أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات شهر يوليو على مكاسب رغم التقلبات التي سيطرت على تحركاتها طيلة الأسابيع الماضية، والتي ترافقت مع عزوف شريحة كبيرة من المستثمرين عن التداول، مما ساهم في تراجع أحجام السيولة الى مستويات كبيرة.

وبرغم شح السيولة التي عكست استمرار تراجع الثقة في التعاملات رغم النتائج المالية الايجابية التي أعلنت عنها العديد من الشركات إلا أن أسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات استطاعت بدعم من الأسهم القيادية - وخاصة إعمار- تحقيق مكاسب في القيمة السوقية بمقدار 6 مليارات درهم مرتفعة الى مستوى 2, 365 مليار درهم بعدما كانت قد تراجعت في شهر يونيو الماضي الى 2, 359 مليار درهم.

وفي نهاية تعاملاته الشهرية ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 7, 1% الى مستوى 2477 نقطة رغم تراجع قيمة السيولة المتداولة خلال نفس الفترة الى أدنى مستوياتها في اكثر من 4 سنوات، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 7, 3 مليارات درهم مقارنة مع 6 مليارات درهم في شهر يونيو.

الأسهم القيادية

وكان للأسهم القيادية الدور الايجابي الأكبر في الإغلاق الأخضر للأسواق رغم حالة التذبذب المسجلة، حيث تولى سهم اعمار تقديم الدعم بعدما ارتفع بنسبة 5, 6% مغلقا عند مستوى 26, 3 دراهم بنهاية شهر يوليو فيما بلغت مكاسب سهم ارابتك 35, 2% مغلقا عند 76, 1 درهم. وحقق سهم دانة غاز اكبر نسبة نمو والتي تجاوزت 10% بعدما ارتفع الى 78 فلسا. فيما تكبد سهم الدار خسائر بنسبة 5, 2% مستقرا عند 46, 2 درهم.

سوق دبي المالي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الشهر فقد سجلت تداولات سوق دبي المالي اضعف مستوياته منذ أكثر من 5 سنوات، حيث انخفضت شهية المتداولين على نحو كبير وهو ما ظهر جليا من خلال التراجع القوي في أحجام السيولة المتداولة مما عكس مدة المعاناة التي تواجهها السوق حتى في ظل النتائج المالية الايجابية التي أعلنت عنها غالبية الشركات عن النصف الأول من العام الجاري.

وفي ظل شح السيولة فقد تعطلت تقريبا حركة المؤشر العام إلا ضمن هوامش لا تذكر من الربحية أو الخسارة طيلة الجلسة، حيث استمرت التقلبات حتى النهاية التي أغلق فيها المؤشر على انخفاض بنسبة 03, 0% عند مستوى 1512 نقطة.

وبرغم أن حالة الركود تسيطر على التعاملات إلا أن تراجع أحجام السيولة فاق التوقعات، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في دبي 40 مليون درهم وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 32 مليون سهم نفذت من خلال 855 صفقة.

وتوجه الجزء الأكبر من السيولة وبرغم شحها نحو سهم اعمار الذي بالكاد استطاع الإغلاق على ارتفاع بمقدار فلس واحد عند 26, 3 دراهم. وكذلك الحال كان بالنسبة لسهم ارابتك المغلق عند 76, 1 درهم. وشملت قائمة الأسهم الرابحة أمان المرتفع الى 729, 0 درهم والاتحاد العقارية 388, 0 درهم.

وسيطر الهدوء على بقية الأسهم المتداولة، حيث انخفض سهم بنك دبي الإسلامي الى 96, 1 درهم وسهم السوق الى 46, 1 درهم والخليج للملاحة 495, 0 درهم وطيران العربية 845, 0 درهم وتبريد 37 فلسا الى جانب دبي للاستثمار 832, 0 درهم وديار للتطوير العقاري 311, 0 درهم. فيما حافظ سهم سلامة على سعره السابق عند 87 فلسا وكذلك الاتصالات المتكاملة (دو) 04, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 50, 2 درهم ودريك اند سكل 85 فلسا وارامكس 73, 1 درهم.وعلى صعيد أسهم بورصة ناسداك فقد تراجع سهم موانئ دبي الى 485, 0 سنتا وكذلك سهم ديبا الى 68 سنتا.

سوق أبوظبي

ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي سجل أيضا أدنى مستوياته من حيث أحجام السيولة المتداولة، وأغلق مؤشره العام على انخفاض بنسبة 06, 0% عند مستوى 2545 نقطة.

وواصل الهدوء سيطرته على تعاملات الأسهم الثقيلة في السوق ومنها سهم الدار الذي أغلق عند 46, 2 درهم فيما اكتفى سهم صروح بالإغلاق عند المستوى السابق وهو 74, 1 درهم ورأس الخيمة العقارية 40 فلسا. وفي قطاع الطاقة تكبد سهم ابوظبي للطاقة اكبر الخسائر مغلقا عند 18, 1 درهم وأبار 92, 1 درهم ودانة غاز 78 فلسا.

أما في قطاع البنوك فقد سجلت بعض الأسهم تحسنا الأمر الذي ساهم في تقليص خسائر السوق، حيث ارتفع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 58, 2 درهم تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 40, 11 درهماً وعمان والإمارات 66 فلسا فيما تراجع سهم بنك الشارقة الى 64, 1 درهم.

ناصر عارف