسواق في يوم الخميس الماضي عبر عن مستويات غير مسبوقة في حجم التداول والتي بالكاد وصلت إلى مائة مليون في سوقي دبي وأبوظبي مجتمعين وهو ادني مستوى تاريخي لها.
وأضاف: هذا الأداء السيئ هو نتيجة لاستمرار نقص السيولة في الاقتصاد الكلي والذي ينعكس فعليا ونفسيا على الأفراد والشركات، كما أنه أيضا نتيجة لفقدان المستثمرين ثقتهم بالشركات وشفافيتها وبما يدفع العديد منهم للابتعاد أو على الأقل التريث في اتخاذ قرارات الشراء. ولا شك أن ظروف الشح المالي تدفع الشركات باتجاه عدم الشفافية سواء لتحقيق مكاسب على حساب الغير بما في ذلك على حساب المساهمين ولصالح شريحة المديرين اللاهثين وراء المكافئات السخية، أو لإخفاء وحجب بعض الحقائق وأيضا لمصالح خاصة.
كرة الثلج المتدحرجة
وقال الدكتور الشمّاع: ان شح السيولة والذي كان احد أهم تداعيات الأزمة المالية العالمية، انعكس على اقتصاد الدولة عبر انقطاع مصادر التمويل الدولي أولا، والتي جعلت من الصعب أو حتى حالت دون تمويل الاستحقاقات التي حانت آجالها بقروض وبإصدار سندات جديدة، وانعكست ثانيا من خلال تراجع أسعار العقار والأصول المالية والتي عمقت أزمة السيولة بل وأدت إلى تباطؤ التدفقات النقدية وسرعة تداول النقد والتي انعكست بدورها على النشاط الاقتصادي.
وإذا كان أحد الأسباب المهمة لشح السيولة هو قصور في السياسة النقدية، في تعويض الاقتصاد عما فقده من سيولة نتيجة للازمة المالية العالمية، فان نتائج استمرار شح السيولة لا تزال تدفع باتجاه ازدياد حجم كرة الثلج المتدحرجة.
وأضاف: من يعتقد أن انخفاض الأصول العقارية والمالية مسألة مؤقتة وعابرة تزول بزوال أسبابها مخطئ تماما. فزوال الأسباب والمتمثلة بزوال كل تداعيات الأزمة المالية العالمية وتعافي الاقتصاد العالمي والتي ستأخذ وقتا طويلا قد يمتد إلى العام 2013، لن يمر بدون نتائج سلبية.
فالضرر سيترك ندبا غائرة في جسم الاقتصاد لن تختفي بمجرد تعافي الاقتصاد العالمي. قد نُشّبه الأمر، على سبيل توضيح الفكرة، بنبتة لم تسق بالماء لفترة طويلة نسبيا (حيث دور الماء يشبه دوره السيولة في الاقتصاد)، النتيجة هي أن النبتة لن تنتعش بنفس الحيوية التي كانت عليها قبل أن تعطش هذا إذا لم تفقد بعضاً من أغصانها.
لقد تراجعت قيمة تداولات الأصول العقارية والمالية بشكل متزامن وبمعامل ارتباط موجب قدره 7, 0، وبما يدل على التأثير الكبير لشح السيولة على تراجع أسعار كلا النوعين من الأصول.
العقار وأسواق الأسهم
وتابع الدكتور الشمّاع قائلاً: الخطورة تكمن في العلاقة المترابطة السببية بين العقار وأسواق الأسهم. ولأن غالبية المستثمرين في سوق العقار مستثمرون في سوق الأسهم فإن هبوط احدهم يدفع المستثمر المدين لتسييل أصوله في السوق الأخرى لتسوية التزاماته المدينة. هذه الحقيقة هي التي تستوجب التدخل من قبل السلطات لوقف تدحرج كرة الثلج ونمو حجمها.
ولا يجب أن يُفهم من التدخل دعوة لقيام السلطات الاقتصادية بالدخول إلى السوق كمشترين سواء للعقار أو للأسهم، بل على العكس فإن مثل هذا النوع من التدخل غير المباشر قد يحمل أضرارا تفوق بكثير مردوده. إننا ندعو لتوفير وسائل إيقاف العلاقة السببية بين العقار والأسهم والتي تحول دون تحسن أي منهما. فإذا ما تحسنت أسواق الأسهم، لسبب ما، فسرعان ما تظهر موجة تسييل تدفع باتجاه تراجع الأسواق المالية.
والحالة المعاكسة هي الأخرى ممكنة حيث قد يقوم المالك العقاري إذا ما ارتفعت أسعار العقار إلى مستويات تسد كلفة في الأقل بالبيع لتسديد التزامات مدينة في سوق الأسهم. إذن علاقة سببية تجعل أهم سوقين تختزنان ثروة المواطنين في مأزق قد تطول الفترة التي سيستغرقانها للخروج منه إذا لم تتدخل السلطات النقدية بصورة خاصة لتوفير أسباب عودة السيولة التعويضية التي تمكن المستثمرين، خصوصا في سوق العقار، بالشراء من خلال القروض.
التمسك بالسيولة
وأضاف: إلى جانب هذه الظاهرة، لا بد أن نلتفت إلى ظاهرة أخرى غاية في الأهمية، والتي تعمق من مشكلة العلاقة السببية اعلاه، والتي يمكن وصفها بظاهرة التمسك بالسيولة والتي تشتد في حالة الشح النقدي حيث يشعر الأفراد وحتى المؤسسات العائلية ولأسباب نفسية بضرورة الاحتفاظ بالمال بصورته الأكثر سيولة وهي العملة.
خصوصا إذا ما كانت هناك مخاوف من حدوث انهيارات في المصارف. وهذا ما حدث بعد النصف الأول من العام 2008 مما دفع الحكومة الاتحادية لضمان الودائع.
كما أن هذه الظاهرة تتحول في حالة الاطمئنان إلى سلامة المصارف إلى التمسك بالأموال في صورتها الأقل سيولة وهي الودائع الجارية الدائنة. وقد رصدنا حركة العملة خارج المصارف.
حيث كان مسارها تصاعديا خلال الفترة منذ نهاية الربع الأول 2008 وحتى أبريل 2010 حيث ارتفعت بنسبتها إلى مجموع العملة المصدرة من 82% إلى 5, 83% أي بزيادة صافية قدرها أكثر من مليار درهم دخلت التداول وخرجت من خزائن المصارف.
وكنتيجة لارتفاع العملة في التداول خارج المصارف، فإن مضاعف النقد وقدرة المصارف على خلق نقود والودائع سوف تتراجع (أي حساب الودائع الجارية المدينة) في الوقت الذي قد لا يظهر أثر ارتفاع حيازة العملة خارج المصارف على إجمالي الودائع الجارية بسبب ارتفاع الودائع الجارية الدائنة نتيجة لظاهرة التمسك بالسيولة.
وكنتيجة لتراجع قدرة المصارف على خلق النقود ورفع مبالغ الودائع الجارية المدينة، فقد وجدنا علاقة عكسية بمعامل ارتباط قوي سالب قدره 72, 0 بين المتوسط الشهري لقيمة تداولات الأسواق وبين القيمة الشهرية للعملة خارج التداول.
وهذه الحقائق الرقمية، تدفعنا لتأكيد ما كنا قد أشرناه في الأسبوعين الماضيين من ضرورة اتخاذ إجراءات نقدية هدفها توسيع السيولة من خلال سياسات التخفيف الكمي التي تفضي غالبا إلى توسيع مؤقت للقاعدة النقدية.
أخبار البنوك والشركات
أعلنت شركة الواحة كابيتال عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 41, 39 مليون درهم أي بإرتفاع بنسبة 87, 90% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 65, 20 مليون درهم.
وأعلنت شركة الجرافات البحرية الوطنية عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 36, 296 مليون درهم أي بإرتفاع بنسبة 40, 51% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 75, 195 مليون درهم.
وأعلن سوق دبي المالي عن نتائجه المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 80, 80 مليون درهم أي بإنخفاض بنسبة 74, 56% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 78, 186 مليون درهم.
وأعلنت شركة أبوظبي لمواد البناء «بلدكو» عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 13, 21 مليون درهم أي بانخفاض بنسبة 44, 46% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 45, 39 مليون درهم.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 23, 67 مليون درهم أي بإنخفاض بنسبة 72, 24% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 31, 89 مليون درهم.
وأعلنت البحيرة الوطنية للتأمين عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 72, 62 مليون درهم أي بإنخفاض بنسبة 79, 0% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 22, 63 مليون درهم.
وأعلنت شركة صروح العقارية عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 59, 160 مليون درهم أي بإنخفاض بنسبة 34, 41% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 75, 273 مليون درهم.
وأعلنت شركة أرامكس عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 59, 160 مليون درهم أي بإنخفاض بنسبة 34, 41% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 75, 273 مليون درهم.
وأعلن بنك الإمارات دبي الوطني عن نتائجه المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 5, 1 مليار درهم أي بإنخفاض بنسبة 48, 28% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 11, 2 مليار درهم.
وأعلنت شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار» عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 85, 86 مليون درهم أي بإرتفاع بنسبة 06, 12% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 50, 77 مليون درهم.
وأعلن بنك أبوظبي الوطني عن نتائجه المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباحاً صافية بلغت 03, 2 مليار درهم أي بارتفاع بنسبة 15, 21% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 67, 1 مليار درهم.
وأعلن بنك الشارقة عن نتائجه المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 54, 273 مليون درهم أي بارتفاع بنسبة 07, 7% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 47, 255 مليون درهم.
وأعلنت شركة المشرق العربي للتأمين عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 02, 114 مليون درهم أي بإرتفاع بنسبة 98, 7% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 59, 105 مليون درهم.
وأعلنت شركة دبي للإستثمار عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 97, 473 مليون درهم أي بانخفاض بنسبة 78, 14% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 16, 556 مليون درهم.
وأعلنت شركة الخليج للملاحة القابضة عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 60, 23 مليون درهم أي بارتفاع بنسبة 83, 131% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 18, 10 مليون درهم.
وأعلنت شركة دبي للتطوير عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية تبلغ 08, 256 ألف درهم أي بإنخفاض بنسبة 58, 28% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 55, 358 ألف درهم.
وأعلنت شركة الإمارات لتعليم القيادة عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية بلغت 69, 45 مليون درهم أي بارتفاع بنسبة 54, 30% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 00, 35 مليون درهم.
وأعلن بنك الخليج الأول عن نتائجه المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية بلغت 75, 1706 مليون درهم أي بإرتفاع بنسبة 88, 11% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 56, 1525 مليون درهم. وأعلن بنك الإتحاد الوطني عن نتائجه المالية للنصف الأول من عام 2010 وذلك بتحقيق أرباح صافية بلغت 63, 716 مليون درهم أي بإرتفاع بنسبة 94, 24% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009 والبالغة 56, 573 مليون درهم.
دبي - «البيان»
