أكد خبراء ورجال أعمال سعوديون عاملون في قطاع السياحة والسفر، أن السياحة تعد ثاني مصدر دخل للمملكة، وان الحكومة السعودية تبذل جهوداً كبيرة للنهوض بقطاع السياحة الداخلية ورفع نسبة مساهمتها في الاقتصاد الوطني والحد من الهدر الناجم عن سفر آلاف السعوديين الى الخارج لقضاء عطلة الصيف في كل عام.
وأشاروا في تصريحات ل«البيان» الى سعى المملكة إلى تكثيف جهودها لتوظيف كافة الإمكانات المتاحة لتطوير قطاع السياحة على الرغم من كونها إحدى أبرز 22 سوق للسياحة الداخلية في العالم، مؤكدين أن سوق السياحة في المملكة تحقق إيرادات سنوية تصل إلى 52 مليار ريال سعودي، فضلاً عن تسجيل أرباح رحلات السفر الدولية والخدمات السياحية ما يقارب 239 مليار ريال بحلول العام 2019.
وقال محمد المعجل مدير عام شركة المعجل للمشاريع السياحية، إن الحكومة السعودية تنفذ خططاً طموحة للارتقاء بصناعة السياحة في البلاد من خلال الهيئة العامة للسياحة والآثار التي يرأسها الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، مشيراً الى ضرورة إنشاء شركات سياحية مساهمة كبرى وإطلاق بوابة إلكترونية لعرض فرص العمل في قطاعات السياحة المختلفة.
ودعا المعجل الى إنشاء موقع على الانترنت تحت إشراف الهيئة العامة للسياحة والآثار يعرض فرص العمل المتوافرة في القطاع، إضافة الى تحوير بعض الثانويات العامة إلى ثانويات سياحية وفندقية وإنشاء المزيد من كليات السياحة وتدريب وتوظيف الطالبات الجامعيات وذوي الاحتياجات الخاصة في القطاع السياحي .
ومن جهته قدر الخبير السعودي في مجال السياحة ونائب رئيس مجموعة الطيار للسفر والسياحة محمد الشمري عدد العاملين في قطاع السياحة بـ 457.658 موظفاً، منهم 117.384 سعودياً يمثلون ما نسبته 25 في المائة من عدد الوظائف.
وأشار إلى أن عدد وكالات السفر والسياحة ارتفع من 816 في 2005 إلى 1529 في 2009 عدد الوظائف المباشرة في قطاع الإيواء تزيد على 71 ألف وظيفة مباشرة ونسبة السعودة فيها 29 في المائة، ونصيب المطاعم والمقاهي 237.982 وظيفة بنسبة سعودة تقدر بـ 13 في المائة، أما الوظائف التي توفرها وكالات السفر والسياحة فبلغت 9.153 وظيفة ونسبة سعودة 36 في المائة وتوقع أن تحقق مجموعة الطيار للسفر نسبة سعودة تصل إلى 75 في المائة مع نهاية عام 2015.
وعزا الشمري أسباب انخفاض الفرص الوظيفية للعمالة الوطنية إلى ارتفاع كلفة العامل المواطن، وضعف إنتاجيته وانضباطه مقارنة بالوافد الأقل كلفةً والأعلى إنتاجيةً والأكثر انضباطاً، وتدني إنتاجية العمالة المواطنة مقارنة بالوافدة في كثير من الأحيان نتيجة ضعف المؤهل العلمي أو المهني، وضعف مستوى التدريب لدى المواطنين، فضلاً عن ارتفاع نسبة تاركي العمل بعد التعيين أو أثناء التدريب، وضعف ثقافة العمل لدى العامل المواطن.
ومن جانبه أكد مدير الإعلام السياحي بالهيئة العامة للسياحة والآثار سعود بن عبدالرحمن المقبل، أن السياحة تعد ثاني مصدر دخل للمملكة بعد النفط كما أنها ثالث مصدر لفرص العمل، مشيراً الى أهمية الترويج الإعلامي للمنتجات السياحية لدعم هذا القطاع وتنميته، وأن الجهود المكثفة للهيئة العامة للسياحة والآثار وبرامجها في مجال دعم الإعلام السياحي.
ورأى الخبير الاقتصادي عبد الرزاق السحيباني، أن المملكة العربية السعودية تتميز باستحواذها على أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، وتمتلك الموارد والإمكانات الضرورية لتوسيع قطاع السفر والسياحة.
الرياض - عبدالنبي شاهين